الأرشيفالجاليات والشتات

لا يوجد أرجنتيني لديه قلب سليم يدعم “إسرائيل”

أرجنتينية مناصرة لفلسطين تقول: (يا شعب فلسطين، يا أحرار العالم.. لا يوجد أرجنتيني لديه قلب سليم يدعم “إسرائيل”.

كلام منطقي جداً

في بروفيل أحد الأشخاص شاهدت هذه الصورة لزوجين أرجنتينيين مناصرين لفلسطين. كما أنني قرأت كلمات منطقية كتبتها تلك الزوجة. قالت في بث مباشر:

(يا شعب فلسطين، يا أحرار العالم.. لا يوجد أرجنتيني لديه قلب سليم يدعم “إسرائيل”.

“من فضلكم، لا تحسبونا على الحكومة الأرجنتينية، فهم الذين أتوا بهذا الرئيس، وهو الآن أفقر الشعب مرتين.”

“أنا أم ولدي طفلان وعندما يتألم طفل من أطفالي أشعر بألم أكثر من طفلي، فما بالكم أن الأمهات والرجال وأصحاب القلوب الرحيمة في الأرجنتين يدعمون نظاماً سافكاً للدماء، قاتلاً للأطفال؟ هل هذا معقول؟”

“الأرجنتين بريئة مما يقال عنها في السوشيال ميديا، لا يوجد أرجنتيني واحد يدعم هذا الكيان المغتصب.”

“من فضلكم، توقفوا عن هذا، ولا تشبهونا بهذا الكيان السيئ السمعة.”)

أما أنا، نضال حمد، المناضل والكاتب الفلسطيني الأممي، فأؤكد على التالي:

لا تدعوا نتنياهو والصهاينة يفرقون بيننا وبين شعوب أمريكا اللاتينية.. هذه شعوب مناضلة وتقف مع فلسطين بلا تحفظ.. حكامها شيء وهم شيء آخر..

تحيز الحكام في المباريات أو أخطاؤهم لا علاقة لها بمواقف الشعوب السياسية. لست من مشجعي ميسي بل كنت من مشجعي إسبانيا ضد الأرجنتين في المباراة النهائية، التي فازت بها إسبانيا. هذا وسعدت جداً بقيام المدافع الأرجنتيني روميرو بتجاهل الرئيس الأمريكي ترامب على منصة التتويج. هذا موقف إنساني وتضامني عظيم.

أما الذين يعيبون على ميسي زيارته للقدس المحتلة مع فريقه برشلونة ووضع القلنسوة على رأسه، فعليهم أن يتذكروا، فالصور والفيديوهات موجودة ومنشورة، أن كل الفريق الكتالوني الإسباني فعل الشيء نفسه… وإذا لم تخنِّي الذاكرة، حتى بيب غوارديولا، أكبر مناصري فلسطين الآن، والذي كان مدرباً لميسي وبرشلونة آنذاك، كان برفقة ميسي في القدس المحتلة.

أيضاً يجب تذكير أصحاب الذاكرة التي تنسى أن كريستيانو رونالدو وبنزيما وأوزيل ومورينو وريال مدريد، استقبلوا شمعون بيريس في البرنابيو، في مدريد… كذلك فريق يوفنتوس استقبله على ملعبه في تورينو.. كلهم رحبوا بالإرهابي المجرم شمعون بيريس في ملاعبهم والتقطوا صوراً تذكارية معه في الملاعب.

لا تنسوا أن فرقاً أوروبية كثيرة والصحيح غالبيتها الساحقة تتعامل مع الصهاينة و”الإسرائيليين” وبعضها ملك لأصحابها من العرب والمسلمين، وليس فقط ملكا للأوروبيين والغربيين: مانشستر سيتي، وآرسنال، وأتلتيكو مدريد، وتشيلسي، باريس سان جرمان وكل فرق الألمان… إلخ.

لا تسيّسوا الكرة ولا تفرقوا بيننا وبين شعوب أمريكا اللاتينية، فكلهم مع فلسطين وضد الصهاينة المحتلين والمجرمين بلا تحفظ. هم معنا بإيمان وقوة. في الختام تذكروا مارادونا ومواقفه المشرفة مع فلسطين وتأثره الكبير بالثوار الأمريكيين اللاتينيين مثل جيفارا (الأرجنتين) وكاسترو (كوبا) وتشافيز (فنزويلا)… إلخ.

نضال حمد

موقع الصفصاف – وقفة عز

22 تموز/يوليو 2026