هذه (داعش) ..وهذا عقلها المنحط! – رشاد أبوشاور


ما اقترفته داعش في الضاحية الجنوبية مساء الخميس ، بحق الضاحية الجنوبية، تحديدا في سوق برج البراجنة، هو برهان آخر إجرامي وجهنمي على عقلية داعش المنحطة، وسلوكها وممارساتها الوحشية الدنيئة…

الضاحية الجنوبية التي صمدت في حرب 2006 ، ودمر طيران العدو الصهيوني بيوت أهلها انتقاما من بطولات أهل الجنوب، والمقاومة التي يقودها حزب الله، والصمود المذهل في تلك الحرب التي فاجأ فيها حزب الله جيش العدو الصهيوني ، ومرغ أنفه في تراب الجنوب ، ودمر أرتال دبابته..وحقق انتصارا باهرا..تفجّر فيها داعش بعض انتحارييها المأفونين الجهلة، وتوقع بناسها الطيبين الذين يشكلون حاضنة المقاومة..المدنيين الآمنين..عشرات الضحايا ( الشهداء)، وعشرات الجرحى…

ولا تكتفي داعش المنحطة بالجريمة ، بل تزج باسم فلسطين في جريمتها المنحطة، وتعلن أن اثنين من القتلة المجرمين فلسطينيان..والثالث سوري!

في الوقت الذي يبهر شعبنا الفلسطيني العالم بحجارته ، وسكاكينه، وخناجره..العالم، ويعيد قضيت بدمه من جديد، ويذهل العالم ببطولاته المعجزة ..تزج داعش المنحطة باسم فلسطين لتلوثه، محاولة أن تفجر صراعا بين أهلنا في الضاحية ومخيم برج البراجنة الفلسطيني البطل…

داعش اليائسة من هزائمها أمام الجيش العربي السوري في ريف حلب الجنوبي، ومن انهيار صفوف قطعانها الجهلة، لا تجد أمامها وسيلة للرد على هزائمها سوى قتل الأبرياء، والسعي لإحداث فتنة في صفوف جماهير المقاومة…

أود أن أنبه إلى أن زج اسم فلسطين مقصود، ومدبّر، وأنه ليس مستغربا أن يسقط أفراد من الشعب الفلسطيني في شراك فصائل الإرهاب، وينحرفوا عن طريق فلسطين…

ألا يعيث خرابا جماعة ( أكناف بيت المقدس) _ وهم محسوبون على حماس، في مخيم اليرموك حتى اللحظة؟ الم يسهموا في تشريد أهلنا من مخيم اليرموك؟ ألم تستدر حماس على سورية التي احتضنتها ودعمتها، مع معرفتها بأن حماس فرع للإخوان المسلمين؟!

أهلنا في الضاحية، وفي الجنوب، محصنون بثقافة المقاومة، وفلسطين مقدسة بالنسبة لهم، وهم من يرفعون راية فلسطين..ولذا لن تنطلي عليهم هذه المكيدة.

نحن العرب الفلسطينيين لم نتربى على الطائفية، وفلسطين هي بوصلتنا، وأهل الضاحية، والجنوب، بوصلتهم فلسطين، فهم أهلنا الذين احتضنوا المقاومة الفلسطينية بعد ضربها في أيلول عام 1970 في الأردن..وعلى ارض الجنوب امتزج الدم الفلسطيني بدم اللبنانيين الجنوبيين، والذين لولا احتضانهم للمقاومة الفلسطينية، وتحملهم للخسائر لتمزقت تلك المقاومة، ولما نمت وتطورت…

دمنا واحد، مقاومتنا واحدة، وانتصاراتنا في سورية واحدة، وبطولاتنا في في فلسطين واحدة، ومعا نرسم طريق أمتنا العربية ومستقبلها المشرق رغم أنوف المتآمرين الذين يخدمون مخططات أمريكا والكيان الصهيوني….

اترك تعليقاً