محمد دياب مخرج فيلم “أميرة” يعلن “وقف عروض الفيلم”

أعلن مخرج فيلم “أميرة”، المصري محمد دياب عبر صفحته في “فيسبوك”، اليوم الخميس، “وقف أي عروض للفيلم”، وذلك إثر الغضب والاستنكار اللذين أثارهما الفيلم في اليومين الأخيرين.

وقال دياب في البيان الذي نشره باسم أسرة الفيلم: “منذ بداية عرض الفيلم في أيلول/ سبتمبر 2021 في مهرجان فينيسيا الذي تبعه عرضان في العالم العربي في مهرجانَي الجونة وقرطاج وشاهده آلاف من الجمهور العربي والفلسطيني والعالمي، كان الإجماع دائما على أن الفيلم يصوّر قضية الأسرى بشكل إيجابي وإنساني وينتقد الاحتلال بوضوح”.

كما أعلن وقف كل العروض المجدولة للفيلم، لأنّ “الهدف السامي الذي صنع من أجله العمل لا يمكن أن يتأتى على حساب مشاعر الأسرى وذويهم الذين تأذوا بسبب الصورة الضبابية التي نُسِجَت حول الفيلم”، بحسب البيان.

وقال دياب: “نطالب بتأسيس لجنة مختصة من قبل الأسرى وعائلاتهم لمشاهدته ومناقشته. نحن مؤمنون بنقاء ما قدمناه في فيلم أميرة، دون أي إساءة للأسرى والقضية الفلسطينية”.

وذكر دياب أنه “كانت من المفهوم تماما لأسرة الفيلم حساسية قضية تهريب النطف وقدسية أطفال الحرية، ولهذا كان القرار التصريح بأن قصة الفيلم خيالية ولا يمكن أن تحدث، فالفيلم ينتهي بجملة تظهر على الشاشة تقول (منذ 2012 ولد أكثر من 100 طفل بطريقة تهريب النطف. كل الأطفال تم التأكد من نسبهم. طرق التهريب تظلّ غامضة)”.

ووفق البيان “لم تترك أسرة الفيلم الأمر للتأويل، بل أكدت بهذه الجملة أن الفيلم خيالي وأن طريقة التهريب الحقيقية غير معروفة، بل إن عمر البطلة في الفيلم 18 عاما يتنافى منطقيا مع بداية اللجوء لتهريب النطف في 2012”.

وعَدّ دياب أن الحبكة الدرامية للفيلم بتغيير النطف؛ جاءت لتطرح سؤالا وجوديًّا فلسفيًّا “حول جوهر معتقد الإنسان وهل سيختار نفس اختياراته لو ولد كشخص آخر. والفيلم مرة أخرى ينحاز لفلسطين، فالبطلة أميرة تختار أن تكون فلسطينية وتختار أن تنحاز للقضية العادلة. والفيلم يشجب ويدين ممارسات الاحتلال المشار إليها بشكل صريح في الجريمة التي يتناولها الفيلم”.

وذكر أن أسرة الفيلم “تتفهم الغضب الذي اعترى الكثيرين على ما يظنونه إساءة للأسرى وذويهم، وهو غضب وطني نتفهمه ولكن كنا نتمنى أن تتم مشاهدة الفيلم قبل الحكم عليه نقلا أو اجتزاءً”.

ويُشكّك الفيلم، بحسب مؤسسات معنية بشؤون الأسرى، في نسَب أبناء الأسرى داخل السجون “الإسرائيلية”، الذين تم إنجابهم عبر “نطف مهرّبة” لآبائهم، الأمر الذي وصفه فلسطينيون بـ”الخيال الهادف لتحقيق مكاسب فنية على حساب تضحيات الأسرى”.

ويسلط الفيلم الضوء على قصة فتاة اسمها “أميرة”، ولدت عبر نُطفة مهرّبة لوالدها، القابع في سجن “مجيدو الإسرائيلي”، لتُفاجأ في فترة لاحقة أن هذه النُطفة تعود لضابط “إسرائيلي” مسؤول عن التهريب من داخل السجن، والذي قام باستبدال العينة قبل أن يتم تسليمها للعائلة.

واختارت الأردن، في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر، فيلم “أميرة”، للمخرج محمد دياب، كي يمثّلها رسميا في الدورة الـ94 لجوائز الأوسكار، للتنافُس عن فئة الأفلام الطويلة الدولية لسنة 2022؛ والتي سيتم الإعلان عن جوائزها في آذار/ مارس العام المُقبل.

وتم تصوير “أميرة” بشكل كامل في الأردن، عام 2019 وهو من إنتاج مشترك بين الأردن ومصر وفلسطين.

وبحسب إحصائيات فلسطينية، فإن عدد الأطفال الذين أُنجبوا في قطاع غزة المحاصَر والضفة الغربية المحتلة، عبر “نطف مهربّة” من داخل السجون، بلغ 98 طفلا.

منقول