من هنا وهناك

الجهاد طرحت مبادرة تقتل نفسها – عادل سمارة

 
وهكذا، آلت مبادرة الجهاد إلى امتصاصها ببوس اللحى سواء الناعمة أو الطويلة. هل توقع السيد رمضان عبد الله ذلك؟ هل قصد ذلك! قد ينفعل البعض لهذا السؤال أو التساؤل بل الاستفهام الاستنكاري. قد يستذكر البعض عنتريات فلسطينيين انتهت ومضت بعد أن صارت كافة الفصائل متلقية ريعا من هنا وهناك.

 

ولكن، اليس لكل مقام مقال؟ ألم تأت هذه المبادرة في غير زمانها؟ ألم تُوجه إلى كثيرين ليسوا في وارد الإلتزام بأي جزء من محمولها حتى اللغوي؟
كيف لا؟ فعلى تناقض الفلسطينيين فيما بينهم،  لم يرفض مبادرة الجهاد الإسلامي أي فلسطيني بل أي عربي. الا يكفي هذا لتفريغها من محتواها؟ أعتقد أن طرحها علانية كان مقتلها. إن طرحها على الجميع وهو بهذا الحال مصيبة حيث أعطى من هم ضدها فرصة الثرثرة بقبولهاواحتفاء الجميع بها مصيبة أكبر لأنه قتلها. 

معذرة، لم أفهم لماذا تم طرحها العلني هكذا والآن! وإذا كان خنق هذه المبادرة هو على يد السياسيين والطابور السادس الثقافي، فإن من مدَّ عنقها للخنق هو الإعلام الذي بالكثير من الثرثرة المقصودة عنها جعلها مثابة حقنة مخدر لا أكثر. 

 
● ● ●

 
البابا، شارون ، جدار المكسيك والسيستاني

عادل سمارة

 
يا ريت لو رجال الدين يبتعدوا عن السياسة. يستنكر البابا إقامة جدار بين امريكا والمكسيك. ويبدو أنه لا يعرف ان هناك جدارين وما يقصده ترامب هو إكمالهما وليس إنشائهما. هناك جدار الشرطة والهليوكبتر الأمريكية التي تقتل سنويا آلاف المكسيكيين المتسللين إلى امريكاا ليعيشوا.

والأهم هناك جدار كالذي اقامه شارون على حدود 1967 يفصل بين مدينة سان دييجو وبين المكسيك. ذهبت أنا والرفاق يوسف أبو دية وعبد الفتاح العابور 2007 إلى هناك ووصلنا الجدار واعتقلتنا الشرطة ألأمريكية ليوم كامل لأن وصول الجدار ممنوعا، لكنني كنت اريد مقارنته مع جدار الكيان.

لا ادري لماذا يذكرني تصريح البابا ب بابا العراق أي السيد علي السيستاني الذي أيد احتلال أمريكا للعراق…ربما كان يعتقد أن جورج دبليو بوش…هو الفقيه

اترك تعليقاً