من اغتال الشهيد طلعت يعقوب؟

في الذكرى السابعة والعشرون لاستشهاد الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية طلعت يعقوب اطرح السؤال التالي :

من اغتال رفيقنا الرمز ابو يعقوب ولماذا؟

هل ان شيئا ما وضع في فنجان قهوته الأخير تسبب في نوبة قلبية حادة أدت الى وفاته؟

من يقف خلف الجريمة الموساد ام أعداء طلعت يعقوب من ابناء جلدتنا؟

سؤال موجه لكل رفاق ومحبي الرفيق الشهيد القائد طلعت يعقوب

 منذ سنتين وأنا على قناعة بأن رفيقنا الامين العام اغتيل في الجزائر يوم 17-11-1988

الوفاء لطلعت يعقوب يكتمل بكشف ملابسات اغتياله والذين اغتالوه.

موقع الصفصاف

الذكرى ال 26 لرحيل طلعت يعقوب – نضال حمد

في 11-  2014

بعد ايام قليلة تحل ذكرى رحيل رفيق جليل و مناضل وطني فلسطيني كبير قدم حياته لاجل القضية ولم يبخل حتى رحيله بأي شيء لأجل ديمومة الثورة وصيانة الكفاح المسلح واستمرارية النضال الوطني الفلسطيني على درب تحرير كامل تراب فلسطين المحتلة.

هذا الشهيد الشاهد، الحيّ في ضمير شعبنا ومع رفاقه الأوفياء والشرفاء، هو الرفيق طلعت يعقوب امين عام جبهة التحرير الفلسطينية. لا يمكن الحديث عن تجربة الثورة الفلسطينية المعاصرة وروادها وقادتها دونما التطرق لابي طارق او ابو يعقوب. حيث كان الرجل قدوة لرفاقه في التضحية والتواضع والكبرياء والعطاء والانتماء. عاش متواضعا وزاهدا مثل بقية ابناء مخيمات شعبه ورفاقه الفدائيين ابناء القواعد وجيل التحرير. رشاشه على كتفه وغضب وغضب وغضب. لم تغره المناصب والالقاب ولاكان يحب الكاميرا والظهور الاعلامي، حيث لم يظهر الا نادرا. عمل بصمت وباصرار  فأصاب هنا واخطأ هناك، وجل من لا يخطئ. وحقيقة الامر واضحة ومفادها ان الذين يعملون يخطئون بينما الذين لا يعملون كيف لهم ان يرتكبوا الأخطاء. وخطأ طلعت يعقوب الرجل الجليل والفدائي الشهم والشريف والقائد المثال انه لم يكن حاسما ولا كان جازما في التعامل مع الذين انشقوا عن الجبهة وشوهوا مسيرتها وسيرتها. وارتكبوا الجرائم بحقها.  إذ انه انتظر كثيرا وحاورهم مرارا على أمل ان يعودوا لرشدهم ويبدو انه لم يكتشفهم الا متأخرا.وفي هذا الأمر بالذات كنت شخصيا شاهدا على وصول رفيقنا ابو يعقوب لقناعة ان هؤلاء انشقوا ولن يعودوا. حيث قال لي في وارسو عاصمة بولندا ومقر حلف منظومة الدول الاشتراكية سابقا، خلال جولة حوار مع المنشقين عن الجبهة. قال لي حرفيا: يا رفيق نضال احذر من هؤلاء لانهم انشقوا ولن يعودوا وسقطوا. هذا الحديث دار بيننا في فندق فكتوريا في وارسو في ايار – مايو سنة 1984 . اي بعد الانشقاق بسنة ونصف تقريبا.

لكن ولكي نكون منصفين ولا نحمل طلعت يعقوب وحده مسؤولية ما حصل رغم حبنا الشديد له واحترامنا الكبير لشخصه ولنضاله المشهود له في كل الساخات والمحطات التي عرفتها ثورتنا وجبهة التحرير الفلسطينية، فقد كانت ظروف الساحة الفلسطينية والعربية كذلك اقوى واكبر مما يحتمل او يطاق. وكانت جبهة التحرير الفلسطينية تضم مجموعة من الكوادر النظيفة والشريفة ومجموعة اخرى من المنتفعين والمتسلقين الذي ساهموا غدرا وخيانة في تدمير التنظيم وتعزيز الانشقاق فيه. لن اذكر هنا اسماء هؤلاء لكن التاريخ يحفظ اسماءهم فابناء الجبهة يعرفونهم جيدا ويذكرونهم بالالقاب والاسماء والمناصب.

جبهة التحرير الفلسطنيية اصبحت احدى ضحايا اصحاب المصالح والمنافع، وكذلك ضحية للقيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية التي امتهنت شق الفصائل وتقزيمها وتفتيتها خدمة لمشاريعها وبقاؤها متنفذة ومهيمنة على مقدرات الثورة والمنظمة. وهنا نستطيع القول ان تلاقي مصالح القيادة المتنفذة مع مصالح المنشقين ساهمت في ضرب وحدة الجبهة وشقها وتراجعها. وفي اضعاف دور طلعت يعقوب ورفاقه الذين خاضوا نضالا عظيما لاجل البقاء والاستمرار، حيث انهم حوصروا ماليا وماديا واعلاميا وامنيا وجغرافيا واقليميا وسياسا وتنظيميا من قبل فلسطينيين وعرب. ورغم سنوات الجوع والحصار الطويلة التي استمرت منذ الخروج من بيروت سنة 1982 وحتى يومنا هذا إلا انهم استمروا وصمدوا وحافظوا على استقلاليتهم.وصمدت معهم عائلات الشهداء والاسرى والجرحى التي عانت الويلات بسبب عدم توفر المرتبات والمخصصات المالية. وجدير القول بهذه المناسبة انه ليس سهلا ان تحافظ على استقلاليتك وسلامة موقفك السياسي في محيط متآمر و بحر عاصف وعاتي كنت تبحر فيه تقريبا لوحدك. فالابحار عكس التيار قد يغرق السفينة بمن عليها. في السابع عشر من نوفمبر – تشرين الثاني 1988 رحل طلعت يعقوب عن عالمنا في الجزائر العاصمة. قيل يومها انه توفي نتيجة ازمة قلبية حادة. وانا لم اقتنع بما قيل ولدي رأي آخر بقضية وفاة طلعت يعقوب. اعتقد ان رفيقنا ابو يعقوب لم يمت ميتة طبيعية، بل مات بطريقة ما ولذا يجب البحث عن الاسباب التي ادت الى وفاته.

لماذا لا تكون هناك جهات كان لها منفعة ومصلحة في تغييبه في تلك الحقبة من الزمن الفلسطيني؟.

سؤال مشروع وضروري في سبيل معرفة سر وفاة طلعت يعقوب.

لذا ونحن على اعتاب الذكرى ال 26 لاغتيال رفيقنا الانموذج اطرح هذه القضية على كل من يهمهم الأمر :

اعيدوا فتح ملف وفاة طلعت يعقوب.

* الصورة للرفيق ابو يعقوب في قاعدة فدائية للجبهة لبنان

اترك تعليقاً