الفانتوم والأباتشي سلاح العاجز

  نضال حمد

” كشف المحلل العسكري (الإسرائيلي) زئيف شيف أنه منذ بداية الانتفاضة نفذ سلاح الجو (الإسرائيلي) 5130 طلعة في سماء الأراضي الفلسطينية تنقسم إلى 600 ساعة طيران لطائرات مقاتلة و160 ساعة طيران لمروحيات.

وأورد شيف في مقال نشرته صحيفة “هآرتس” اليوم عن إطلاق 500 صاروخ من طرازات مختلفة من قبل المروحيات (الإسرائيلية) على أهداف فلسطينية وإلقاء الطائرات المقاتلة 80 قنبلة على مواقع فلسطينية تبلغ زنة كل قنبلة منها طنا”.

كل هذه الأطنان وكافة القنابل والصواريخ التي أطلقتها (اسرائيل) وتقوم باطلاقها طائرات الفانتوم والأباتشي إضافة لاحتلالها الأجواء الفلسطينية وسيطرتها التامة عليها ليلا ونهار. كل هذه الأمور لم تهزم ارادة الشعب الفلسطيني واصراره على مواصلة الانتفاضة والمقاومة.

بل على العكس من ذلك عندما تقوم الطائرات بقصف المواقع الفلسطينية، تقوم الجماهير الغاضبة والهادرة بتحرير المعتقلين من سجون اخوانهم في السلطة الفلسطينية. حيث يقبع العشرات من معارضي نهج السلطة ومن مجاهدي الانتفاضة.

ان المتتبع لسير وتطور الأمور يلحظ مدى حدة التعامل (الاسرائيلي) مع الانتفاضة. فأستعمال الطائرات والأباتشي والصواريخ الحديثة والمتطورة قد يكون عاملا مساعدا في آيقاع أصابات دقيقة وموجعة في الجانب الفلسطيني. لكنه حتما لن يكون عاملا مساعدا على وقف فعاليات الانتفاضة وهجمات المقاومة. نعتقد جازمين بأن كل صاروخ تطلقه الطائرات الصهيونية ويدمر بيتا فلسطينيا أو يقتل فلسطينيا، سوف يكون هذا الصاروخ عاملا مساعدا على خلق مشاريع عمليات أستشهادية جديدة، ووجوه جديدة تبحث عن الشهادة كما طائرات الأباتشي والفانتوم تبحث عن الحياة الآمنة للمستوطنين في الضفة وغزة.

هل استطاعت الفانتوم منع الفلسطينيين من تنفيذ عمليات استشهادية موجعة كما حدث في الخضيرة وحيفا والقدس وتل أبيب وبئر السبع؟

لم تستطع الفانتوم وقف العمليات ولن تتمكن من ذلك رغم احتلالها للسماء. فرغم الاقامة الدائمة للأباتشي في الأجواء الفلسطينية واطلاقها الصواريخ والقنابل على التجمعات الفلسطينية إلا أنها عجزت عن صد الفلسطيني الباحث عن شهادته. تماما عكس الجندي الصهيوني الباحث عن نجاته بحياته. والعاجز عن حماية نفسه رغم أنه يملك حرية القتل والقمع والتصرف مع الفلسطينيين. كما أنه جاهز دائما لأطلاق النار وقتل الفلسطيني لمجرد حتى الاشتباه به.

 

الفانتوم والأباتشي سلاح العاجز ..

بقلم : نضال حمد

13-2-2002