في يوم الحمار العالمي .. ما أكثر حميرنا – نضال حمد

في الثامن من أيار – مايو من كل عام يحتفل العالم ومن يحبون الاحتفال في عالمنا الاستحماري بيوم الحمار العالمي .. وما أكثر الحمير الآدميين على هذا الكوكب، فكيفما وليتم وجوهكم تجدونهم.
معروف لكل الناس أن الحمار حيوان أليف وصبور ولديه قوة تحمل يحسد عليها. لكنه بنفس الوقت حيوان له عيوبه مثل الغباء والعناد. ورغم ذلك يبقى أفضل من الانسان العنيد والغبي في آن، لأنه لا يضر الانسان بل يساعده في العمل والزراعة والحراثة والتنقل، حيث لازالت الكثير من الأرياف خاصة في الدول الفقيرة، يعتمد فيها الفلاحون على الحمار في زراعتهم وحراثتهم وأعمالهم وحتى تنقلاتهم.
الشعب العربي الفلسطيني كما الأمة العربية لديه فائض من الحمير الآدميين والسياسيين، يمكنه تصدير بعضها الى سوق الحمير الدولية. وبحسب جدة صاحبي الحاجة أم جليل، “الله ما مكثر عندنا إلا الحمير، خاصة ضمن المسؤولين والسياسيين ورجال السلطة والدين”.صدقت الحاجة أم جليل وكذب كل المسؤولين والمحللين السياسيين والجنرالات المنافقين والمنسقين الأمنيين وأعضاء اللجان من اللجنتين المركزية و التنفيذية الى لجنة التواصل مع المجتمع الصهيوني.
بعض الحمير في الساحة الفلسطينية مازالت حية منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، مرورا بالتجربتين الأردنية واللبنانية وليس انتهاءا بتجربة التأوسل المستمرة. بعض الحمير الفلسطينيين ترقوا وصاروا جحوشاً وبغالاً. فمن كان كُراً صار حماراً ومن كان حماراً صار جحشاً ومن كان غير مصنف هنا أو هناك صار بغلاً.
الحركة الوطنية التحررية إذا تركت قيادتها للحمير والبغال والجحوش تصبح حديقة حيونات أليفة و ZOO يأتي السياح من كل العالم للتفرج على من يعيشون فيها. ولقضاء بعض الوقت بالتنزه على ظهور بهائمها. خاصة البهائم التي اعتادت أن تحني ظهرها لكي يركبها من يدفع لها.
في يوم الحمير العالمي اللهم أرحنا من حمير العرب والعاربة والمستعربين ومن الأوسلويين والدايتونيين والهرتسليين وجماعة التواصل مع مجتمع الصهاينة المحتلين. اللهم خذ حمير الدول المانحة وأترك لنا حميرنا التي تساعدنا في الزراعة والحراثة والفلاحة.
 
نضال حمد في 8 أيار 2021