من هنا وهناك

اصوات فلسطينية اوروبية .. منى الدزدار مرشحة لبرلمان النمسا …


اصوات فلسطينية اوروبية .. منى الدزدار مرشحة لبرلمان النمسا …

الشابة والسياسية المحامية الفلسطينية النمساوية منى الدزدار ابنة القدس وجنين رقم 26 على لائحة الحزب الاشتراكي النمساوي في الانتخابات البرلمانية. العام الفائت التقيت فيها في فيينا واجريت معها حوارا شيقا.
تحية لك منى.. نعرف ان فلسطين حاضرة معك دوما.


كتب سعيد الخضراء من فيينا التالي: المحاميه منى دزدار مرشحة على لائحة الحزب الاشتراكي تحت الرقم 26, لاتنسوا اذا انتخبتم الحزب الاشتراكي أن تضعوا رقم 26 أو الأسم Duzdar

 

حوار خاص بموقع الصفصاف مع الفلسطينية النمساوية منى الدزدار عضو برلمان فيينا

foto: safsaf.org

في فيينا عاصمة النمسا التقينا بالناشطة الفلسطينية النمساوية المحامية منى الدزدار

عضو برلمان فيينا ورئيسة جمعية الصداقة الفلسطينية النمساوية.

شابة جميلة ومرحة ومثقفة وفلسطينية القلب والانتماء كما هي نمساوية الثقافة والاندماج.

مسئولة في الحزب الاشتراكي النمساوي ومن ممثليه في البرلمان

درست القانون في النمسا وبلجيكا والسوربور في فرنسا.

الرئيسة السابقة للشبيبة الاشتراكية الدولية

ابنة القدس وجنين وكل فلسطين

تتحدث بلهجة فلسطينية مطعمة بلكنة الفلسطينيين الأوروبيين الذين ولدوا وعاشوا وتعلموا في أوروبا. 

حين سألناها عن منى الدزدار ومن هي؟ وماذا تفعل؟ ..

أجابتنا كالتالي :

أنا ولدت في فيينا من أهل فلسطينيين من القدس ..  وعشت كل حياتي في النمسا وتربيت هنا في فيينا. ودخلت الحضانة والمدارس هنا. بنفس الوقت تربيت في كنف عائلة من مجتمع عربي ولكن في النمسا. وأخذت من كل الثقافات، يعني الثقافة النمساوية والعربية، وانا لا اعتبر ان هذا الشيء تناقض بالعكس هو مكمل لبعضه.  وهذا شيء جميل وغني. يغني الإنسان، ويعني ان لا أكون مدافعة عن  ثقافة ضد ثقافة لأن كل ثقافة لها سلبياتها وايجابياتها. 

أنا درست القانون وخلصت القانون، وبالوقت الحاضر أعمل كمحامية في مكتب محاماة هنا في فيينا. وبعد ما خلصت جامعة سافرت الى بروكسل في بلجيكا وعشت نصف سنة هناك واشتغلت مع نائب في البرلمان الأوروبي. من ثم واصلت سفري الى فرنسا لأنني أحب الثقافة الفرنسية. وهناك في جامعة السوربون في باريس درست قوانين الدول العربية. وعندما عدت الى فيينا عملت في المحكمة، ومن ثم عملت أيضا في مكاتب محاماة، ثم عملت الامتحان الذي يمكنني فيما بعد ان اعمل انا بنفسي كمحامية وباسمي. وهذا ما اقوم به في الوقت الحاضر.

احكي لنا منى كيف كبرت بداخلك القضية الفلسطينية؟

 أكيد لما في شخص يتربى في عائلة فلسطينية وخاصة بالغربة عادة تكون القضية الفلسطينية هي النقاش الأول. النقاش الأهم والأساس بين كل النقاشات السياسية في العائلة. الأهل كانوا دائما يحدثوننا عن الاحتلال ” الإسرائيلي “. وعن الذي حصل للشعب الفلسطيني. وأنا من طفولتي تربيت في هذا الشيء. وكما في كل عائلة عربية السياسة مهمة وأساسية وليس كما في عائلات أخرى نمساوية لا يتكلمون في السياسة. والقضية الفلسطينية كانت في كل هذا وانا تربيت مع هذا الشيء.

هل من أجل ذلك دخلت في الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي؟

أنا دخلت في الحزب الاشتراكي لأنه كان لدي تفكير سياسي وطموحات سياسية . وانا في المدرسة لاحظوا هذا الشيء عندي، ولما توجهت لأكون ممثلة  في المدرسة لان المعلمة قالت مرة عني انه عندي طموحات سياسية قوية. وعندما كان عمري 16 سنة صديقتي في الصف بالمدرسة سألتني إذا كنت أريد حضور نشاط للشبيبة الاشتراكية ووافقت وذهبت الى هناك لأنني في حياتي كنت ابحث عن مؤسسة او جمعية سياسية ومن عمر 16 سنة بقيت في الشبيبة ومن ثم تابعت في الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي.

كيف ينظر الحزب الاشتراكي وكذلك الشبيبة الاشتراكية لموضوع الصراع العربي الصهيوني وللقضية الفلسطينية؟

الحزب الاشتراكي النمساوي هو الوحيد الواقف برأيي ووفق نظرتي بقوة مع الفلسطينيين وهذا الشيء أيضا تاريخي. وأعتقد أنه ما في أحد بالعالم العربي لا يعرف اسم برونو كرايسكي. وهو كان رئيس الحزب الاشتراكي وقام بعملية انفتاح حزبية على الشؤون الدولية. والمواضيع السياسية الدولية، والحزب كان وأصبح مهتما بالشؤون الدولية ولغاية الآن هذا الشيء لم يتغير.

foto: safsaf.org

برونو كرايسكي ورغم انه من عائلة يهودية إلا انه أصبح صديقا للراحل ياسر عرفات.. وغير النمسا وسياستها .. كيف؟

استطيع القول انه في شيء بالنمسا هو المحافظة على التقليد والعادات واتجاههم أكثر مع الفلسطينيين مما هو مع السياسة “الإسرائيلية”.

ما هو تأثير قصة معاداة السامية على السياسيين في النمسا .. كما تعرفين هناك ناس يحسبون الف حساب لهذا الأمر قبل اخذ مواقف ؟؟

صحيح …  هذا الشيء موجود خاصة في النمسا وفي ألمانيا ولما يكون هناك من يعيش في أوروبا . الحرب العالمية الثانية بدأت على هذه الارض. وفي ألمانيا، وعندما يكون هناك من يعيش على هذه الأرض ..

والحرب العالمية الأولى كذلك بدأت من النمسا؟

نعم لكن الحرب العالمية الأولى بدأت لان الدول كانت تريد استقلالها وهي تختلف عن الحرب العالمية الثانية. والنازيون كانوا يريدون احتلال كل أوروبا. ومن ضمن برنامج النازيين كان القضاء على اليهود. هذا كان جزء من برنامجهم السياسي. وكان عندهم موقف قوي ضد اليهود وفي يهود كثيرين يعيشون في أوروبا. وانا نظرتي ان الذي يكون عايش في بلد، أول شيء لازم يفهم المجتمع ولازم يفهم البلد ولازم يعرف ويفهم تاريخها. هذا أهم شيء وخاصة للفلسطينيين الذين لديهم تاريخ مثل تاريخهم. وإذا بدهم ينجحوا في المجتمعات أول شيء أنا لازم افهم كيف وبماذا يفكر الشخص الجالس أمامي. وما بقدر اعمل او اشتغل سياسة بدون ان افهم من هم الذين من حولي. ومن هم الحاكمين في هذه السياسة، وما هي طريقة تفكيرهم، وما هو تفكيرهم، وما هي نظرتهم، وماذا هو تاريخهم؟؟؟؟؟؟. وكذلك افهم التاريخ الذي حصل في ألمانيا والنمسا، فالجرائم ضد اليهود ما بتسمح للنمسا اليوم ان تكون ضد الدولة ” الإسرائيلية” . ولكنها تسمح للنمسا ان تكون ضد السياسة ” الإسرائيلية” …

هل فعلا النمسا ضد السياسة الإسرائيلية؟ وهل هي مع حل عادل وشامل وضد الاستيطان ومصادرة الأراضي ومع إطلاق سراح الأسرى؟

نعم هي كذلك .. الماضي برهن لنا حتى وان كانت النمسا دولة صغيرة كذلك لها فعل كبير وأثر كبير على تغيير وجهة النظر السياسية للفلسطينيين. يجب ان لا ننسى او كرايسكي هو أول سياسي أوروبي ( *غربي) اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية. والذي دعا عرفات الى النمسا. ونذكر انه في تلك الفترة كانت أوروبا بشكل عام تتعامل مع الفلسطينيين كإرهابيين. وكرايسكي غير هذا الشيء. وحتى لو انه مضى على هذا الكلام أكثر من 30 سنة. ولكن لغاية اليوم النمساويين معروفين ولهم وجهة نظرهم.

حدثيني عن الجمعية التي ترأسينها، جمعية الصداقة الفلسطينية النمساوية؟

ما في احد يفهم الناس الأسباب التي جعلتنا نشكل جمعية جديدة.. طوال حياتي كنت نشيطة سياسيا في الحزب الديمقراطي الاشتراكي ولغاية الآن. والذي لاحظته انه هنا في النمسا لا يوجد ترابط بين  المؤسسات النمساوية والمؤسسات الفلسطينية. انا صحيح لاحظت انه يوجد شيء اسمه جالية فلسطينية ومؤسسات فلسطينية أخرى.. الخ.  لكن لا يوجد تواصل مع النمساويين. وحتى عندما يقيمون نشاطاتهم السياسية تكون دائما باللغة العربية.  يعني كيف النمساويين بدهم يفهموا، وخاصة الآن لم يعد الإعلام يتكلم كثيرا عن فلسطين. بسبب الربيع العربي، وقبل الربيع العربي لم يعد الإعلام يتحدث عن القضية الفلسطينية مثلما كان الأمر في السبعينات. الناسهنا يرون في الإعلام فقط المنظمات الصهيونية و”الإسرائيلية” وهؤلاء عندهم قوة لأنه لديهم علاقات في كل مكان، علاقات شديدة وقوية مع المؤسسات النمساوية والمجتمع النمساوي ومع الأحزاب السياسية النمساوية. لكن الفلسطينيين ما عندهم أي كان في الوقت الحاضر يرفع صوتهم. وهذا يعود لانعدام العلاقات ولفقدان البرامج.  وللأسف ما في فلسطينيين هنا عندهم تواصل مع القيادة السياسية هنا في النمسا.   

ولكن أنت تعرفين انه توجد هنا فئة كبيرة من الفلسطينيين البارزين والخريجين والناشطين والناجحين في أعمالهم وفي المجتمع؟

صحيح ولكن بنظرتي انا يبقون بين بعضهم ولا يبحثون عن المجتمع النمساوي.

انت تعرفين ان هناك أسماء لامعة فلسطينية هنا مثل البرفسور إبراهيم المدفع الذي نال مؤخرا أعلى وسام رفيع من الدولة على خدماته وأبحاثه الأكاديمية

 هذا صحيح لكنها مسألة شخصية، ويعرفونه الناس من هذه الناحية وانه فلسطيني لكن لا توجد إستراتيجية من ناحية الفلسطينيين كي يكون لديهم شي، يكون عندهم لوبي في المجتمع النمساوي ، هذا بالرغم من أنني لا أحب كلمة لوبي.  وطالما انا ما عندي لوبي كيف بدي اجد احد يتصرف في صالح الفلسطينيين. وكيف انا بدي أجد حدن يعمل سياسة في صالح الفلسطينيين، يعني انا ما بقدر انتظر المسئولين النمساويين يحضرون إلي لأنه مطلوب مني انا ان اذهب إليهم.

إذن ما هو الحل؟

الحل كان ان نؤسس هذه الجمعية. ولاحظنا أيضا أن هذه المؤسسات الفلسطينية الموجودة في الوقت الحاضر هم من جيل والدي أي من الجيل الأول الذي جاء الى النمسا. وللأسف ما في جيل شباب.

هذه مشكلة تواجه الفلسطينيين في كل أوروبا؟

نعم وخاصة انه ما في جيل شباب، من المولودين هنا في النمسا، والذين نشئوا هنا. وبخاصة الشباب المختلط الذي نصفه نمساوي ونصفه فلسطيني، أي والده أو والدته من فلسطين أو من النمسا. وهؤلاء عندهم جزء فلسطيني في عائلاتهم. هذا جزء من المشاكل بالإضافة لغياب العمل الإعلامي. ما في عندهم مشاركة وتظاهرات في الوسط الشعبي النمساوي.

  صحيح عند تغطيتنا لاحتفالات الأول من أيار عيد العمال لم نر سوى فلسطينيان اثنان وبعض المتضامنين النمساويين ..

أنا شخصيا شاركت لكن ضمن مسيرة الحزب الديمقراطي الاشتراكي في العيد. نعم صحيح ولكن كانت هناك أيضا مجموعة نساء في السواد المؤيدة للفلسطينيين. المشكلة انه لا يوجد اهتمام لديهم لفهم المجتمع النمساوي او من هم الذين يأخذون القرارات في المجتمع النمساوي. والأنكى ما في اهتمام للوصول إليهم. لا يوجد أي اهتمام.. ما معنى ان نحتفل بالعربية ويحضروا العرب لعندنا. يعني احنا كفلسطينيين هنا مهمتنا ان نفهم العرب والفلسطينيين ما هي قضية فلسطين وما هو الاحتلال “الإسرائيلي”؟ . لا لاننا نحن نريد من الأوروبيين و النمساويين أن يقفوا معنا ويدافعوا عن قضيتنا. هذا لم أجده .. وثانيا لم أجد أي اهتمام بالشباب المولودين هنا في النمسا.

يعني لما يكون نشاطات يذهب إليها الناس من جيل أهلي، والناس الذين كانوا عايشين في فلسطين وجاءوا الى هنا. أما المولودين هنا ما عندهم أي علاقة بشيء اسمه فلسطين. حتى قسم كبير منهم بطل يعرف يحكي عربي. لذلك لازم يكون في اهتمام بهذا الشيء. ولذلك انا بدي موضوع فلسطين يبقى مستمرا بالنسبة للمولودين هنا ولم يروا فلسطين ولو مرة واحدة  او ما كان لديهم مجال لرؤية فلسطين. وأنا أريد كذلك ان يبقى الموضوع في رؤوس النمساويين.. اذا بدنا ذلك كله لازم نتصرف..    

هذا يطرح السؤال التالي : كيف إذن تستقطبون الشباب للعمل معكم في الجمعية؟

استطيع ان اقول لك نحن كجمعية وبدون تضخيم للموضوع، كل النشاطات التي قمنا بها لغاية الآن شاركت فيها وحضرتها مجموعة كبيرة من الناس. في هذا الموضوع انا لا استطيع القول انه لا توجد اهتمامات من ناحية الفلسطينيين وأولادهم..

انا قصدت بسؤالي ان يكونوا فاعلين

هم ينتظرون ويراقبون ان كان هناك أفعال. وعندما يرون ان هناك أفعال سوف يحضرون.  اما ان يبادروا لوحدهم لا لأنه ما عندهم الخبرة السياسية, مثلا انا لا أعاني من هذه المشكلة واستسهل العمل لأنني طوال حياتي كنت منخرطة في جمعية وفي حزب وفي الشبيبة وكنت مسئولة عن منظمة الشبيبة في الحي الذين كنت اسكن فيه، وهذا يعني أنني اعرف كيف انسق وانظم أعمال ونشاطات. لذلك على الناس أن تتعلم هذا الشيء لانه بدون خبرة صعب ان تجد من يمكنه ان يؤسس هيك شيء، وأنا في حياتي تعلمت ذلك. اما الكلام عني شخصيا، انا “مش فارقة معاي” شخصيتي, لأن الذي يفرق عندي هو الحزب والقضية وخاصة الجمعية لازم نكون كلنا مع بعض.  ومالازم يكون في حزازيات وحساسيات شخصية و خلافات. عندما تعمل في منظمة يصبح هذا الشيء مش مهم كثير.

 

منى الدزدار في مهرجان النكبة في فيينا

هل أنت عضو في برلمان فيينا؟

نعم صحيح ..  وقبل ذلك كنت لمدة سنتين عضو في مجلس الاتحاد الفيدرالي النمساوي ومن شهر تشرين الثاني نوفمبر 2012 أصبحت عضوا في مجلس برلمان فيينا.

كيف هو هذا البرلمان وما هي نشاطاته؟

هذا البرلمان لديه مجلس عن الشؤون الأوروبية وآخر عن الشؤون الدولية  وعمل هذا البرلمان وسياساته مخصصا أكثر شيء للعمل والاهتمام بموضوع ومشاكل الحياة والتنظيم وكل ما يتعلق بالعاصمة فيينا.

عن مهرجان النكبة واتهامات الجالية لجمعيتكم بدعوة السفير الصهيوني في النمسا ونحن نعلم ان كلمة الجالية لها وقع كبير على الفلسطينيين والعرب في الخارج، مع انها لا تمثل كل الفلسطينيين ولا حتى غالبيتهم في النمسا وغير النمسا، فهذه المشكلة موجودة في كل أوروبا من النرويج الى قبرص. يعني حيثما وجدت مؤسسات تحمل هذا الاسم هناك مشاكل، لكن كثير منها مفتعل من قبل سفارات ومؤسسات وتنظيمات أو من قبل نفس القائمين على الجالية، او من قبل من ينافسهم على اخذ هذا الاسم لاستخدامه كيافطة لسياساته. ما المشكلة مع الجالية هنا؟

اقول لك بكل صراحة نحن منذ عدة اشهر نعمل على هذا النشاط السياسي والجمعية الفلسطينية النمساوية هي الجهة الوحيدة التي نظمت شيء في ذكرى النكبة. وانا شخصيا فاجئني كثيرا هذا الشيء عندما وصلتني رسالتهم لأنني فكرت انه شو الواحد راح يفرح لما يشوف انه في نشاط سياسي في هذا اليوم. مثلا في العام الماضي وفي يوم النكبة لم يحصل اي شيء ونحن  قلنا اننا لا نرغب بان تحصل نفس الاخطاء في  المجتمع النمساوي، فنحن نريد  للمجتمع النمساوي ان يعرف ما هي النكبة وخاصة انها الذكرى ال65 للنكبة. ولهذا السبب انا صدمت كثيرا وغضبت ايضا لصدور هذا البيان، الذي هو غير صحيح اولا. وثانيا انهم يدعون الناس لمقاطعة نشاطاتنا السياسية وهذا احزنني كثيرا لانه من المهم ان يكون هناك شيء يذكر بذكرى النكبة. عندما صدر هذا البيان انا لم اكن اعرف ان في هيك شيء ولا احد منهم اتصل بي او تكلم معي. وكما تعلم انا في النهاية ابقى الرئيسة والمسئولة عن هذا الشيء. وان اسمع من الجرائد اننا عملنا شيء لم نعمله. فعلا شيء غريب لانه لو “الإسرائيليين” يعملون هذا الشيء  نقول تمام هؤلاء لا يريدون لنا ان ننجح في سياستنا، ولكن عندما أرى ان فلسطينيين يشهرون بفلسطينيين ويحثون على عدم المشاركة بدلا من ان يحضروا النشاطات، التي ننظمها نحن،فهذا شيء يغضبنا. وهذا لا يمكن ان يكون في صالح الفلسطينيين، كما انه يضر بنشاطنا من اجل التعريف بالقضية. هذا النشاط نحن نقيمه في مركز الحزب الديمقراطي الاشتراكي الحاكم في النمسا، وهذا الحزب وافق رسميا ان نقيم هذا النشاط في مركزه مما يدل على اننا اشتغلنا على هذا الشيء.   

اسمحي لي بسؤال: الحزب الديمقراطي الاشتراكي النمساوي في الاشتراكية الدولية وفتح أيضا هناك .. وهذا معناه انتم والجالية التي تتبع فتح يجب ان تكونوا اصدقاء.. اذن لماذا هناك مشاكل؟

هذا شيء صحيح، لذا هذا ما أثار استغرابي خاصة ان الجالية الفلسطينية كان عليها ان ترى لأي درجة نحن نجحنا، حتى لو أنا في الحزب الاشتراكي فليس بهذه السهولة ان تحصل على موافقة منهم لمثل هذا النشاط في مقرهم. ويحضره رئيس المجلس الثقافي في فيينا، ويقول انه سوف يشارك في الافتتاح، وكذلك يلقي كلمة في الذكرى.  بالنسبة لي هذا نجاح للفلسطينيين فنحن كسبنا قبول الحزب إحياء ذكرى النكبة في مقره الرئيسي مما يعني ان اسم الحزب هذا ارتبط ايضا بالفعالية بذكرى النكبة. ولا تنسى انه هو الحزب الحاكم في النمسا. وان تأتي للأسف الجالية الفلسطينية هنا التابعة لفتح بما أتت به، وفتح عضو في الاشتراكية الدولية، انا شخصيا كنت مسئولة شبيبة الاشتراكية الدولية في العالم. وكذلك كنت نائب رئيس الاشتراكية الدولية للشباب ودائما كنت أتعامل مع  شبيبة فتح .. وكنا دائما ننسق مع بعضنا. لذا كنت أتأمل دعم الفتحاويين لكن الذي حصل ليس دعما بل انها للأسف محاولة لإضعافنا .

هل لديك بهذه المناسبة ما تقولينه لقيادة فتح؟

أريد القول أنني لم أتصور هذا الشيء لأننا عندما أسسنا الجمعية قمنا بذلك من أجل إبراز القضية الفلسطينية في النمسا. وأنا اعرف كثيرين من شبيبة فتح وكنت أتفاهم معهم، واستطيع القول هذا مستوى والذي يحصل من قبل فتح هنا مستوى آخر مغاير تماما وكليا، لأنه  لا يصب لا في مصلحة القضية الفلسطينية ولا الفلسطينيين. هم للأسف يجروننا لمشاكل جانبية تضيع وقتنا وتعيق عملنا. فنحن لنا برنامجنا وهو تقوية التضامن النمساوي مع الشعب الفلسطيني.

عندما حضر قبل أيام الرئيس عباس الى النمسا.. لماذا حضر الى هنا وتقابل مع رئيسنا هاينس فيشير؟..  لأنه يعرف ما هو موقف النمسا. أما هنا هم ناسين ان هذا الجيل الذي يتعاطون معه في يوم من الأيام راح يروح. لذا علينا الاهتمام بالجيل الثاني في الحزب الديمقراطي الاشتراكي كي يكون في صفنا وهذا الذي نقوم نحن هنا بعمله. لكن للأسف تصرف فتح هنا في النمسا ليس في صالح الفلسطينيين ابدا.

اتهامك هذا لفتح هنا يطرح السؤال التالي: ما هي رسالتك لفتح

أنا أريد أن أوصل رسالة الى فتح واطلب منهم  ان يدعموننا ويساعدوننا هنا فنحن دعونا لنشاطنا في ذكرى النكبة محمود اللبدي وهو من الشخصيات السياسية في فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية. نطلب دعم فتح لنا لا إضعافنا وتعطيل نشاطنا وعملنا. واطلب من قادة حركة فتح ان يتحدثوا مع هؤلاء الناس هنا، الذين يتحدثون باسمها، والذين وفق رؤيتي وبحسب نظرتي لا يتصرفون في صالح فتح ولا في صالح الفلسطينيين.

هم في الجالية هنا في النمسا هل حاولوا قبل نشر بيانهم او بعده الاتصال بك والاستفسار عن ذلك؟

لا لم يفعلوا ذلك لا قبل ولا بعد البيان وعلشان هيك قررنا نحن اذا هم هيك بيتصرفوا وبيخربوا علينا وعلى سمعتنا بالرغم من اننا الوحيدين هنا الذين قمنا بعمل نشاط في يوم النكبة. أسلوب عملهم هذا يخرب العلاقات والثقة بين المنظمات هنا.. لذا انا أطالب حركة فتح ان تؤثر على فتح هنا في النمسا وعلى هذا الشيء لأنه يجب ان يكون هناك تعاون ولكننا لغاية الآن لم نر أي تعاون يذكر.

من مهرجان النكبة

انتهت المقابلة ومن حق أي طرف معني بالموضوع أن يرد على ما جاء في المقابلة*.

 ** ملاحظة: تم في منتصف أيار- مايو الفائت إقامة النشاط من قبل جموعة من الشباب والشابات الفلسطينيين في النمسا بدعوة من جمعية الصداقة الفلسطينية النمساوية أحيا هؤلاء الشباب ذكرى النكبة وأثبتوا ان فلسطين تحملها الأجيال الفلسطينية والعربية في القلوب الى اليوم التي تعود فيه معافاة الى شعبها وأمتها والى الوطن العربي الكبير
ولم يفت القائمين على النشاط ان يشكروا وزير خارجية النمسا
السابق أرفن لانس والسيد محمود اللبدي اللذين قدما عرضا” مفصلا لأثر النكبة على الشعب الفلسطيني ومعاناته, وعن سياسة الاستيطان والدور الأوروبي الذي زرع “إسرائيل” وساعدها على الوجود
.

 

 


رابط الحوار الذي اجراه معها العام الفائت موقع الصفصاف.

http://www.safsaf.org/word/2013/jun/200.htm

اترك تعليقاً