قتلة الأطفال في غزة.. يمارسون الإبادة والتصفية منذ سنة 1948
قتلة الأطفال والكبار والصغار، النساء والرجال، المرضى والعجزة، هم أنفسهم الذين قدموا إلى فلسطين بمساعدة الاستعمار الغربي والدول الغربية الكبرى التي فرضت على الأمم المتحدة قصة تقسيم فلسطين واخترعت وفصّلت وأسسّت وطنًا قوميًّا لليهود في فلسطين.
منذ ذلك الوقت، سنة 1948، ولغاية اليوم، حرص المحتلون على قتل الفلسطينيين وتصفيتهم عرقيًّا. فقد ارتكبوا مئات المجازر الكبيرة والصغيرة وقتلوا آلاف الفلسطينيين. كما ركّزوا على قتل الأطفال فكانوا في كل عام يقتلون المئات أو العشرات. لكن منذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة في أكتوبر 2023 خرجوا إلى العلن وصاروا يقتلون الأطفال بالمئات وبالآلاف، إذ قتلوا في غزة أكثر من 22 ألف طفل وجرحوا عشرات الآلاف وفقد عشرات الآلاف من الأطفال أهاليهم وأصبحوا أيتامًا. كذلك اختطف المحتلون وشرّدوا آلاف الأطفال الآخرين خلال سنتين ونصف من الإبادة المتواصلة.
العالم، للأسف، إما متفرج غير مبالٍ أو مشارك في الجريمة. فالأصدقاء المقرّبون لـ”إسرائيل” في الغرب والشرق وفي أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية معروفون. ويمكن القول إن غالبية الأنظمة والنخب السياسية والإعلامية والاقتصادية في العالم هي، للأسف، رهينة بيد الأخطبوط الرأسمالي الإمبريالي الاستعماري وكذلك الصhyuيوني الذي يتحكم بالعالم. وقد أثبتت حرب الإبادة في غزة صحة ذلك وحقيقته.
عندما أطلقت كتابي الأخير الذي صدر قبل عشرة أيام وحمل عنوانًا لافتًا (قتلة الأطفال) كنت أعني ذلك حرفيًا، لأن كيان الاحتلال “الإسرائيلي” هو أكبر مجرم حرب وقاتل أطفال في العالم وربما الأكبر خلال المئة سنة الأخيرة.
في الصورة تجدون أطفالًا (أقمار) كما سماهم الذين نشروا الصورة سنة 2021. هؤلاء الأطفال قتلهم جيش الاحتلال في عدوانه على قطاع غزة سنة 2021. كما تظهر صور لأطفال من ضحايا مجازر أخرى منها دير ياسين وغيرها من المجازر الكثيرة. أي إن الجرائم متراكمة ولا تُعد ولا تُحصى. وقتل الأطفال معروف من جرائمهم في فلسطين كلها وفي لبنان وبالأخص في جنوبه وفي سوريا والعراق والأردن ومصر واليمن وغيرها.
نضال حمد
موقع الصفصاف – وقفة عز
8 شباط/فبراير 2026





