من يوقف العدوان وسياسة القتل المتعمد بحق الأسرى – عاطف مرعي

من يوقف العدوان والموت البطيئ وسياسة القتل المتعمد التي تنتهجها حكومة الإحتلال وادواتها القمعية بحق الأسرى .

إن الإحتلال “الإسرائيلي” المجرم والتي فاقت عنصريته واجرامه النازيين والفاشست ومنذ إحتلاله لفلسطين وتهجير اهلها الأصليين بقوة السلاح وارتكابه جرائم ومجازر بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل، ما زال مستمر بنفس العقلية الإجرامية المستمدة من عقيدة الحركة الصهيونية، معتقدين بأنهم يستطيعون أن يوقفوا ثورة شعبنا الذي يطالب بحقه الشرعي والمشروع، والذي أقرته وشرعته كل قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وكل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية والأخلاقية.

ما يمارسه الإحتلال “الإسرائيلي” ومصلحة السجون وإدارتها القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين من قمع وإرهاب وممارسات لا إنسانية والموت البطيئ، وكذلك القتل العمد بحق الأسرى المرضى، وعدم تقديم العلاج اللازم لهم، تعتبر جرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي.

وإستشهاد الأسير سامي العمور نتيجة الإهمال الطبي والذين سبقوه وعددهم مائتان وستة وعشرون اسيرا فلسطيني استشهدوا في سجون الإحتلال “الإسرائيلي” ولم يحرك العالم الظالم ساكنا وصامتا وكأنه يعطي للجلاد الضوء الأخضر ليستمر في سياساته وممارساته العنصرية والاجرامية بحق الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الموت “الأسرائيلية”. فهناك اكثر من أربعة آلالف وخمسمائة اسير يواجهون أقصى أنواع الظلم والقمع والتنكيل، من بينهم خمسمائة أسير يعانون من أمراض متعددة كالسكر والضغط والسمع وضعف النظر وغيرها من الأمراض، دون اجراءات الفحوصات الطبية الدورية لهم وعدم تقديم العلاج اللأزم والمطلوب… ويعيشون على مسكنات سلخانة مصلحة السجون. ناهيك عن عشرين أسيرا يعانون من أمراض مزمنة كالسرطان مسجونون في سجن الرملة او ما تسميه مصلحة السجون مستشفى الرملة، وهو في حقيقة الأمر مسلخ الرملة. فالدكتور فيه جزار والممرض فيه سجان حاقد وهذه الحقيقة معروفة لكل الدول التي تدعي الديموقراطية وحقوق الإنسان. معروفة أيضاً للمنظمات والمؤسسات الدولية ومنظمة الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، ولجميع هذه الدول والمنظمات والمؤسسات، أمام عربدة وعنجهية دولة الإحتلال “الإسرائيلي” لاعين ترى ولا أذن تسمع، وكأن دولة الإحتلال “الإسرائيلي” دولة إستثنائية وفوق القانون وأمام هذا العمى والطرش والصم بكم والخرس الدولي.

من يستطيع أن يوقف العدوان والموت البطيئ والقتل المتعمد بحق الأسرى الأبطال المرابطين الصامدين الصابرين غير الله الذي وعد المستضعفين في الأرض بالنصر المبين وأبناء شعبنا وأمتنا واحرار العالم .

 

بقلم الأستاذ عاطف مرعي مدير عام العلاقات العامة والإعلام هيئة شؤون الأسرى والمحررين.