“إسرائيل” مأزومة.. ودخول غزة إلى معادلة القدس تطور مهم

السيد يحيي ثبات الشعب الفلسطيني بوجه الاحتلال “الإسرائيلي”، ويؤكد فشل الضغوط الأميركية على إيران التي “عبرت مرحلة الخطر”.

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في خطاب متلفز بذكرة يوم القدس العالمي، إن المشهد الفلسطيني العام “هو مشهد رفض للاحتلال وتمسك بالحق، وهذا ما يعطي المشروعية لكل محور المقاومة ولكل مساندة تقدم للشعب الفلسطيني سواء كانت سياسية او عسكرية أو غيرها”.

وأضاف السيد نصر الله أن “ثبات الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقه وعدم التخلي عن القدس هو الأساس”، فثبات الشعب الفلسطيني “يعطي المشروعية للمقاومة”.

وأشار السيد نصر الله إلى دخول صواريخ المقاومة الفلسطينية معادلة الدفاع عن القدس، واصفاً إياه “بالتطور الأهم والأخطر والذي يجب تثبيته”، معرباً عن ثقته بأن الشعب الفلسطيني “لائق في حفظ القدس وأرضه وحقوقه”.

وتابع: “(الإسرائيلي) يعترف أن دخول غزة على مسألة الصراع هو تهديد خطير جداً وهذ يفتح آفاقاً كبيرة في المقاومة، وأنا أدعو قادة المقاومة لمواصلة هذا المنهج”.

وأوضح السيد نصر الله أن العنوان الأبرز حالياً هو “الثبات الفلسطيني، وعلينا أن نكون إلى جانب الشعب الفلسطيني وأن لا نبحث عن مبررات للتخلي عن هذه المسؤولية”.

الرهان على حرب أميركية مع إيران انتهى

وأكد السيد نصر الله أن العنوان الهام هو “ثبات محور المقاومة”، فإيران “الدولة الأقوى في هذا المحور ومنذ سنوات طويلة هناك جهد لإسقاط النظام في إيران وإعادتها إلى المحور “الإسرائيلي” والأميركي”، لكن طهران “عبرت مرحلة الخطر والرهان على حرب أميركية مع إيران انتهى”.

وشدد نصر الله على أن خيارات أميركا و”إسرائيل” بتخلي إيران عن برنامجها النووي “انتهت”، خاصةً بعد رد إيران على هجوم نظنز برفع درجة تخصيب اليورانيوم و”هو ما إرعب (إسرائيل)”، حسب السيد نصر الله.

وتابع: “إيران ليست بحاجة لأن تؤكد لحلفائها أن أي مفاوضات لن تكون على حسابهم أو على حساب شعوبهم لأن التجربة أثبتت أن إيران لا تتخلى عن الحلفاء أو تبيعهم أو تتفاوض عنهم، ولذلك نحن نؤيد كل حوار إيراني دولي أو عربي لأنه يساهم بتقوية محور الأصدقاء”.

لكن من “يجب أن يقلق”، بحسب السيد نصر الله، هم “حلفاء أميركا في المنطقة من “إسرائيل” إلى بعض دول الخليج، وكل من يرتزق على المواقف السياسية، أما أصدقاء إيران فلديهم الثقة العالية أن ما يجري هو لمصلحة محور المقاومة”.

ووصف السيد نصر الله الحوار الإيراني السعودي بالـ”إيجابي”، معرباً عن تأييده “لأي حوار يسهم بتهدئة المنطقة ويقوي محور المقاومة”، فذلك الحوار لن يكون على حساب حلفاء إيران “والذين يجب أن يقلقوا من الحوار الإيراني السعودي هم حلفاء الرياض وليس حلفاء طهران”.

محور المقاومة أكثر ثباتاً و”إسرائيل” إلى أفول

وقال السيد نصر الله إنه قد جرى تجاوز “مرحلة استهداف المحور، و”الإسرائيلي” اليوم مليئ بالقلق نتيجة ثبات محور المقاومة وتطور قدراته”، فيما “المحاور الأخرى التي بدت في السنوات الماضية أنها قوية، اليوم بدت أنها مفككة وانتقلت إلى وضعية الدفاع عن بعض مكتسبات المرحلة الماضية”.

وأضاف: استهداف قوى المقاومة في العراق “فشل”، وفي اليمن “الأخوة صامدون ومتقدمون والعالم يتحدث عن إنهاء الحرب.. والتطورات النوعية في الموقف اليمني والقدرات خلال السنوات الماضية هي إضافة نوعية لمحور المقاومة خصوصاً في ظل هذه القيادة الصادقة والحكيمة والشابة”.

ولفت السيد نصر الله إلى أن سوريا في وضع أفضل بعد سنين من الحرب، “فالعديد من الدول العربية على اتصال مع الدولة السورية” فيما “لا تستطيع السعودية فرض الشروط على سوريا بشأن علاقاتها مع إيران وهي تفاوض طهران”.

أما الكيان الصهيوني وفق السيد نصرالله، فإنه “مأزوم ومن علامات ذلك الأزمة السياسية الداخلية وعدم القدرة على تشكيل حكومة بسبب مشاكل بنيامين نتنياهو”.

وتابع: “الكيان تحول من كيان يقوم على أسس عقائدية إلى كيان يخدم شخص بعينه، وهذا يؤكد وجود مشكلة قيادة حقيقية، وهذا من علامات الوهن والأفول”، في وقت يتحدث فيه بعض الصهاينة عن “مسار الوصول إلى حرب أهلية”.

وأكد أن “علامات الأفول والوهن والضعف” بدأت تظهر على كيان العدو، بينما “شباب الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة يتجدد”.

وأشار السيد نصر الله إلى أن “ما جرى بالصاروخ الذي وصل إلى ديمونا أدى إلى حدوث خضة كبيرة داخل الكيان”، متسائلاً: “هل إذا اندلعت حربٌ واسعة في المنطقة سيستطيع “الإسرائيلي” المواجهة؟”.

وأشار السيد نصر الله إلى أن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” “ليس على يقين بشأن قدرته للتصدي للنيران من جبهات مختلفة إن وقعت الحرب”، فيما يظهر “القلق والضعف لدى القوات البرية “الإسرائيلي””، الأمر الذي يدفعهم لزيادة عدد المناورات سنوياً.

الحدود البحرية من شأن الدولة.. وينبغي الحذر من المناورات الإسرائيلية

وقال السيد نصر الله تعليقاً على المفاوضات التي تجري في الناقورة حول ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، إن هناك “من هو مصّر” بالتساؤل عن “صمت حزب الله”، بل هناك من يفسر الصمت أنه “نتيجة إحراج مع الحلفاء”، رغم أن الحزب “أوضح أنه لا يتدخل في موضوع الحدود البحرية ونترك هذا الامر للدولة اللبنانية”.

ودعا السيد نصر الله لأن تتحمل الدولة مسؤولية الحدود وترسيمها “فنحن وجدنا منذ العام 2000 أن مصلحة لبنان والمقاومة أن نبقى بمنأى عن هذا الموضوع”.

وأضاف: “نحن تدخلنا في موضوع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بعدما أكدت الدولة أنها لبنانية”، مضيفاً أن على الدولة أن “تتحمل مسؤوليتها التاريخية وأن لا تتنازل عن حقوقها المائية”.

كما وطالب الدولة بأن “لا تتنازل عن أي حق من الحقوق، وعليها أن تعرف أنها ليست ضعيفة ولا أحد يستطيع أن يفرض عليها أي شي لا “الإسرائيلي” ولا الأميركي”.

وبخصوص مناورة جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، يوم الأحد المقبل، أكد السيد نصر الله أنه من الواجب “الدعوة إلى الحذر على صعيد المنطقة عموماً، وكذلك في لبنان، ونحن سنكون حذرين وسنواكب بشكل دائم لحركة هذه المناورات”.

وحذّر السيد نصر الله جيش الاحتلال “الإسرائيلي” من “أي خطوة خاطئة باتجاه لبنان وأي محاولة للمس بقواعد الاشتباك”، مؤكداً أن المقاومة “لن تتساهل مع أي تجاوز أو خطأ أو حركة عدوانية إسرائيلية على كامل الأراضي اللبنانية ويجب أن يفهم العدو هذه الرسالة الواضحة”.

السيد نصر الله أكد أنه “سنكون جاهزين مع انطلاق المناورة”الإسرائيلية” خاصة في ظل الأزمة “الإسرائيلية” الداخلية”، مشدداً على أن “قدراتنا تكبر والعدو لن يستطيع الحد من التطور الكمي والنوعي لمحور المقاومة”.