لا فرق بين صهيوني يساري وصهيوني يميني – نضال حمد

عندما يتحدث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أو أحد وزراءه أو أحد سفراءه ويقولون أن السلام متوقف بسبب نتنياهو فهم ببساطة يضللون الناس ولا يقولون الحقيقة. لأنه لا يوجد في “اسرائيل” الصهيونية فرق بين نتنياهو وغيره سواء كانوا من اليسار أو من اليمين، فكلهم مجرمون، مجرمو حرب وإرهابيون صهاينة وقتلة مع سبق الإصرار، يقيمون في بيوتنا وعلى أرضنا ويرفضون الإعتراف بنا وبحقنا بالعودة الى ديارنا التي احتلوها وهجرونا منها بالقوة وبالارهاب. ويرفضون الاعتراف والاعتذار عن جرائمهم ومذابحهم والتطهير العرقي الذي مارسوه هناك منذ سنة ١٩٤٨ ولازالوا يمارسونه حتى الآن. هذا بالرغم من أن العالم أصبح في القرن الواحد والعشرين. إن ما جرى في غزة مؤخراً وما شاهدناه من ويلات وقتل وتدمير ومجازر في العدوان الصهيوني الأخير بشهر أيار – مايو الفائت خير دليل على عدم تبدل عقلية  الاجرام  لدى الصهاينة المحتلين.

يبدو لي أن توضيح هذا الأمر ضروري للبعض كي يفهموا ويعرفوا أن القضية الفلسطينية ليست قضية صراع بين صاحبي حق على أرض فلسطين. لأن فلسطين منذ بدء الخليقة هي أرض ووطن للفلسطينيين. ولم يوجد سابقاً ولا يوجد الآن حق للعصابات اليهودية الصهيونية في فلسطين. إذ لم يكن لهم الحق بها لا قديما ولا حاضرا ولن يكون لهم الحق مستقبلاً ومهما غيروا على الأرض عبر الاستطيان والتهويد والتطهير العرقي مثلما يحدث الآن في حي الشيخ جراح وفي سلوان في القدس المحتلة.

فلسطين أرض عربية منذ القدم وهي أرض كنعان وجزأ لا يتجزأ من بلاد الشام والهلال الخصيب وتعتبر جغرافياً جنوب سوريا. أما الصهاينة الذين جلبتهم العصابات الصهيونية الارهابية من أوروبا للاستطيان في فلسطين، فهم أتوا إلينا بمساعدة الرأسمالية والامبريالية العالمية، الاستعمارية والعدوانية ممثلة ببريطانيا العظمى وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية. كذلك بدعم من الاتحاد السوفيتي في عهد ستالين وذلك قبل أن يتراجع السوفييت عن ذلك بعد سنتين من احتلال الصهاينة لأرض فلسطين. ليتحول الاتحاد السويفتي وحلف وارسو فيما بعد الى مناصر ومساعد للفلسطينيين. بقي كذلك حتى مجيء غورباتشوف وانهيار المعسكر الاشتراكي ثم الاتحاد السوفيتي، حيث بوشرت عملية تشريع هجرة يهود الاتحاد السوفيتي الى فلسطين المحتلة، فهاجروا بالملايين وأستوطنوا أرضنا المحتلة، كما وساهموا عبر الجيش الصهيوني ويساهمون في عمليات تعذيب واذلال وقتل الفلسطينيين.

الكيان الصهيوني هو عبارة عن تجمع لكل إرهابيي العالم الصهيانة يمينيين، يساريين، علمانيين، متدينين وما بينهما من يهود مستعمرين. لذا لا يمكن أن يحل السلام في شرقنا العربي وفي فلسطين بدون اجتثاته من أرضنا المحتلة، من كامل تراب فلسطين.

نضال حمد

8-6-2021

لا فرق صهيوني يساري وصهيوني يميني – نضال حمد