الأرشيفعربي وعالمي

هذا يوم بدر فاحذروا من أُحُدْ، حلقة (3) – عادل سمارة

بين حماس وسوريا أم بين الدين السياسي والعروبة – عادل سماره

أمَّا ونحن نعيش لحظات النصر الجميل، لم يكن مستحباً التعجُّل في الجدل والمحاججات عن دور حماس في المعركة الأخيرة والذي وصل حد الاشتباك بين مثقفين من الطرفين، اي الطرف المؤيد لسوريا والطرف المؤيد لتركيا أو الطرف عروبي الاتجاه وطرف الدين السياسي. هذا مع أن مناقشة المسألة ليست مُحرَّمة ولا جريمة، ولكن كان من المفضل تأجيل هذا الأمر كي لا يُعكَّر صفو تمتع الشعب بالانتصار ولو لبضعة ايام ناهيك عن وجوب تصفية الأجواء قدر الإمكان ولكن دون تجاهل الحقوق خاصة الوطنية بما هي فوق الشخصية أو الحزبية.
من الانحصار والتمترس بمكان حصر نقاش هذا الأمر في حركة حماس لأن مناقشته تقع بعيدا وعميقاً في جانب وجودي حقا اي ما هو الصحيح كي تبدأ بحيث لا تضل.
أزعم أن الصحيح هو أن تبدأ وطنياً، وبعد ذلك يمكنك تركيب/إضافة  اية إيديولوجيا أو عقيدة على الأساس الوطني ذلك لأن تغييب أو التضحية بالأساس الوطني يُبقي  المرء/الحزب/الطبقة/ السلطة معوَّمةً حيث لا إمكانية لوجود وتحقيق اية إيديولوجيا أو مشروع سياسي أو ديني بلا وطن. وكما كتبت سابقاً، لا يمكن إقامة مسجد إن لم تكن هناك أرضاً.
ومن هنا كان الجدال النظري الموسع في تعريف الأمة بمعنى أن بقعة الأرض هي اساس وجودها وتعريفها ووعيها لنفسها وقبل كل هذا تحقيق وجودها حتى مصلحياً. ومن هنا كان حديث لينين لمزاعم البوند (الجناح اليهودي في حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي) بقوله لهم إن اليهود ليسوا أمة، فليست لهم أرضا/وطناً يخصهم ولذا وقف ضد الاستيطان اليهودي في فلسطين.
وعلى موقف لينين بنى أو بدأ ستالين فهمه للأمة وأخطأ في الاستنتاج حيث اعتبر وجود السوق الاقتصادية الموحدة اساسي لوجود أمة. وبالطبع ارتكز ستالين على تجربة الدولة القومية في أوروبا الغربية وعبارة ماركس بأن أحد أهم أهداف البرجوازية بل وتبلور سلطتها القومية هي السيطرة على سوقها القومي التي بالطبع لا تتواجد دون وطن لتلك الأمة. لكن ستالين عجز عن رؤية مسألة الأمة المضطَهَدة والتي لم تتحد في سوق قومي بسبب الاستعمار فاعتبر الأمة العربية أمة في طور التكوين بدل أن يراها قيد الاستهداف، بينما اعترف بتصنيع “أمة” استيطانية هي الكيان الصهيوني.
على هذه الأرضية التي أزعم أنها علمية، أود تناول ثلاثة مواقف من المسألة القومية أو تحديدا وتوضيحا وتدقيقا العروبة خاصة وان ثلاثة هذه المواقف  متفارقة ومختلفة ومتناقضة في المنطلق، لكنها تلتقي أو تنتهي منسجمة في الاستنتاج أي  ضد القومية العربية بل ضد العروبة بكلام اصح!

1- موقف ماركسي ضحل

في بدايات تعرفي على الفكر الماركسي، كان طالعي سيئاً حيث تعرفت على الماركسية السياسية وليس على النظرية الماركسية. أقول تعرفت لأننا في فلسطين ، وحتى قبل احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة 1967، وجدنا أنفسنا في مرحلة الشباب مضطرين للتعرف على النظريات بجهد شخصي ومن كتب صفراء وترجمات بائسة، اي تحديداً بدون شُرَّاح إن لم نقل معلمين بينما أُتخمنا بالشعارات السياسية الرنانة، وهذا بالمناسبة  ما اوصلني لاحقا للقول لا فرق بين:
·       الإخوان المسلمين
·       والإخوان الملحدين
وعليه، كان وهمنا بأن الوطن أو الأرض للجميع وبالتالي ليس المهم من يأخذ الأرض ، وتحديدا فلسطين، وهذا بعد احتلال كامل فلسطين،  بل المهم أن نحقق حق العودة حيث حلمنا أن الكيان الاستيطاني يمكن أن يتحول إلى دولة اشتراكية. وطبعا، حتى لو تحول، ولن يتحول، فالأرض لنا. وبالطبع يغرق هذا التبسيط في تناسي الاستيطان والمستوطنين الذين جيىء بهم لاحتلال الأرض. وكأننا تبادلنا معهم الأدوار اي :
·       تحولهم من منفيين بلا أرض تخصهم بل من أرض  لكل منهم حقi فيها كونه من ذلك البلد وتلك القومية التي أتى منها، أي تحولهم هنا إلى مغتصبي أرض غيرهم.
·       وتبرعنا لهم بأرضنا لنكتشف اننا منفيون.
هذا لنكتشف لاحقاً أن النظرية الماركسية تناقض تماماً فهمنا البسيط بل هي جوهرياً اشد النظريات ، لمن يفهمها، نقداً ورفضاً للاستعمار الاستيطاني الأبيض وهو طبعاً راسمالي.
بالطبع لن أتحدث هنا عن كثير من الشيوعيين العرب الذين اعترفوا بالكيان الصهيوني وحتى اليوم، وأعتقد أن ماركسيتهم سياسية وناقلة عن تحليل الاتحاد السوفييتي للكيان وهو تحليل دولة عظمى، ليس تحليل نظام اشتراكي.

2- موقف لبرالي رخو

وهو موقف كثير من المثقفين الفلسطينين والعرب وهم بين يميني ويساري تجمعهم ارضية لبرالية فكريا، وراسمالية اقتصاديا طبقياً، يعترفون بالكيان بالطبع وينادون إما بحل الدولة أو الدولتين وكلا الحلين على حساب الشعب الفلسطيني .
من بين هؤلاء لفتني تحليل  الراحل إدوارد سعيد الذي يمكنني تكثيف موقفه من الوطن على أنه مجرد مكان.
فهو يقول بأنه إستقى  من أدورنو فكرة ان (المنزل-الوطن) قد تلاشت في القرن العشرين ليقول:
“… إن جزءا من نقدي  على الصهيونية  انها نسبت  الكثير لمسالة الموطن   بمعنى ان علينا ان نقيم وطنا ولا يهم ما سيلحق بالاخرين  حتى لو اصبحوا بلا وطن… تفكيري بدولة ثنائية القومية لكي يخلق  نسيجا لا يسمح  بان يرسخ في وعي احد ، ولا في روعه  انه يملك. لم افهم قط القول بفكرة ان  هذا مكاني  وانت خارجا . لا ابارك العودة الى  الأصل او الى الاصل النقي … لا اؤمن بهذه كلها ، لا اريدها  لنفسي حتى لو كنت يهوديا… لا أحب حتى تذكيري بها”. ( انظر عادل سماره، إشتباك فكري مع تراث إدوارد سعيد، في مجلة “كنعان”، العدد 140 كانون ثانٍ 2010، ص ص 84-139).
لا يتسع المجال هنا لا لتوسيع الاقتطاف ولا لنقد لما كتبه سعيد، ولكن المهم في الأمر أن هذا التبرع الفلسفي بالوطن وتقزيمه إلى مكان، وكأن سعيدا بدوي راحل مرتحل لم يرُدَّ عليه الكيان سوى بمواصلة أخذ ومصادرة آخر شبر في فلسطين، ولنا في محاولة اغتصاب حي الشيخ جراح عبرة.
أقول بدوياً لأن البدوي يرى وطنه متنقلا وراء الكلأ والماء، وفي هذا تشابه مع الإمبريالية التي ترى مصالحها ايضا متنقلة لكن في بلدان الآخرين اي انها بدوية خارج وطنها عبر الشركة متعدية القومية  وقومية متعصبة للوطن داخل وطنها عبر حصر إدارة راس المال والشركات في المركز نفسه/عاصمة هذه الدولة الإمبريالية أو تلك. وبوسع القارىء تحديد أين يُموضع إدوارد سعيد بين البدو أم بين الإمبرياليين الأمريكيين.
طبعاً، لن اتحدث هنا عن أنظمة سايكس-بيكو العربية التي تزعم أنها قومية وهي مضادة للقومية ولذا فهي في أغلبها بين من يعترف بالكيان علانية وبين من يعترف به سراً!

3- موقف قوى الدين السياسي

وهنا أصل إلى قراءة موجزة لحركة حماس، ولكنني افضل التوضيح للقارىء بأنني عدلت منذ سنوات عن استخدام مصطلح الإسلام السياسي حيث صُغت مصطلح “قوى وانظمة الدين السياسي/الدين: الإسلامي المسيحي /اليهودي/الهندوسي…إلخ) أي الأنظمة والقوى التي تعتمد الدين كبرنامج سياسي لها، وهذا مختلف تماما عن الدين الإيماني كجزء من ثقافة اي مجتمع، بما هو اي الإيماني أرحب وطبيعي وحق  وعلاقة بين المرء والخالق. هذا الإيمان لا يُحاكم الأرض بأمر يستصدره البعض من السماء.
من اللافت أن قوى الدين السياسي الإسلامي في الوطن العربي تتشابه مع ما أوردناه أعلاه فيما يخص الوطن، مع الماركسية السياسية الفجة واللبرالية التابعة للثقافة اللبرالية الغربية التي هي اي الغربية وطنية ذاتيا داخليا وتدفع لبراليي العالم الثالث إلى مواقف لا وطنية. ولا نود ايضا إضافة مواقف ما بعد الحداثيين وغيرهم التي لا تختلف عن مواقف اللبراليين.
يفتح هذا على سؤال: لماذ تقف قوى الدين السياسي العربية ضد القومية العربية، بينما لا نجد هذا مثلا لا في تركيا ولا في إيران، فهي هناك وطنية بل في تركيا متعصبة وإمبريالية معاً.
لست ممن يشكرون سوريا على احتضان المقاومة لأن هذا أساسي في بنية وتاريخ سوريا البلد وعقيدة البعث ايضا. لقد نبتت معظم القوى الفلسطينية اساساً في سوريا من الشيخ عز الدين القسام وهو سوري وصولا إلى العديد من الفصائل الفلسطينية. وقد استضافت سوريا حركة حماس قيادة وكوادرا وخاصة السيد خالد مشعل.
وحينما بدأت الحرب الكونية ضد الدولة السورية انخرطت حركة حماس في تلك الحرب بتنسيق مع الاستعمار التركي! وشاركت في احتلال مخيم اليرموك إلى أن قررت سوريا عدم اعتقال خالد مشعل ليخرج من سوريا بسلام.
هنا يجب التفريق بين، انخراط خالد مشعل سياسيا وإيديولوجيا ومشاركته في تأكُّد أمريكا والكيان واردوغان وحمد بأن سوريا ساقطة في اسابيع والمشكلة هنا ليست في فشل الرهان وعجز التحليل بل:
·        في الموقف ضد سوريا،
·       وإطاعة مقاتلين لموقفه ، وهذا الأخطر!
وكان لمشعل أن يذهب إلى إمارة قطر ليشكل ثلاثي مع عزمي بشارة والشيخ يوسف القرضاوي وليتم في قطر إخراج مقعد سوريا من الجامعة العربية بمساعدة سلطة الحكم الذاتي التي أعطت دورها في مؤتمر الجامعة العربية لقطر كي تتمكن من إحلال ممثلي الإرهاب محل ممثل الدولة السورية. وحينما سُئل  خالد مشعل ذات مرة، لماذا وقفتم ضد سوريا قال: “من ناصرنا في الحق لن نناصره في الباطل”! عجيب، ما هو الباطل السوري؟ هل هو الحفاظ على الوطن؟ وحتى بعيدا عن حرب الإرهاب ضد سوريا هل إمارة قطر أكثر ديمقراطية من سوريا حتى تُلقي حماس بنفسها في أحضانها وهي إمارة بلا برلمان ولا أحزاب ولا ديمقراطية…الخ وكما قال عزمي بشارة :”هي إمارة تقليدية الناس فيها لا يطالبون بالديمقراطية” فأي عذر أقبح من ذنب!! وبشارة كان شيوعيا وصار هيجيليا ثم ناصريا ثم لبراليا بلحية متاسلمة!!!
والسؤال: ما الذي دفع حماس إلى هذا الموقف المعادي فعليا لسوريا وخاصة أن تركيا تحتل أراض سورية منذ الثلاثينات وتعلن أنها ستحتل حلب والموصل! هذا إن لم نتذكر الاستعمار العثماني للوطن العربي لأربعة قرون ثم محاولات تجديده.
فإذا كان هدف تركيا نشر الإسلام فسوريا مسلمة أكثر من قطر وتركيا. هذا من جهة، ومن جهة ثانية كيف يجوز لمسلم احتلال أرض مسلم آخر؟ وكيف لمسلم آخر أن يقبل ذلك، بل وكيف لمسلم فلسطيني فاقد وطنه أن ينخرط في جريمة إفقاد مسلم آخر لوطنه!
والأهم، أما وحركة حماس حركة مقاومة، فكيف لها أن تنحاز لتركيا التي تعترف بالكيان الصهيوني وعضو في الأطلسي، بعكس سوريا؟
حتى الآن، لم نسمع اي تفسير من حماس لهذا الموقف، والتفسير أهم من الإعتذار لأن في التفسير حق للطرفين.
ولأن هذا لم يحصل، ولأن قيادة حماس السياسية متمركزة في تركيا وقطر وكلتاهما عدوان للعروبة واشد من حاول تدمير سوريا، فإن من حق سوريا التشدد في العلاقة بل من واجبها. إن التراخي في عدم حسم هذه المسألة هو تفريط بالوطن السوري.
تجدر الإشارة إلى انه رغم موقف حماس هذا، وهو موقف غادر بلا مواربة، إلا أن سوريا لم تعترض على تسليح حماس من سوريا ومن إيران. قد يزعم البعض بتفكير شكلاني أن تسليح حماس من إيران و تسليح الجهاد الإسلامي من سوريا وإيران، وهذه مماحكة شكلانية فبدون سوريا لا تسليحا لا لهتين المنظمتين ولا لبقية الفصائل الفلسطينية ولا لحزب أبو عمامة سوداء.
وهنا، لا بد من الإشارة إلى تحيز إيران للقوى “الدينية الإسلامية” سواء اسميتها “دين سياسي” ام لا، على حساب القوى الأخرى، وهذا برأينا طبيعي. فعلى اساس المثل الشعبي: “ضلع اقرب من ضلع”. وهنا لا أرمي القول جُزافاً فقبل بضع سنوات (أعتقد 2017) حينما عُقد مؤتمر إسلامي في طهران تحدث السيد أحمد جبريل على الميادين وقال:
“…نحن الذين نهرِّب السلاح إلى غزة عبر السودان التي تعطي 90 في المئة منه لحماس و 10 في المئة لنا” ترى ماذا يبقى بعد ذلك للجبهة الشعبية؟ وقال طلبت منا إيران أن نضيف إسلامي لإسمنا كي نحصل على مساعدات أكثر… واضاف إذا كانت إيران مع تحرير فلسطين فلتشارك مباشرة”.
لا أناقش هنا المشاركة من عدمها فإيران قدمت الكثير كما سوريا،  ويبقى تحالفنا مع إيران ضرورة متبادلة لأن إطلاق النار علينا كلينا. وهذا إلى أن تنضج مفاهيم التحالفات القيادية بشكل اقرب إلى مصالح الشعوب باتجاه يتجاوز الراسمالية وهذا أمر تحليل طبقي له مجاله.
ينقلنا هذا الحديث إلى بنية حركة حماس، بمعنى: هل كافة كوادر حماس هم نفس النسخة  من الشيوخ مشعل وهنية؟ أي عثمانيو الهوى؟ وهنا استذكر قبل 12 سنة خطابا للسيد هنية في مؤتمر إسلامي في غزة حيث قال على الفضاء : “أعداؤنا إسرائيل والعلمانيون” لقد شاهدت ذلك مرتين للتأكُّدْ. ترى هل قرأ البيان الشيوعي  بعدها كي يتغير!
تقديري أن مقاتلي حماس في فلسطين يختلفون عن مقاتليها في سوريا، هم اساساً وطنيون فلسطينيون إيمانهم طبيعي في الغالب ودورهم قتال العدو. ولذا، من الخطأ وضع القيادة الراسمالية التجارية المضمخة بالدين السياسي والمقاتلين في نفس الخانة.
بل ومن ناحية عامة، علينا التنبه إلى أن الدين والأقصى هي أمور وطنية قومية وليست حكراً على قوى أو انظمة دين سياسي. بل إن العجز عن فهم هذه الحقيقة يسمح لهؤلاء باحتكار الدين والأماكن المقدسة ليذهبوا بها بعيدا لصالح تحالفاتهم وهي تحالفات تصل في النهاية إلى “التآخي” الخبيث للأديان الإبراهيمية.
تجدر الإشارة إلى أن أنظمة وقوى الدين السياسي تهدف إلى إقامة دولة دينية لكل المسلمين. وبعيدا عن هذه الرومانسية التي لا صدىً لها لدى مختلف القوميات التي تدين بالإسلام، فإن دولة دينية إسلامية تُقدم مبرراً لإقامة دولة دينية يهودية في فلسطين، وهي ايضاً نقل للتناقضات والصراعات الدولية من الصراع الحقيقي بين  الراسمالية /الاستعمار والمستعمرات إلى صراع بين الأديان حيث هناك تقتتل الطبقات الشعبية التي لا تعي ذاتها بينما تشرب الطبقات الغنية نخب مصالحها ودمائهم.
لا أرى أن المصالحة والاعتذار أمر له قيمة كبيرة طالما عامل الثقة غائب وطالما تتمترس حماس في تركيا كعدو مباشر ضد سوريا. كما أن محاولات البعض تمرير  ما حصل ضد سوريا بتغطية موقف حماس في القتال ضد العدو، فإن هذا ليس سلوكا مستقيما بل يبرر للقيادة السياسية لحماس ما فعلت وما قد تفعل.
أختم بما يلي، أذكر عام 1985 حيث كنت في لندن لإعداد اطروحة الدكتوراة وقد عُقد مؤتمر إسلامي ضم ممثلين عن أكثر من 50 دولة إسلامية. تمكنت من حضور المؤتمر حيث أخذت بطاقة دعوة للراحل أحمد الصالحين الهوني  صاحب ورئيس تحرير جريدة العرب الصادرة هناك. لفت نظري إجماع مختلف المتحدثين على مهاجمة القومية العربية!! لم اسمع هجوما على القومية النيجيرية، الباكستانية الإندونيسية التركية…الخ. وقفت وسألت لماذا هذا الموقف وخاصة أن الإسلام عربي! لم يجبني أحدا، وحينها فهمت لماذا تستضيف لندن هكذا مؤتمرات وتبتلع كثيراً ممن يزعمون أنهم معارضة لأنظمة بلدانهم وخاصة البلدان العربية.
ملاحظة طريفة: بعد الحلقة الأول من مقالي بعنوان “هذا يوم بدر فاحذروا من أُحدْ”  كتب لي شخص كيف تستخدم أحداث دينية وأنت علماني وعروبي وشيوعي. ضحكت، وقلت لنفسي، نعم لم نتمكن من تحرير الدين المؤمن من الدين السياسي.

هذا يوم بدر فاحذروا من أُحُدْ، حلقة (3)

بين حماس وسوريا أم بين الدين السياسي والعروبة
عادل سماره

https://kanaanonline.org