يجب أن لا نكون ضحية للحرب العالمية الثالثة – نضال حمد

الصراع في اوكرانيا بين القوى العالمية العظمى على أشده وقد يتحول الى حرب عالمية ثالثة في حال أخطأ أحد الأطراف تقدير الحالة وقوة الطرف الآخر ومدى استعداده لخوض حرب عالمية ثالثة، ستكون حرباً نووية ومدمرة. إذا خرح العالم من الحرب هذه بأقل الخسائر وأشك في ذلك فعلينا نحن في فلسطين والذين كنا ضحية الحربين العالميتين الأولى والثانية وكان الثمن مؤلماً وكبيراً جداً جداً جداً.. حيث قامت القوى العظمى كلها بمنح فلسطين للعصابات اليهودية المسلحة، التي عمل العالم كله على تصديرها الى فلسطين بغية احتلالها فيما بعد. علينا أن لا نسمح بتكرار نتائج الحربين العالمتين السابقتين في بلادنا وعلينا أن نستغل الفرصة للقضاء على الاحتلال الصهيوني مرة واحدة والى الأبد.

عودة للحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء ودعمهم المطلق للصهاينة الغزاة في فلسطين. أقول لو في تلك الحرب انتصرت النازية وزعيمها المجرم هتلر لفعل الشيء نفسه ولكان أرسل من تبقى حياً من الضحايا اليهود الأوروبيين الى فلسطين المحتلة، لطردهم ولإبعادهم عن اوروبا وتنظيفها منهم تماماً وثانياً لمساعدة الحركة الصهيونية بتحقيق حلمها بإقامة دولة يهزدية في فلسطين العربية بعيداً عن أوروبا وألمانيا الآرية.

في هذه الحرب يجب أن لا نسمح باستغلالنا من جديد ولا أن ندفع أيضاً ثمناً جديداً ويجب أن نعرف ماذا نفعل وأين نكون ومع من نقف ونتحالف، فحيث تكون “اسرائيل” وحيث يكون حلفائها أي أعداء فلسطين يجب أن لا نكون. بنفس الوقت يجب أن نحذر لأن الطرفين المتصارعين لهما علاقات ممتازة مع الكيان الصهيوني.. معظم سكان الكيان من يهود روسيا واوكرانيا والدول السلافية والغرب عموماً. الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا والناتو بتبنوا ويتبنون “اسرائيل” علانية وبلا تحفظ ويتحالفون معها ويعلنون دائماً عن عدم السماح لأحد بتدميرها، أي بمعنى آخر لن يسمحوا لنا بتحرير فلسطين واعادة شعبنا المشتت واللاجئ الى مدنه وقراه في فلسطين المحتلة.

قرأت اليوم مقالة قصيرة ولكنها معبرة وقوية أحببت نتيجتها المنطقية وهي عن الصراع العالمي في اوكرانيا. المقالة كتبها صديقي الكاتب والشاعر والفنان الفلسطيني عبد اللطيف مهنا، المقيم في بودابست. ونتيجة مقالته هي التالية:
” في أوكرانيا، الصراع الأميركي الروسي، معطوفاً على الأميركي الصيني، يقرر الآن مستقبل هذا العالم”.

هذا استنتاج صحيح ١٠٠% لذا يجب أن نعمل ليكون المستقبل مشرقاً ومفرحاً للشعب الفلسطيني وأن يأتي بزوال الاحتلال “الاسرائيلي”.

نضال حمد
٢-١٠-٢٠٢٢