لا حياة للاحتلال مادامت فلسطين محتلة
بعد 78 سنة من احتلال فلسطين واقامة دولة الاحتلال “الاسرائيلي” ظن المستوطنون والمحتلون المستعمرون أنهم سوف يعيشون بسلام فوق جماجم وعظام وأنقاض الفلسطينيين سكان البلاد الاصليين. لكنهم الآن وجدوا أنفسهم يعيشون في الملاجئ والأقبية والمجاري وحتى إشعار آخر.
ليعلم المحتلون وكل داعم لهم في العالم كله أن فلسطين ليست مستقراً لهم ولن تكون كذلك. نهايتهم باتت قريبة. أما ما بيننا وبينهم فإنه أكبر بكثير مما يظن أي شخص في العالم.
فهم خلال ال 78 سنة الماضية وحتى يومنا هذا ارتكبوا آلاف المذابح والمجازر ووصلوا لارتكاب الابادة الجماعية وجرائم الحرب ضد البشرية في غزة ولبنان والآن في ايران.
لقد سبق وارتكبوا التصفية العرقية في فلسطين التاريخية منذ النكبة ويواصلون فعلها في الضفة الغربية بلا توقف، وبعد غد الأربعاء في التاسع من نيسان الجاري، تحل ذكرى مجزرة دير ياسين الهمجية، التي كان بطلها الارهابي اليهودي الصهيوني مناحيم بيغن، رئيس وزراء كيان الاحتلال الاسبق. ارتكبت المجزرة في ٩ نيسان ١٩٤٨. في حديثه عن المجزرة ذكر مئير باعيل وهو أحد رجال استخبارات البلماح الصهيوني، وقد كلفته قيادة الهاغاناه مراقبة العملية وإعداد تقرير بشأنها، “أن رجال الإرغون وشتيرن قاموا بتنفيذ مجزرة طالت جميع السكان من رجال ونساء وشيوخ وأطفال من دون تمييز. ويروي كيف تم اقتياد 25 رجلاً وضعوا في شاحنة طافت بهم شوارع القدس احتفالاً بالنصر، وبعد انتهاء العرض أُطلقت عليهم النيران بأعصاب باردة.”
هؤلاء القتلة وذريتهم التي تواصل اليوم احتلال دير ياسين وكل فلسطين وأجزاء من سوريا والاردن ومصر ولبنان ظنوا بعدما تمكنوا من اخضاع الحكومات والأنظمة العربية وبعض القيادات الفلسطينية العابرة، وادخالها اسطبل الاستسلام الابراهيمي باسم السلام، انهم سيطروا على العالم العربي بأكمله وأن القضاء على حلف المقاومة أصبح قاب قوسين أو اكثر. لكنهم كانوا واهمين، فما يجري الآن في ايران ولبنان وفلسطين والمنطقة من اشتعال للحرب يعيد الأمور الى نصابها ويضع حداً للغطرسة الأمريكية الصهيونية وللدول أوالدويلات العربية التي غدت قواعداً أمريكية و”اسرائيلية”.
هذه الدول التي تمادت كثيراً وطويلاً في غيها وتخريبها وعبثها بأمن واقتصاد ووحدة وسيادة كثير من الدول العربية والاسلامية وحتى الأفريقية، هذه الدويلات الوظيفية لعبت دوراً أكبر من حجمها بكثير وخلقت لنفسها جيوش من الأعداء الذين يودون الانتقام منها ومحاسبتها على ما فعلته.
اعتقد أنه آن الأوان لتلك الدول أن تتعلم وتعرف حجمها وحدودها وتعي خطورة ذلك على وجودها أيضاً. فأية ضربات قاتلة وتدميرية للمنشآت الايرانية سوف ترتد عليها أولاً، من ناحية تسرب اشعاعات نووية أو غازات والخ من منشآت ايرانية.. كذلك من خلال قيام ايران نفسها بالرد على ذلك وتوجيه ضربات تستهدف فيها منشآت النفط والغاز والكهرباء والمياه في دول الخليج. باعتبارها منشآت تقدم الدعم اللوجستي للوجود العسكري والأمني الأمريكي و”الاسرائيلي” فيها.
موقع الصفصاف – وقفة عز
٧ نيسان ٢٠٢٦
نضال حمد

