الأرشيفالجاليات والشتات

تساؤلات ودردشة حول مؤتمر العودة في مالمو – نضال حمد

أشعر بسعادة عارمة لا يشعر بها أكثر مني ربما سوى القائمين على مؤتمر العودة، وربما الطامحون من الفلسطينيين في أوروبا لوحدة الساحات وتفاهمها ولو على الحد الأدنى وعلى القواسم المشتركة.

أقول هذا لأن مقالتي القصيرة يوم ٣٠ نيسان – ابريل الفائت المعنونة : “مؤتمر العودة وقصفه من قبل مؤسسات وأقاليم حزب السلطة في أوروبا” .. فتحت الباب على مصراعيه أمام النشطاء الفلسطينيين في أوروبا… وبالذات أولائك الوطنيين واليساريين والقوميين من غير المحسوبين على جماعة مؤتمر العودة، فعبروا عن مواقفهم ورفضهم لحملة التشكيك والتخوين والتشهير التي مارستها وتمارسها الفئة الضالة، على مؤتمر العودة والمشاركين فيه والقائمين عليه. بالنسبة لي هي رد على رموز الأوسلة والتنسيق الأمني مع العدو ورواد مؤتمرات هرتسيليا للأمن القومي الصهيوني مثل مجدلاني وغيره من رموز أوسلوستان .. وهي رد على هجمات وتفاهات ربحي فتوح وحسين الشيخ والقواسمي وغيرهم من سحيجة المنظمة والسلطة… بصراحة أقول للجميع: لما شخص مثل حسين الشيخ يهاجمك فهذه بكل بساطة شهادة وطنية لك.

الغباء لا علاج له فهو علّة ملازمة للأغبياء لذا سوف تندم قيادة السلطة وفتح ومغتصبة منظمة التحرير الفلسطينية على حملتها الغبيّة واللاوطنية على مؤتمر العودة. لقد قدمت حملتهم المعادية للمؤتمر دعما إضافيا وكاسحا كما انها جعلت المترددين ومن لديهم خلافات مع القائمين على المؤتمر يعلنون نيتهم المشاركة فيه في مالمو. جكارة بالسلطة وجماعاتها التي تعيش عزلة منذ سنوات طويلة وتعيش في الماضي حيث انها لم تخرج منه بالرغم من أفوله وسقوطه في وحل الأوسلة… وأقول فقد تعززت تلك العزلة بعد الحلمة الوقحة والعدوانية على مؤتمر العودة.

شهدنا ضمن ما نشهده حملة تشكيك وتخوين شارك ويشارك فيها كل أبواق وسحيجة السلطة من الهرم الأعلى الى الصغار في كل مكان. فكل المؤسسات والاتحادات والمسميات التابعة للسلطة والمنظمة وفتح أصدرت بيانات تخوين بمؤتمر العودة والقائمين عليه والمشاركين فيه. كما أنهم وضعوا توقيعات لمؤسسات وجاليات غير تابعة لهم وهذا تزوير يحاسب عليه القانون في الاتحاد الأوروبي.

 أكدت تصريحات قادة فتح والسلطة والمنظمة وأعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني الفلسطينيين، وقادة الفصائل الدائرة في فلك فتح والمنظمة مثل مجدلاني والشيخ والقواسمي وبعض الناطقين باسم فصائل م ت ف، وغيرهم من أبواق السلطة، أن الحملة منظمة وبقرار من أعلى المستويات. هؤلاء شاركوا ويشاركون مع العدو في مؤتمر هرتسيليا للأمن القومي الاحتلالي الصهيوني، الذي يعد الخطط لإبادتنا وتصفيتنا… وبنفس الوقت يشاركونه العداء ضد مؤتمر فلسطينيي حق العودة وهو الأكبر في أوروبا ولكنه لا يمثل كل الفلسطينيين ولا كل المؤسسات الفلسطينية في أوروبا فمن يقول ويدعي ذلك يجانب الحقيقة.. لا أحد في أوروبا يمثل كل الفلسطينيين ومؤسساتهم وجالياتهم وتجمعاتهم والخ…

أقول لمن لا يعرف تاريخ تسلسل المؤتمر بحكم معرفتي به ومشاركتي فيه منذ البداية حتى سنة ٢٠٠٩، أن قيادات وسفراء ووزراء ومستشارين من فتح والسلطة والمنظمة وفصائلها شاركوا طيلة العشرين عاماً السابقة في أعمال المؤتمر وكانت لهم كلمات. أقول هذا وأنا الذي لي ملاحظات على المؤتمر كنت على أساسها خرجت منه سنة ٢٠٠٩. فالمؤتمر قيادته محسوبة على لون سياسي معين (حماس) وهذا لا يعيبها فحماس تنظيم فلسطيني كبير ويقاوم في غزة وفلسطين المحتلة. أما الحضور والمشاركين في المؤتمر فهم من كل الفلسطينيين المؤمنين بحق العودة وبوحدة الساحات والعمل وبمقاومة شعبنا لأجل التحرير والعودة… وبرفض اتفاقيات اوسلو ونفاياتها ومانتج عنها من دمار شامل خلال الثلاثين سنة الأخيرة. لذت فإن على قيادة الممؤتمر أن تبحث عن عمل مشترك مع الاتحادات الفلسطينية الموجودة في الساحة الأوروبية وهي اتحادات تاريخية وحضورها في أوروبا تاريخي ومميز ولها علاقاتها الواسعة مع قوى ولجان التضامن مع الشعب الفلسطيني. وهي تمثل أجزاء واسعة من الفاعلين والفاعلات أشخاصاً ومؤسسات ضمن فلسطينيي أوروبا مثلما مؤتمر العودة يمثل أجزاء أخرى منهم.

هناك بعض قادة لجان التضامن وهم يساريين وشيوعيين أوروبيين كرمهم المؤتمر أو مؤسساته وجمعياته وتجمعاته مثل الدكتور النرويجي الشيوعي المناضل الرفيق والصديق مادس غلبرت وغيره. بينما نفس هؤلاء يرفضون العمل مع يساريين وشيوعيين فلسطينيين، أليس هذا هبل واستخفاف بالآخرين؟. هذا بصراحة أكثر من هبل واستخفاف بل أنه انفصام عند بعض الناس وهو مرفوض تماماً. وأنا لا أعمم لكن هذا الشيء موجود وعشناه ونعرفه ويجب أن ينتهي وأن نتقبل بعضنا كما نحن ما دمنا في الصف الوطني الملتزم بالثوابت وبنهج المقاومة.

من مشاركتي وادارتي للندوة السياسية في مؤتمر العودة أيار 2006 في مالمو

بصفتي أحد مؤسسي بعض هذه الاتحادات والمؤتمرات والجاليات في أوروبا منذ أكثر من عشرين عاماً ولدي خبرة في العمل السياسي والتنظيمي والتضامني في اوروبا عمرها أكثر من ٤٠ سنة، خبرة ميدانية يومية، أدعو لفتح حوار وطني شامل لوحدة الفلسطينيين في أوروبا ومؤسساتهم التي ترفض نهج أوسلو، على أسس وطنية وثوابت شعب فلسطين، التحرير والعودة والمقاومة ورفض الاستسلام واتفاقيات اوسلو ونتائجها والعمل على تحرير منظمة التحرير الفلسطينية من مغتصبيها ومحتليها وإعادة الاعتبار لها ولميثاقها القومي ولأسس تأسيسها، ورفض كل ما يتعارض مع تحرير كامل تراب فلسطين وعودة شعبنا الى كل فلسطين. فصراعنا مع العدو صراع وجود لا حدود وصراع إما نحن وإما هم.

أدعو رفاقي وأخوتي وقادة اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا ورئيسه رفيقي وصديقي الدكتور فوزي اسماعيل، للتضامن مع مؤتمر العودة ورفض الحملة المعادية له التي تقودها السلطة المفلسة والخارجة عن الصف الوطني. كما أدعو قادة مؤتمر العودة للعودة الى طاولة الحوار الجاليوي والمؤسساتي الوطني في اوروبا حيث كانوا مشاركين به قبل سنتين ثم خرجوا منه هم وممثلي جماعة السلطة.

اخوتي ورفاقي وأصدقائي وحدة الساحات تعني وحدتنا كلنا كأصحاب فكر وطني رافض للاستسلام ولنهج أوسلو ومقتنع بنهج المقاومة والكفاح والعودة والتحرير الكامل.. وحدتنا في كل مكان نعمل ونتواجد فيه… انها دعوة عامة لبدء الحوار من جديد واحترام الجميع للجميع.

نضال حمد

١-٥-٢٠٢٣

من مشاركتي وادارتي للندوة السياسية في مؤتمر العودة أيار 2006 في مالمو