هدى غالية تلتحق بقافلة شهداء عائلتها
سنة ٢٠١٧ أي بعد إحدى عشرة سنة من مجزرة شاطئ غزة عام 2006 التي أسفرت عن مقتل سبعة من أفراد عائلتها، تخرجت هدى غالية بعد إتمام دراستها الجامعية في الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية في غزة.
سنعود بكم الى الوراء ففي ظهيرة يوم 9 يونيو 2006، كانت عائلة غالية تتنزه على شاطئ السودانية قرب بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، عندما ضربهم واستهدفهم عن عمد القصف المدفعي والبحري الصهيوني على الشاطئ، ما أسفر عن مقتل سبعة من أفراد العائلة، من بينهم والد هدى وزوجته وخمسة من أشقائها.
في ذلك اليوم وفي تلك المذبحة الرهيبة تم بث صرخات هدى المؤلمة وهي تركض نحو جثة والدها بعد الانفجار مباشرة في وسائل الإعلام حول العالم. وتحولت صورها وهي تنهار بجانب جسده وتبكي بحرقة إلى رمز للنضال الفلسطيني.
وخلال حفل تخرجها، قالت هدى: “أنا ممتنة بشكل خاص لأمي التي سهرت معي، واهتمت بي كثيراً، وربتني وشجعتني على إكمال تعليمي”.
اليوم ١٦ تموز ٢٠٢٥ وبعد فراق دام ١٩ سنة مع عائلتها الشهيدة، قتلت الفتاة هدى خضر (غالية) بقصف جيش الاحتلال الذي استهدف منزلها في جباليا بقطاع غزة.
كانت الطفلة هدى الناجية الوحيدة من مجزرة الشاطئ سنة ٢٠٠٦، واصبحت المحاميةالتي ارادت محاكمة قتلة شعبها واهلها.. لكن الحروب المتواصلة على غزة وآخرها حبرب الابادة المتواصلة، وضعت حداً لحياتها وألحقتها بجميع أفراد عائلتها الذي قتلهم الاحتلال سنة ٢٠٠٦.

16 تموز 2025



