الأرشيفالجاليات والشتات

نشاط في كراكوف 29.11.2025 الساعة 13.00 ساحة فولنيتسه

أوقفوا القتل بالتي إن تي البولندي

منذ أكثر من عامين نتظاهر في المدن البولندية ضد الاحتلال الجاري في فلسطين والإبادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بدعم عسكري من كامل العالم الغربي. عارضنا التعاون مع المؤسسات الإسرائيلية، والتجارة التي تدعم الاقتصاد “الإسرائيلي”، والسياسيين الذين يبيّضون ويحمون مجرمي الحرب. كنا نعتقد أن دور بولندا في القتل الجماعي المستمر للمدنيين في غزة يقتصر على الدعم السلبي ومحاولات تطبيع “إسرائيل” المنحرفة. إلا أن التقرير الصادر في الأيام الأخيرة كشف جانباً جديداً من القضية، كاشفاً مدى التواطؤ الكامل لدولتنا في الإبادة التي تُرتكب أمام أعيننا بحق الفلسطينيين.

يُظهر التقرير الصادر قبل أيام قليلة، وما ورد بعده من تقارير صحفية، بشكل واضح أن شركة نيترو–كيم البولندية لصناعة الأسلحة – وهي شركة مملوكة للدولة – لعبت دوراً رئيسياً في تزويد إسرائيل بسلاح فتاك تسبب في مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص. فهنا، على أرضنا، في باحات معاملنا، صُنع معظم مادة الـ TNT التي احتوتها القنابل ذات مئات الكيلوغرامات، والتي سقطت على غزة كل يوم خلال العامين الماضيين. وقد جرى هذا الإنتاج في مصانع نيترو–كيم في مدينة بيدغوشتش، وهي أهم منتج للمواد المتفجرة في جميع دول حلف الناتو.

يتضح الآن أن دور بولندا وصناعتها العسكرية في الإبادة الجارية هو دور محوري. لم يكن الأمر مجرد تقاعس سياسي من مسؤولين لم يرغبوا في معارضة مجرمي الحرب. فمنذ البداية كنّا شركاء في القتل الجماعي، ومن أبرز الأطراف التي تسببت في مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. نحن، سكان بولندا، لا يمكننا أن نقبل أن تكون أيدينا ملطخة بالدماء. يجب أن تكون مهمتنا وواجبنا، ابتداءً من اليوم، أن نفعل كل ما يلزم لمنع المزيد من التواطؤ في الإبادة، وتقديم كل أشكال التعويض الضرورية لضحايا أفعال حكومتنا ودولتنا.

نعتبر المسؤولين الرئيسيين عن هذا التواطؤ:
∙ رئيس الوزراء دونالد توسك
∙ وزير الدفاع الوطني فواديسواف كوسينياك–كاميش، المسؤول عن الإشراف على المجموعة البولندية لصناعة الأسلحة
∙ آدم ليشكوفيتش، رئيس مصانع نيترو–كيم، وكل أعضاء إدارة الشركة
∙ بيوتر نوتسني، نائب رئيس شركة “بول–ماري” المسؤولة عن نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وكل أعضاء إدارة الشركة
∙ جميع السياسيين البولنديين الذين دعموا وحموا الصناعة العسكرية البولندية

نطالب بـ:
∙ وقف تصدير جميع أنواع السلاح إلى “إسرائيل”، والولايات المتحدة، والدول التي تشارك فعلياً في دعم الجيش الإسرائيلي والإبادة الجارية
∙ وقف كل إنتاج للأسلحة في بولندا للأغراض الهجومية أو المستخدمة في استمرار الاحتلالات القائمة
∙ قطع جميع العقود الاقتصادية بين شركات السلاح البولندية والشركات المشاركة في إنتاج مماثل أو في تسليح الجيش الإسرائيلي، مثل لوكهيد مارتن وراينمتال ديفينس
∙ نشر جميع المعلومات المتعلقة بما تنتجه الصناعة العسكرية البولندية ولصالح أي جهة
∙ تقديم جميع أشكال التعويضات الاقتصادية والمادية والسياسية لفلسطين وللفلسطينيين ولكل من تضرر من الأفعال الإمبريالية للحكومة البولندية وصناعتها العسكرية

دعونا نلتقي يوم السبت 29 نوفمبر في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني عند الساعة 13:00 في ساحة فولنيتسا. لِنُظهر معاً أننا لسنا غير مبالين، وأننا سنناضل لإنهاء تواطئنا في الإبادة بحق الفلسطينيين. ولنحاسِب كل من في بولندا يتحمل مسؤولية مقتل عشرات الآلاف من الناس.

العار على الحكومة المرتكبة للإبادة!
يسقط تصدير السلاح!
تحيا فلسطين حرّة!

أكاديميا لفلسطين – بولندا

21 نوفمبر 2025