ما قل ودل سراب الإنتخابات الأمريكية – الطاهر المعز

قد يختلف المرشحون الأمريكيون، من الحِزْبَيْن، على مسائل داخلية، مثل نسبة الضريبة على أرباح الشركات، أو على برامج اجتماعية، مثل الرعاية الصّحّية، وقيمة الدّعم لكبار المُزارعين، لكنهم يتفقون على الخطوط العريضة، بشأن هيمنة الإمبريالية الأمريكية على العالم.

بشأن قضايانا العربية، يُعتبر السيناتور الأمريكي “بيرني سانديرز”، الذي يخوض سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية، داخل الحزب الديمقراطي، “تقدّميا” (بمقاييس أمريكا، وهي مقاييس هشة جدا، ودون الحد الأدنى العالمي)، ولكن وجب التأنّي وفَحْص تصريحاته، وهذه عينة منها:

عَبّرَ سانديرز عن فخره “بأصوله اليهودية”، واعلن، قبل دورة الثلاثاء 03/03/2020: ” ينبغي أن تنبني سياستنا الخارجية في الشرق الأوسط على حماية استقلال إسرائيل وأمنها بشكل مطلق، لكنه لا يمكننا تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني…” وأعلن أنه يناهض “الجوانب العنصرية والرجعية” لسياسات الحكومة الصهيونية الحالية، وكأن الإستعمار الإستيطاني، يمكنه أن يكون غير ذلك، مهما كان لون الإئتلاف البرلماني الأغلبي، أو الأغلبية الحاكمة.

من جهة أخرى أعرب ساندرز عن عدم حضوره مؤتمر “آيباك”، أقوى منظمة صهيونية في العالم، ومقرها الولايات المتحدة، وأنشأت “آيباك” معهد واشنطن، الذي استضاف راشد الغنوشي، وبرر سانديرز مقاطعته بان “آيباك تحولت إلى مِنصّةٍ للعُنصريين الذين يُعارضون الحُقوق الأساسيّة للشّعب الفِلسطيني”، وتسببت بعض هذه التصريحات في إزعاج الزعماء الصهاينة، وصرح وزير خارجية الكيان الصهيوني: ” اشتهر سانديرز بتصريحاته المُروعة، التي تُهاجم إسرائيل، وتُقوض هويتها وأمنها القومي”…

 

ما قل ودل
سراب الإنتخابات الأمريكية
الطاهر المعز

 

المصدر: كنعان