14 أيلول 1982 يوم عقاب بشير الجميل وعصابته الفاشية

 
في مثل هذا اليوم من سنة 1982 وفي قلب بيروت الشرقية وفي مقر المجلس الحربي لقوات الفاشيين الانعزاليين اللبنانيين حلفاء الصهاينة في لبنان، تم تفجير المقر على بشير الجميل وأركان قيادته اثناء اجتماعهم.
كان بشير قبل ذلك بأيام تم تعيينه من قبل ارييل شارون الذي كان يحكم لبنان فعلياً بعد احتلاله، رئيساً للجمهورية اللبنانية المحتلة.
من الضروري التذكير بأن شارون كان يقضي جل أوقاته في منزل بشير الجميل حيث أعدت له زوجة بشير، صولانج أشهى أنواع الطعام اللبناني. وذكر شارون تلك الأكلات والجلسات في كتاب مذكراته. وتحدث ضباط وجنودا صهاينة عن الحفاوة التي استقبلوا بها في بيروت الشرقية من قبل الرجال والنساء من أتباع بشير الجميل.
في ذلك اليوم 14-09-1982 قضى المناضل السوري القومي الاجتماعي حبيب الشرتوني على وكر الخيانة وقطع رأس الأفعى، رأس أسوأ لبناني على الاطلاق. فأنهى عهد ومرحلة العميل الارهابي بشير الجميل وعائلته الفاشية وحزبه الفاشي.
استغل شارون عملية الاغتيال لتنفيذ خطة يبدو كانت مشتركة وأعدت بينه وبين بشير الجميل لإبادة مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت الغربية. لم يلتزم شارون بالاتفاقية التي وقع عليها ونصت على خروج المقاتلين الفلسطينيين من لبنان، مقابل حماية بيروت الغربية والمخيمات الفلسطينية من قبل القوات الأمريكية والفرنسية والايطالية المتعددة الجنسيات وعدم دخول جيش شارون اليها.
احتل الجيش الصهيوني بيروت الغربية ونفذت عصابات القوات اللبنانية (حبيقة، جعجع، افرام، ابو ناضر والخ) وجيش العميل سعد حداد وحراس الأرز، المجزرة في المخيمين بإشراف “إسرائيلي” كامل ودعم وإسناد وتغطية وحماية صهيونية وبحضور شارون نفسه وأركان جيشه.
لازال بعض اللبنانيين يعتبر بشير الجميل شهيداً وقائداً ملهماً ورمزاً لما أطلق عليه (تحرير لبنان من الغرباء) فهذه التسمية أطلقوها على الفلسطينيين والسوريين في لبنان، بينما اعتبروا أن الاحتلال الصهيوني جزءاً من (كفاحهم) لتحرير لبنان. جدير بالذكر أن غالبية قوات وضباط وأركان الجبهة الفاشية الانعزالية اللبنانية تلقوا تدريبهم في الكيان الصهيوني.
بشير الجميل كان قاتلاً مجرماً فاشياً متصهيناً قتل بنفسه عشرات المدنيين الفلسطينيين في تل الزعتر وغيره من المناطق اللبنانية. كما قام بقطع رؤوس ضحاياه على طريقة الاستعمار الفرنسي الذي ينتمي هو وعائلته وجماعته إليه.
14-09-1982 يوم يجب أن يحتفل به لبنان كعرس وطني ويوم لتحريره من إرهاب بشير الجميل وعصابته. يجب أن يكون يوماً لتكريم المناضل العريق والكبير حبيب الشرتوني وعائلته التي قتلتها عصابات بشير الجميل بشكل فظيع انتقاماً من جبيب الشرتوني.
نضال حمد
14-09-2021