نواب بريطانيون يدعون إلى فرض عقوبات على السعودية “لانتهاكها حقوق الإنسان”

مجلة “فوربس” تقول إن نواب بريطانيين دعوا إلى استخدام قانون “ماغنستكي” لفرض عقوبات على السعودية بسبب انتهاكاتها في ملف حقوق الإنسان، وبوقف اتفاقيات الترحيل مع السعودية، وفرض العقوبات ضد المسؤولين السعوديين.

سلّطت مجلة “فوربس” الضوء على دعوة نواب بريطانيين إلى استخدام قانون “ماغنستكي” لفرض عقوبات على السعودية بسبب انتهاكاتها في ملف حقوق الإنسان.

وقالت المجلة إن النواب طالبوا بوقف اتفاقيات الترحيل مع السعودية، وفرض العقوبات ضد المسؤولين السعوديين.

وأشارت إلى تحقيق أجراه النواب في حالة ولي العهد السابق محمد بن نايف وعمه أحمد بن عبد العزيز، أكد أن الرجلين اعتُقلا في آذار/مارس الماضي بطريقة تعسفية، وحرما من الاتصال بالمحامين وأطبائهما وأفراد أسرهما، واحتُجزا في أماكن مجهولة منذ ذلك الحين، ولم يتم توجيه أي اتهام لهما بعد.

وبحسب التحقيق، فقد “احتُجز محمد بن نايف في الحبس الانفرادي لستة أشهر على الأقل بعد اعتقاله، والأدلة تشير إلى أنه تعرض للتهديد بالعودة إلى الحبس الانفرادي إذا لم يفرج عن الأموال للسلطات السعودية”.

وقال التقرير إن “هناك مخاوف حقيقية من حرمان المعتقلين من الحصول على رعاية طبية مناسبة وكافية مما أدى إلى تدهور صحتهم، وتعرض المعتقلون لمعاملة قاسية أو لا إنسانية”.

وفي ضوء النتائج التي توصلت إليها، أوصت اللجنة بضرورة أن تفكر الدول الأخرى في فرض عقوبات على غرار “ماغنتسكي”، رداً على فشل الرياض في الامتثال لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

كما أوصت بضرورة تقليص التعاون الدولي في المجالات الأخرى، وعلى وجه الخصوص محاولة الرياض استخدام الإنتربول لاستهداف مواطنيها، وأن على الحكومات الأخرى “تعليق اتفاقيات نقل السجناء، ومعاهدات تسليم المجرمين مع المملكة”.

وتناقش اللجنة أنه على الحكومات الضغط على الرياض للتصديق على الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

يقترح التقرير أيضاً أنه على الحكومات الأخرى مراجعة قوانينها المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي من خلال مطالبة مثل هذه المنصات “بمحاولة منع حملات الترهيب العام والمساعدة في تحديدها وعلى الأقل عدم تسهيلها من قبل الجهات الحكومية أو المجموعات أو الأفراد الذين يبدو أنهم ينسقون مع الدولة”.

وفي وقت سابق، قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن مجموعة من النواب والمحامين البريطانيين قد باشروا تحقيقاً في حالة اثنين من الأمراء السعوديين رفيعي المستوى مسجونَين في المملكة.

وقد قُبض على ولي العهد السابق محمد بن نايف، 61 عاماً، والأمير أحمد بن عبد العزيز، 78 عاماً، وكلاهما يُعتبران من المنافسين المحتملين لولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، في آذار/مارس الماضي خلال حملة قمع ضد كبار أفراد العائلة المالكة.

وبعد فترة وجيزة من اعتقالهما، ظهرت تقارير عن اعتقالهما بتهمة التآمر للإطاحة بمحمد بن سلمان قبل صعوده إلى العرش، لكن بعض مصادر التقارير تراجعت في وقت لاحق، قائلة إنه تم القبض عليهم بسبب “تراكم سوء السلوك”.

وقال الموقع إن لجنة من المشرعين والمحامين البريطانيين، بقيادة كريسبين بلانت، عضو البرلمان المحافظ، قد فتحت حالياً تحقيقاً في ما حدث للأميرين وستسعى لزيارتهما في المملكة.

وإلى جانب تركيزها على الأميرين، تهدف اللجنة إلى تسليط الضوء على حالة السجناء السياسيين السعوديين من غير أفراد العائلة المالكة، وستصدر تقريراً في نهاية عملها يشرح بالتفصيل اكتشافاتها.