​ الغرب سيعتدي ولصالح الكيان – عادل سمارة

تكاد تتركز السياسة الخارجية للعدو الأمريكي في جنوب لبنان، هذه البقعة الصغيرة بما لا يُقاس مقارنة بالمشرق العربي فما بالك بالعالم. وهذا يُحدد ويوضح أمرين:
·      هيمنة اهداف الكيان على النظام الإمبريالي الأمريكي.
·      والدور الفعلي للمقاومة والذي يُضاد أعداء الذات وأعداء الأمة.
قد يعتقد البعض بأن أمريكا تقدم للكيان أكثر مما يجب وبأن حجمها الكبير متناقض مع عقل صغير يُديرها. والأمر ليس هكذا ابداً.
لو قرأنا فترة ترامب لوجدنا أن حروبه ضد العالم سواء التجارية أو الحربية لم تحقق معظم ما أراد سوى في الوطن العربي.
فأخذ الحكام صاغرين إلى البيت الأبيض ليركعوا أمام الكيان تطبيعا، وحتى انخراطاً في مشروع عدواني ضد فلسطين ولبنان والأمة العربية بأجمعها، هو النجاح الأكيد لسياسة المحافظين الجدد الذين طالما مارسوا التهديد للعالم والتنفيذ العدواني الفعلي ضد العرب، وهذا ما يتجسد أمام أعيننا في تدمير العراق وزرع نظام ينوب عن امريكا في التدمير الممتد.
واليوم، وفي الفترة الحرجة لترامب بين التسليم وعدم التسليم تتضح معالم عدوان ما.
ولم تكن ، ولن تكون سياسات الحزب الديمقراطي مختلفة لكنها أقل فجاجة.
ولكي أوضح ما اقصده، فإن الكيان بالنسبة للإمبريالية الأمريكية وللغرب الأوروبي (وكندا وحتى استراليا ونيوزيلندا كمستوطنات راسمالية بيضاء) هو استثمار استراتيجي دوره تقويض اي نمو او وحدة عربية.
وهنا يتضح التحالف المرتبط بحبل سرِّي بين الكيان والأنظمة العربية في تقسيم عمل يقوم على:
·      دور الأنظمة في تجويف الوعي، مع حصولها على نفقات ترفٍ لها
·      ودور الكيان في تسهيل تجريف الأعداء للثروة.
ولذا، لا مجال للمقارنة بين ما يتم إنفاقه على الكيان وبين ما يتحقق عبر دوره في لجم التنمية والوحدة العربيتين وتسهيل وضمان التهام ثروة الأمة  حتى بالتقشيط.
وعليه، لا يقوم الدعم الغربي للكيان لا على الدين ولا على اللون ولا على الثقافة بل على الاقتصاد والاقتصاد والاقتصاد.
من هنا، فإن الحرب المعلنة ضد لبنان بنتوعاتها مقصود بها تصفية المقاومة حتى لو بمغامرة. وليس شرطاً أن هذا العدوان متعلق أو يشير إلى أن بايدن سيكون مرنا تجاه المقاومة أبدا، بل سيُكمل بطرق مختلفة، ولكن ترامب يحاول التأسيس لأحد خيارين:
·      تأسيس لكسب الجمهوريين بعد أربع سنوات
·      ومحاولة خدمة مغامرته بعدم التسليم بنتائج الانتخابات الحالية.
بيت القصيد في الأمر هو احتمال ذهاب المشرق العربي وإيران، وحتى لا مباشرة روسيا إلى مواجهة عدوان جديد قد لا ينحصر لهيبه في جنوب لبنان بل سيبدأ من هناك. ​​
ومن هنا، نجد اننا على مِحك الاختبار بين
·      عربي لا يقف مع المقاومة فيكون عميلاً علنيا، ندعوه مُطبعاً، أو مستدخلا للهزيمة لا فرق،
·      وعربي يقاتل مع المقاومة.
وهذا السؤال هو أساساً برسم الفلسطينيين قوى وبنى اجتماعية وحتى أفراداً لا سيما وان الطحن موجه أساساً ضدهم بمعنى هل يغادروا مربع المفاوضات والاستدوال إلى مربع المقاومة؟

ملاحظة: ترى، هل هناك أوضح من عدوانية الغرب الذي يرفض عودة اللاجئين السوريين! فهل بقي لأعداء سوريا من العرب من مبرر لدعم تركيا والإرهاب الوهابي الإخواني؟