من هنا وهناك

الإعلام (الإسرائيلي) والحرب على غزة – رأفت حمدونة

الإعلام (الإسرائيلي) والحرب على غزة – رأفت حمدونة

أعتقد أن قرار أى حرب لا يمكن مناقشته على صفحات الصحف بل فى غرف العمليات المغلقة والسرية والكتمان وعنصر المفاجئة وتؤخذ بعين الاعتبار الخطط والتكتيكات والاستراتيجيات العسكرية كما حصل فى معظم الحروب التى شنتها دولة الاحتلال على الفلسطينيين والعرب عبر تاريخهم ولا سيما فى حرب 2008 التى غطت بها طائرات دولة الاحتلال سماء غزة وفى دقائق معدودوة من صباح السبت 27 كانون الأول/ ديسمبر وخلال لحظات من اليوم الأول تسبب القصف الجوي الإسرائيلي باستشهاد أكثر من 200 فلسطيني وجرح أكثر من 700 آخرين .

وأجزم أن تسريب جلسات المجلس الوزارى المصغر ونشر وقائعها من الصحفيين نكتة لا تنطلى حتى على بسطاء السياسة ، والهدف منها نشر رسالة للمجتمع الاسرائيلى لقياس قبوله لامكانية الحرب وتحديد قوة تماسك الجبهة الداخلية ونسبة التفافها حول الحكومة اذا اقتضى الأمر الدخول بحرب ، ولقراءة ردود أفعال المقاومة والشارع الفلسطينى ومستوى استعداده النفسى والمادى ، ورسالة للعرب لمعرفة مواقفهم وخطواتهم ، ورسالة للمجتمع الدولى ومدى تفهم الرواية الاسرائيلية ومبررات اختيارها للقوة فى حال التصعيد .

لذا على رؤساء التحرير الفلسطينيين والعرب فى وسائل الاعلام المشاهدة والمقروءة والمسموعة والالكترونية بعدم التسابق والتهافت على نقل الأخبار الاسرائيلية والموجهة بما يخدم الاحتلال عن غير قصد ، وتؤثر على تركيز المقاومة الفلسطينية والروح المعنوية للشارع فى غزة ، وعليهم أن يعتمدوا الرواية الفلسطينية ونقل الرواية التحليلية للمختصين والخبراء فى هذا المجال .

فقرار الحرب لن يقرره المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هارئيل ، ولا المعلق العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت” اليكس فيشمان ، ولا يهودا عارى والقناة الثانية ، ولا عوديد جرنوت والقناة الأولى ، ولا المحلل العسكري في موقع “يديعوت أحرونوت” الالكتروني، رون بن يشاي وانما تقرره المصالح الأمنية العليا فى اسرائيل ، وقد تختلط بها المصالح الحزبية والشخصية للهروب من المسئوليات وأشكال الفشل السياسى والدبلوماسى والأمنى كما يحدث الآن مع الحكومة الاسرائيلية .

وأعتقد أن الهروب من الفشل فى هذه الآونة قد يجلب تصعيد وضرب مواقع وشخصيات وأهداف مدنية ، ولكنه لن يجلب احتلال بالمعنى البرى والتفصيلى لقطاع غزة ، كون أن القطاع ليس نزهة ولا مكان للاستجمام  ، وأن الحرب اليوم لها أثمان طاحنة على الطرفين ، وأن لا مبرر لها أمام العالم ، وأنها خاسرة بامتياز لأنها فارغة من الأهداف ، ولأن العالم والمجتمع الاسرائيلى لا يمكن أن يتفهمها أو أن يتحملها وأن لا قرار حاسم بها على المستوى السياسى الاسرائيلى والأمنى والعسكرى  .

فقد يحدث تدهور أمنى فى ظل التصعيد المتبادل ، ولكن غزة فى ذهن الاسرائيليين كابوس ، ممكن على الاحتلال أن يعاقبها وينتقم منها ويوجعها بالقتل والارهاب ولكن لا يمكن أن يردعها لترفع الراية البيضاء كما يتوهم الاسرائيليون عند كل حرب منذ عشرات السنين .

________________________________

الحرب تقرر فى غرف العمليات لا عبر صفحات الصحف  / الكاتب : رأفت حمدونة

أعتقد أن قرار أى حرب لا يمكن مناقشته على صفحات الصحف بل فى غرف العمليات المغلقة والسرية والكتمان وعنصر المفاجئة وتؤخذ بعين الاعتبار الخطط والتكتيكات والاستراتيجيات العسكرية كما حصل فى معظم الحروب التى شنتها دولة الاحتلال على الفلسطينيين والعرب عبر تاريخهم ولا سيما فى حرب 2008 التى غطت بها طائرات دولة الاحتلال سماء غزة وفى دقائق معدودوة من صباح السبت 27 كانون الأول/ ديسمبر وخلال لحظات من اليوم الأول تسبب القصف الجوي الإسرائيلي بمقتل أكثر من 200 فلسطيني وجرح أكثر من 700 آخرين .

وأجزم أن تسريب جلسات المجلس الوزارى المصغر ونشر وقائعها من الصحفيين نكتة لا تنطلى إلا على الجهلاء ، والهدف منها نشر رسالة للمجتمع الاسرائيلى لقياس قبوله لامكانية الحرب وتحديد قوة تماسك الجبهة الداخلية ونسبة التفافها حول الحكومة اذا اقتضى الأمر الدخول بحرب ، ولقراءة ردود أفعال المقاومة والشارع الفلسطينى ومستوى استعداده النفسى والمادى ، ورسالة للعرب لمعرفة مواقفهم وخطواتهم ، ورسالة للمجتمع الدولى ومدى تفهم الرواية الاسرائيلية ومبررات اختيارها للقوة فى حال التصعيد .

لذا على رؤساء التحرير الفلسطينيين والعرب فى وسائل الاعلام المشاهدة والمقروءة والمسموعة والالكترونية بعدم التسابق والتهافت على نقل الأخبار الاسرائيلية والموجهة بما يخدم الاحتلال عن غير قصد ، وتؤثر على تركيز المقاومة الفلسطينية والروح المعنوية للشارع فى غزة ، وعليهم أن يعتمدوا الرواية الفلسطينية ونقل الرواية التحليلية للمختصين والخبراء فى هذا المجال .

فقرار الحرب لن يقرره المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هارئيل ، ولا المعلق العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت” اليكس فيشمان ، ولا يهودا عارى والقناة الثانية ، ولا عوديد جرنوت والقناة الأولى ، ولا المحلل العسكري في موقع “يديعوت أحرونوت” الالكتروني، رون بن يشاي وانما تقرره المصالح الأمنية العليا فى اسرائيل ، وقد تختلط بها المصالح الحزبية والشخصية للهروب من المسئوليات وأشكال الفشل السياسى والدبلوماسى والأمنى كما يحدث الآن مع الحكومة الاسرائيلية .

وأعتقد أن الهروب من الفشل فى هذه الآونة قد يجلب تصعيد وضرب مواقع وشخصيات وأهداف مدنية ، ولكنه لن يجلب احتلال بالمعنى البرى والتفصيلى لقطاع غزة ، كون أن القطاع ليس نزهة ولا مكان للاستجمام  ، وأن الحرب اليوم لها أثمان طاحنة على الطرفين ، وأن لا مبرر لها أمام العالم ، وأنها خاسرة بامتياز لأنها فارغة من الأهداف ، ولأن العالم والمجتمع الاسرائيلى لا يمكن أن يتفهمها أو أن يتحملها وأن لا قرار حاسم بها على المستوى السياسى الاسرائيلى والأمنى والعسكرى  .

فقد يحدث تدهور أمنى فى ظل التصعيد المتبادل ، ولكن غزة فى ذهن الاسرائيليين كابوس ، ممكن على الاحتلال أن يعاقبها وينتقم منها ويوجعها بالقتل والارهاب ولكن لا يمكن أن يردعها لترفع الراية البيضاء كما يتوهم الاسرائيليون عند كل حرب منذ عشرات السنين .

مركز الأسرى للدراسات

www.alasra.ps

للمراسلة على

البريد الالكتروني

info.alasra.ps@gmail.com

على الفيس بوك على الرابط

https://www.facebook.com/alasraPSnews

اترك تعليقاً