لقائي بالكاتب الصحفي البولندي ليشيك كونارسكي
نضال حمد
هذه دردشة سريعة عن لقائي قبل يومين بالصديق الصحفي البولندي المخضرم والمتقاعد ليشيك كونارسكي، وهو صديق وفيّ وكبير لفلسطين وللقضية الفلسطينية وللتضامن العالمي بين شعوب العالم.
قبل سنوات قليلة، كنت قد شاركت معه ومع الشاعر غنيادي غجيغوش في عدة ملتقيات شعرية وأدبية وثقافية في نادي (غروشكا) للصحافيين وهو بنفس الوقت ملتقى شعراء وكتاب بولندا الصغرى وكراكوف. هناك، في تلك الملتقيات، كان غنيادي بالشال الفلسطيني على كتفيه وحول عنقه، يلقي قصائده ومن بينها قصيدة مهداة لي شخصياً وكذلك قصيدة عن القدس.
في كل مرة ألتقي فيها بالمخضرم ليشيك كونارسكي وهو صحفي معروف وكبير. والده أيضاً كان فناناً كبيراً ومعروفاً من خلال رسوماته ولوحاته وأعماله الفنية الموجودة في صالات عرض في بولندا. في كل مرة كنت أجد أنه كلما تحدث عن فلسطين، يتحدث بحب ومودة ويعبر عن مشاعر حقيقية، فهو حريص على أن يكون في صف القضية الفلسطينية وضد المحتلين، ضد جرائمهم ضد البشرية واحتلالهم لفلسطين وكذلك للأراضي العربية.
إنه لمن الجميل والممتع أن يستمع الإنسان إلى تجربة كونارسكي في العمل الصحفي. فهي تجربة تمتد على مدار عشرات السنين في الصحافة البولندية، في عهدين مختلفين شهدتهما بولندا. هما عهد النظام الاشتراكي وعهد التحول إلى النظام الرأسمالي، ثم ما جاء به هذا التحول من حكومات متحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية ومؤيدة لكيان الاحتلال “الإسرائيلي”.
التقيت بليشيك قبل أيام، حيث اتصل بي طالباً كتابي الجديد الذي صدر قبل ايام باللغة البولندية (غزة خيمتنا الأخيرة). توافقنا على اللقاء في مكان قريب من منزله. فالاسبوع الفائت كنت أشارك بشكل يومي في أعمال مهرجان أوف كاميرا السينمائي العالمي. مقر “أوف كاميرا” لم يكن بعيداً عن منزل ليشيك، فأتفقنا والتقينا هناك.
في سنة 2020 كتب ليشيك كونارسكي مشكوراً مقدمة لكتابي، مجموعة خواطر شعرية نثرية بعنوان “في المنفى”، كان صدر باللغة البولندية. حرص دائماً على اقتناء كتبي وربما أنه يملكها كلها، وهي 11 كتاباً صدرت تباعاً ما بين 2019 و2026.
اتفقنا على أن يقوم ليشيك بنفسه بإدارة أقرب ندوة تُقام في كراكوف لتوقيع كتابي الصادر مؤخراً بعنوان “غزة خيمتنا الأخيرة”، وسوف تكون هناك ندوات وتوقيع للكتاب في شهر أيار الجاري في مدن فروتسواف وبياويستوك وكاتوفيتسه.
نضال حمد
6 أيار 2026






