وفاة الأديبة الفلسطينية ليلى الأطرش

قبل ثلاثة أيام ودعت فلسطين الأديبة والاعلامية المعروفة ليلى الأطرش

توفيت في السابع عشر من تشرين أول – أكتوبر الجاري وهي التي ولدت على أرض فلسطين المباركة سنة النكبة ١٩٤٨. منذ ولادتها عاشت لاجئة فلسطينية في الأردن ولبنان.

كرست وقتها وعملها وأدبها وكتاباتها الصحافية ونشاطاتها وبرامجها الاعلامية للدفاع عن المرأة وحقوق الانسان وحرية الرأي والابداع. فكانت من المدافعات بقوة عن قضايا الانسان الوطنية والاجتماعية. ووقفت بقوة ضد التطرف والعنف الفكري معلنة وقوفها مع نشر قيم التسامح والتعايش.

بدأت رحلتها مع الكتابة منذ  بدايات الشباب واستمرت كذلك حتى وفاتها قبل أيام قليلة. تركت ليلى الأطرش خلفها عدداً كبيراً من المؤلفات المنشورة.  فحصيلة عطائها عدّة مجموعات قصصيّة، وأربع مسرحيّات وثمانيّ روايات، هي:

«وتشرق غرباً» (1988)، «امرأة للفصول الخمسة» (1990)، «ليلتان وظل امرأة» (1996)، «صهيل المسافات» (2000)، «مرافئ الوهم» (2005)، «رغبات ذلك الخريف» (2010)، «أبناء الريح» (2012)، و«ترانيم الغواية» (2015)، والتي وصلت للقائمة الطويلة لجائزة البوكر العربيّة في 2016. كما صدر لها مذكرات شخصية بعنوان «نساء على المفارق» (2009). وهي حاصلة على عدّة جوائز عربيّة. وقد ترجمت بعض رواياتها وقصصها القصيرة إلى عدّة لغات من بينها الإنجليزيّة والفرنسيّة والإيطاليّة والكوريّة والألمانيّة والعبريّة والصينيّة والتركيّة، وتُدرّس بعضها في جامعات أردنيّة وعربيّة وفرنسيّة وأمريكيّة.

تعرفت شخصياً على ليلى الأطرش سنة ٢٠٠٥ حيث التقينا وجهاً لوجه وللمرة الأولى وكان اللقاء في اوسلو عاصمة السقوط الفلسطيني الرسمي المريع سنة 1994. كانت ليلى في زيارة الى النرويج ضمن وفد اتحاد الكتاب الفلسطينيين. وكان ضمن الوفد يومها آخرين كُتاب وكاتِبَات كنت أعرف غالبيتهم وغالبيتهن. في ذلك اليوم الأوسلوي المتقلب الطقس أهدتني ليلى الأطرش روايتها الجميلة «مرافئ الوهم» الصادرة عن داري اوغاريت في فلسطين المحتلة والآداب العريقة في بيروت سنة ٢٠٠٥.  منذ ذلك الوقت لم ألتقِ بها ويوم أول أمس سمعت بخبر وفاتها عبر وسائل الاعلام.

 

 

وداعاً ليلى الأطرش.

نضال حمد في ٢٠-١٠-٢٠٢١