٣٠ أيلول – سبتمبر هو يوم العلم الفلسطيني

كل يوم هو يوم لعلم فلسطين المخضب بدماء الشهداء ..

الثلاثون من سبتمبر- أيلول هو يوم العلم الفلسطيني ولا أدري هل نحن بحاجة لمثل هذا اليوم أم لا… فبرأيي المتواضع أن كل يوم في فلسطين هو يوم مقدس للعلم الفلسطيني، هذا العلم المخضب بالدماء، الذي يلونه الفلسطينيون بدمائهم الزكية والطاهرة، التي لازالت منذ أكثر من قرن من الزمان تسيل دفاعاً عن وطنهم المحتل ومن أجل تحريره من رجس الاحتلال.

لا علينا فهذا اليوم أصبح موجوداً في الأجندة الفلسطينية بعد العاشر من أيلول – سبتمبر لسنة 2015 حين أصدرت الأمم المتحدة قراراً برفع أعلام الدول المراقبة في مقرها ومن ضمنها علم فلسطين.

تحت راية العلم الفلسطيني سقط كل شهداء فلسطين، سقطوا على درب الكفاح والعودة والتحرير. عمر هذا العلم أكثر من مائة عام ويعود الى زمن الشريف حسين وما عرف بالثورة العربية الكبرى سنة ١٩١٦.  كما استخدمه الفلسطينيون في نضالهم ضد وعد بلفور والمؤامرة الصهيونية العالمية عليهم وذلك منذ سنة ١٩١٧… وفي العام ١٩٤٧ أي سنة واحدة قبل النكبة العربية الفلسطينية الكبرى سنة ١٩٤٨ أعلن حزب البعث العربي الاشتراكي تبنيه للعلم الفلسطيني، الذي لازال حتى يومنا هذا علماً للبعثيين العرب. فيما اعترفت الجامعة العربية بالعلم الفلسطيني سنة ١٩٤٨ وفي نفس السنة تبناه المؤتمر الوطني الفلسطيني المنعقد في غزة.

وجاء في تقرير لوكالة الأنباء الفلسطينية وفا: “علم فلسطين راية استخدمها الفلسطينيون منذ النصف الأول من القرن العشرين للتعبير عن طموحهم الوطني، يتكون من ثلاثة خطوط أفقية متماثلة، (من الأعلى للأسفل، أسود، وأبيض، وأخضر)، فوقها مثلث أحمر متساوي الساقين قاعدته عند بداية العلم (القاعدة تمتد عموديا) ورأس المثلث واقع على ثلث طول العلم أفقيا”.

عند تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الزعيم الراحل المحامي والسياسي الكبير أحمد الشقيري، وفي المؤتمر الأول للمجلس الوطني الفلسطيني التأسيسي الذي عقد في القدس، تبنت المنظمة العلم الفلسطيني كما هو بألوانه المعروفة التالية: أخضر فأبيض ثم أسود مع مثلث أحمر.

بحسب الأدبيات الفلسطينية ووثائق منظمة التحرير الفلسطينية في (1-12-1964) وضعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير نظاما خاصا بالعلم يحدد مقاييسه وأبعاده، وحلّ اللونان الأسود والأخضر كل محل الآخر”.

آلاف مؤلفة من شبيبتنا وأطفالنا وثورانا سقطوا وهم يحتضنون الراية الفلسطينية، وقد تعمد الصهاينة اطلاق النار وقتل الفلسطينيين الذين كانوا يرفعون أعلام فلسطين في التظاهرات والانتفاضات الشعبية. لأن العلم يخيفهم ويذكرهم بأن فلسطين موجودة وحيّة وقضيتها متوهجة وشعبها لا ينساها، ويناضل لأجل تحريرها، وهذا علمها يرفرف فوق أرضها بالرغم من إرهاب الاحتلال.

وفي الشأن نفسه كتب اليوم الصديق نواف الزرو:

(قالوا هم عن العلم الفلسطيني:”الحكومة ترى في رفع العلم الفلسطيني سلوكاً إجرامياً أفقد “إسرائيل” السيطرة على اعصابها- أسرة التحريرهآرتس 17/5/2022- “و”الكنيست يصادق بالقراءة التمهيدية على تجريم رفع العلم الفلسطيني: 01/06/2022″، ومستشارة الحكومة الصهيونية تقول” إن إعلان منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية لم يتم إلغاؤه قط – ما يعني انهم يعتبرون العلم الفلسطيني رمزا محظورا وارهابيا–الثلاثاء 27 سبتمبر 2022″.

فالمعركة إذن على العلم الفلسطيني هي معركة رمز وطني فلسطيني وعلى المنظمة وعلى فكرة الدولة وعلى الشعب الفلسطيني بل هي حرب على الوجود الفلسطيني….!(.

ورغم كل شيء لازلنا وسنبقى ننشد:

والله وشفتك يا علمي .. زينة رايات الأمم

اسود اسود فالو صعب .. أبيض أبيض لون القلب

أخضر أخضر لون الأرض … أحمر متلون بدمي ..!

30-9-2022

موقع الصفصاف – وقفة عز