من هنا وهناك

سيادة المطران عطا الله حنا : يسرقون أرضنا وأوقافنا ويعملون على سرقة ثقافتنا

سيادة المطران عطا الله حنا : ” ان اولئك الذين يسرقون ارضنا واوقافنا يعملون ايضا على سرقة ثقافتنا والنيل من هويتنا واصالة حضورنا وتاريخنا وتراثنا ”
 

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن المسيحيين الفلسطينيين خاصة والمسيحيون في هذا المشرق العربي بشكل عام يتعرضون ومنذ سنوات عديدة لمحاولات ومؤامرات وممارسات وسياسات هادفة لاقتلاعهم من انتماءهم الوطني ومن هويتهم الوطنية وجذورهم العريقة والعميقة في تربة هذه الارض المقدسة .
فمن اوجد لنا المنظومة الداعشية الارهابية الدموية ومن اوجد لنا ما يسمى زورا وبهتانا “بالمسيحية الصهيونية” انما احد اهدافه هو تهميش واضعاف الحضور المسيحي في هذا المشرق وجعل المسيحيين يشعرون وكأنهم اقلية مستهدفة ومستضعفة ومضطهدة في اوطانهم .


اننا نحذر من خطورة ما يخطط للمسيحيين في هذا المشرق وفي فلسطين بشكل خاص فقد ابتدأنا نلحظ خلال السنوات الاخيرة ان هنالك مجموعات تدعي انها اتية للتبشير بالمسيحية ولكن اهدافها لا علاقة لها بالتبشير ولا علاقة لها بالمسيحية بل هدفها هو انتزاع المسيحيين المشرقيين من هويتها واصالتهم وجذورهم العميقة في تربة هذه الارض المقدسة .


هنالك من يدعون التبشير بالمسيحية ولكنهم في الواقع هم صهاينة بامتياز وما ينادون به لا علاقة له بالمسيحية لا من قريب ولا من بعيد ، والداعشية الارهابية الدموية وما يسمى ” بالمسيحية الصهيونية ” انما هما وجهان لعملة واحدة هدفها طمس المعالم الثقافية والانسانية والفكرية والوطنية لمسيحيي هذا المشرق وخاصة في فلسطين .


ندعو ابناءنا لمزيد من الوعي والحرص فليس كل من حمل الانجيل بيده وادعى انه مبشر بالمسيحية هو بالفعل كذلك كما ان وجود المنظومة الداعشية انما يؤثر على المسيحيين ويبث في نفوسهم الذعر والقلق على مستقبلهم لا سيما ان الداعشية ومن يدعمها ويوجهها كانت وما زالت سببا من اسباب تهجير المسيحيين كما وغيرهم من المواطنين من عدد من بلدان منطقتنا العربية .


ان هذه الظواهر السلبية التي نلحظها يجب ان تواجه بالتوعية وان تقوم كنائسنا ورعاتنا بدورهم المأمول في توعية المسيحيين ، فلا نريد للمسيحي في ديارنا ان يكون تائها ضائعا متناسيا متجاهلا لهويته وتاريخه وتراثه .


هنالك من يعملون على ادخال ابناءنا في ازمة هوية وهنالك من يروجون لمسألة التجنيد ويعتبرون بأن اسرائيل هي الحضن الدافىء للمسيحيين في هذا المشرق في مقاربة غير موضوعية لما حدث ويحدث في عدد من اقطارنا العربية التي هجر منها المسيحيون وكأن الصهيونية وامريكا بريئة مما حدث في عدد من اقطارنا العربية .


لا يجوز ان يتناسى البعض ان النكبة الفلسطينية المت بكل شعبنا الفلسطيني ولم تستثني احدا من المسيحيين والمسلمين ولا يجوز ان نتناسى ان الداعشية الدموية الارهابية انما هي مشروع امريكي صهيوني بامتياز بهدف تفكيك المفكك وتجزئة المجزء ، وقد وجدت بؤر حاضنة لها في هذا المشرق بسبب التخلف والفقر والجوع وانعدام التربية الصحيحة كما وغيرها من الاسباب .


انها مؤامرة تستهدف المسيحيين وغيرهم من المواطنين ولا يجوز ان نخبىء رؤوسنا في التراب كالنعام والتي تظن انها موجودة في عالم اخر .


هنالك حقائق مأساوية وهنالك واقع مرير يحتاج الى معالجة والى مبادرات واشخاص متحلين بالحكمة والمسؤولية والرصانة لكي يساهموا في توعية اجيالنا ولكي يساهموا ايضا في التمييز ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود .


المسيحيون الفلسطينيون لا يعيشون ازمة هوية كما يظن البعض ولن نستسلم للحملة المحمومة والهجمة المسعورة لتيارات متصهينة هادفة للتأثير على المسيحيين وعلى انتماءهم وثقافتهم وهويتهم.


هنالك متصهينون يتحدثون عن ارض الميعاد ويشوهون الكتاب المقدس كما يحلو لهم ويبثون سمومهم في مجتمعاتنا المسيحية في ظل ضعف للتربية المسيحية الحقيقية وتراجع في الخطاب المسيحي الوطني في اكثر من مكان وفي اكثر من موقع .


المسيحيون الفلسطينيون هم مسيحيون 100% وفلسطينيون 100% وهذا هو حال المسيحيين في مشرقنا العربي فهم مكون اساسي من مكونات هذا المشرق الحضارية والروحية والتاريخية والانسانية والوطنية .


ان الحروب التي ألمت بنا والخراب الذي حل بعدد من بلداننا وسياسات التجويع الممارسة بحق عدد من شعوبنا لا يجوز ان تؤدي بالمسيحيين الى حالة تيه وضياع بل يجب ان يزدادوا وعيا وادراكا لاهمية حضورهم ورسالتهم وانتماءهم لاوطانهم في هذا المشرق العربي .


ان نزيف الهجرة ما زال مستمرا ومتواصلا وهذه خسارة ليس فقط للمسيحيين بل لكل اقطارنا العربية وخاصة فلسطين التي هي مهد المسيحية وارض المقدسات .


ان اعداءنا الذين قالوا في وقت من الاوقات بأنهم يخططون لشرق اوسط جديد انما يريدون شرق اوسط خال من المسيحيين تسوده ثقافة الارهاب والعنف والتخلف والجاهلية والكراهية وثقافة الموت والقتل ، ونحن بدورنا كأبناء للامة العربية الواحدة مسيحيين ومسلمين يجب ان ندافع عن اوطاننا وان نتصدى لكافة المشاريع المشبوهة التي تستهدفنا والتي هدفها ليس فقط سرقة الارض والاوقاف بل سرقة الثقافة والفكر والانتماء والهوية والعراقة والتراث .


انها اخطار كبيرة محدقة بنا تحتاج الى دراسة وتحتاج الى مبادرات وتحتاج الى معالجة والى اشخاص لا يخافون من ان يقولوا كلمة الحق بعيدين كل البعد عن المال السياسي والاجندات السياسية المشبوهة واقلامهم منزهة عن اية مصلحة ايا كان شكلها وايا كان لونها .


كم نحن بحاجة الى الاستقامة والصدق والرصانة والوطنية الحقة في هذا الزمن الرديء الذي اصبحت فيه الخيانة وجهة نظر ، كم نحن بحاجة الى الثقافة والفكر السديد في هذا الزمن الذي يراد فيه لنا جميعا ان نعيش في حالة تيه وضياع وانحراف للبوصلة .
كلنا مستهدفون وعلينا ان نرتقي الى مستوى المسؤولية لكي نكون مستحقين لان نعيش احرارا في وطننا وفي بلداننا .


اقول للمسيحيين الفلسطينيين افتخروا بمسيحيتكم وبانجيلكم وبانتماءكم للكنيسة القويمة الايمان التي حضورها لم ينقطع لاكثر من الفي عام في هذه الارض المقدسة.


كما وافتخروا بانتماءكم لفلسطين ارضا وقضية وشعبا وهوية وتراثا وما اقوله للمسيحيين الفلسطينين اقوله لكافة المسيحيين في هذا المشرق فلا تغادروا اوطانكم فمن احب وطنه ضحى في سبيله حتى وفي احلك الظروف واصعبها .


علينا ان نتعلم من المخلص وان نحمل صليبنا ونسير في طريق جلجلتنا ونهاية الطريق هي القيامة والانتصار على الموت .


لا تفقدوا الامل رغما عن قتامة الصورة التي نراها امامنا فنحن ابناء القيامة وابناء ذاك الذي انتصر على الموت بموته واقامنا معه .


وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه في حديث تلفزيوني عن التحديات التي تواجه الحضور المسيحي في فلسطين وفي هذا المشرق العربي .

 

 

سيادة المطران عطا الله حنا : ” الفلسطينيون يحتاجون اليوم اكثر من اي وقت مضى لترتيب بيتهم الداخلي وتوحيد صفوفهم ونبذ الانقسامات والتصدعات ”
 
القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم في حديث اذاعي بأن الفلسطينيين سيواصلون الكفاح والنضال حتى دحر الاحتلال ومخطط الضم لن يمر وما يحتاجه الفلسطينيون في هذه المرحلة الخطيرة والدقيقة هو ان يوحدوا صفوفهم وان يرتبوا بيتهم الداخلي وان يعملوا على انهاء الانقسامات والتصدعات الداخلية والتي لا يستفيد منها الا المتآمرين على قضيتنا الوطنية العادلة .


بوحدتنا نحن قادرون على افشال كافة المشاريع المشبوهة والمخططات الخبيثة الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية .


ولذلك وجب ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية والتي نعتبرها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولكنها تحتاج الى اصلاحات لكي تكون بالفعل ممثلة لكل الشعب وتطلعاته وطموحه من اجل الحرية .

 

 

سيادة المطران عطا الله حنا : ” ستبقى القضية الفلسطينية هي بوصلة الاحرار من ابناء امتنا العربية والمسيحيين والمسلمين في كل مكان  ”
 
القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم بأن الاحتلال الى زوال وستبقى مدينة القدس عاصمة لفلسطين كما ان فلسطين هي بوصلة الاحرار من ابناء امتنا العربية المسيحيين والمسلمين في كل مكان.


والموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي واضح من كل المؤامرات والمشاريع المشبوهة التي تستهدف قضيتنا الفلسطينية فهم يرفضون صفقة القرن وسياسات الضم والاستيلاء على الاراضي الفلسطينية كما انهم يرفضون كافة المشاريع وينددون بمظاهر التطبيع التي ازدادت في الاونة الاخيرة .


ان اهل فلسطين بحاجة الى الامل وهم متشبثون بهذا الامل فالفلسطيني لم ولن يستسلم في اي يوم من الايام للاحتلال وممارساته وسياساته ، فنحن باقون في هذه الارض واللاجئون الفلسطينيون متمسكون بمفاتيح عودتهم ولا تنازل عن حبة تراب من ثرى فلسطين مهما اشتدت حدة المؤامرات والمشاريع المشبوهة التي تستهدفنا وتستهدف عدالة قضيتنا 

 


 

سيادة المطران عطا الله حنا : ” من القدس نبعث بتحية التضامن والوفاء والمحبة والاخوة لاهلنا في الجولان العربي السوري المحتل ”
 

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم بأننا ومن رحاب مدينة القدس نلتفت الى اهلنا في الجولان العربي السوري المحتل معربين عن تضامننا وتعاطفنا معهم وهم يتعرضون للضغوطات والابتزازات بكافة اشكالها والوانها بهدف النيل من عزيمتهم وارادتهم وصمودهم وتشبثهم بهويتهم العربية السورية .


ان اهلنا في الجولان هم مدرسة وطنية بامتياز ومستعمرة ترامب التي تخطط السلطات الاحتلالية لاقامتها في الجولان لن تؤثر على هوية الجولان وصمود ابناءه بل انما تبرز الوجه القبيح لهذا الاحتلال الذي يستهدف الفلسطينيين في القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية كما ويستهدف اهلنا في الجولان العربي المحتل .


ان اولئك المتآمرين على فلسطين هم ذاتهم المتآمرون على سوريا واولئك الذين يخططون لاقامة المزيد من المستوطنات وسرقة الاراضي الفلسطينية هم ذاتهم الذين يخططون لاقامة مستوطنة ترامب وغيرها من المستوطنات في الجولان العربي السوري المحتل والذي كان وسيبقى سوريا شاء من شاء وابى من ابى .


نعرب عن تضامننا مع اهلنا في الجولان مستنكرين ورافضين لهذا التصعيد الخطير ففي الوقت الذي فيه الذي يسعى اعداء سوريا لتمرير ما يسمى بقانون قيصر الهادف الى تجويع واذلال الشعب السوري نرى ان هنالك امعانا في استهداف الجولان والضغط على ابناءه وابتزازهم والنيل من عزيمتهم وارادتهم .


كل التحية لابطال الجولان الذين بقيوا اوفياء لوطنهم رافعين لراية بلدهم وهم مدرسة يحتذى بها في التضحية والنبل والاخلاق والرصانة والصدق والاستقامة والوطنية الحقة .


من رحاب مدينة القدس نقول لاهلنا في الجولان بأننا معكم واجراءات الاحتلال في الجولان لن تزيدكم الا ارادة وصمودا وثباتا وتشبثا بانتماءكم لوطنكم الام الذي تآمر عليه المتآمرون بهدف تركيعه واضعافه وهم فشلوا في ذلك فشلا ذريعا