وفدٌ إماراتي مطبع يقتحم الأقصى – إعداد: علي إبراهيم


والقدس بين الاعتداء على مقابر المقدسيين وهدم منازلهم

تابعت أذرع الاحتلال اقتحاماتها شبه اليومية للمسجد الأقصى المبارك، بمشاركة الطلاب اليهود، وحماية قوات الاحتلال، وشهد أسبوع الرصد اقتحام وفدٍ تطبيعي إماراتي للمسجد الأقصى، وبحسب مصادر مقدسية أمنت قوات الاحتلال الحماية للوفد عند اقتحامه لباحات المسجد ومصلياته المسقوفة. وعلى الصعيد الديموغرافي، تابعت أذرع الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، وشهدت مناطق المدينة المحتلة هدم منازل ومنشآت تجارية وتجريف أراضٍ، وأقرت “لجنة التخطيط والبناء” مشاريع استيطانية تتضمن بناء 3557 وحدة استيطانية جديدة. وتسلط القراءة الأسبوعية الضوء على تحذير هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس المحتلة، من التعامل مع “لجنة المخاتير” التي عيّنتها بلدية الاحتلال في القدس، وتهدف إلى شرخ المجتمع المقدسي. وعلى إغلاق منصة فلسطينية تعنى بنقل أخبار مدينة القدس على منصة “تيك توك”.

التهويد الديني والثقافي والعمراني

تتابع أذرع الاحتلال اقتحاماتها شبه اليومية للمسجد الأقصى المبارك، ففي 6/1 اقتحم الأقصى 113 مستوطنًا، من بينهم 50 طالبًا يهوديًا، وبحسب دائرة الأوقاف تلقى المقتحمون شروحات عن “المعبد”، وأدوا طقوسًا يهودية علنية. وفي اليوم نفسه اعتقلت قوات الاحتلال المرابطة المقدسية خديجة خويص من داخل مصلى باب الرحمة، والمقدسية فداء الهدرة من باب الملك فيصل، وحولتهم إلى مراكز التحقيق في المدينة المحتلة. وفي 9/1 اقتحم الأقصى 66 مستوطنًا، أدى عددٌ منهم صلوات يهودية علنية في ساحات المسجد الشرقية. وفي 10/1 اقتحم الأقصى 84 مستوطنًا، من بينهم 20 طالبًا يهوديًا، ونفذ المقتحمون جولاتٍ استفزازية في أرجاء المسجد.

وفي سياق متصل باقتحامات الأقصى، في 11/1 اقتحم وفد إماراتي المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وكشفت مصادر مقدسية أن ضباطًا وعناصر من شرطة الاحتلال أمنوا الحماية للوفد، وشاركوا برفقة الوفد في اقتحام المصلى القبلي ومصلى قبة الصخرة. وبحسب متابعين لشؤون القدس والأقصى، تعمل سلطات الاحتلال على رفع حجم المقتحمين من الدول العربية المطبعة، في سياق فرض المزيد من التضييق على الوجود الإسلامي داخل المسجد، وهو المكون الأساسي الذي يواجه مخططات الاحتلال، ويعرقل محاولات سيطرته على المسجد.

ولا تقف اعتداءات الاحتلال بحق مقابر القدس التاريخية فقط، بل تطال هذه الاعتداءات مختلف المقابر في المدينة المحتلة، ففي 10/1 هدمت جرافات الاحتلال قبورًا قيد الإنشاء وسورًا في مقبرة أم طوبا في القدس المحتلة، بذريعة البناء من دون ترخيص، وقد قام ببناء هذا الجزء من المقبرة عائلة أبو طير، على أثر امتلاء المقبرة القديمة التي تعود إلى عام 1920.

التهويد الديموغرافي

تصعد سلطات الاحتلال من هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ففي 5/1 هدمت أطقم بلدية الاحتلال منزلًا في حي وادي حلوة، بذريعة البناء من دون ترخيص، وبحسب صاحب المنزل اضطر لهدم منزله تجنبًا لدفع غرامات تصل إلى 100 ألف شيكل (نحو 32 ألف دولار أمريكي). وفي 9/1 أجبرت سلطات الاحتلال مقدسيًا على هدم منزله في بلدة صور باهر، ويقطن في المنزل عائلتين. وفي 10/1 هدمت جرافات الاحتلال، منشأة تجارية وجرفت أراضٍ في بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، وبحسب مصادر من البلدة تستهدف سلطات الاحتلال هذه الأراضي، لتبني عليها “حديقة وطنية”.

أما على صعيد القرارات الاستيطانية، ففي 5/1 صادقت “اللجنة المحلية للتخطيط والبناء” في بلدية الاحتلال، على عددٍ من المخططات الاستيطانية، تتضمن بناء 3557 وحدة استيطانية جديدة، وبحسب وسائل إعلام عبرية تتضمن إحدى هذه الخطط إنشاء حي استيطاني جديد من 1465 وحدة، يقع بين مستوطنتي “جفعات هماتوس” و”هار حوما” جنوب القدس المحتلة، وتتضمن خطة أخرى بناء نحو 2092 وحدة استيطانية في الحي الاستيطاني في مستوطنة “التلة الفرنسية” وسط القدس المحتلة.

المصدر: مدينة القدس