انتصرت دماء المقاومين…على سيوف المعتدين – فؤاد شريدي

المقدسيون ينتفضون في وجه العدو الصهيوني المحتل ويحولون اجسادهم الى متاريس للذود عن المجسد الاقصى الذي بارك الله حوله  ومنه عرج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم  الى السماء ..

  المقدسيون المسلمون والمسيحيون  .. تشابكت سواعدهم  وتوحدت قلوبهم  ليجسدوا وحدة الانتماء الى فلسطين  .. وليجسدوا الاسلام في رسالتيه المسيحية والمحمدية ..

  المسيحيون الفلسطينيون فتحوا ابواب كنائسهم لاخوانهم المسلمين .. ليرفعوا الأذان والدعوة الى الصلاة عندما منع العدو الصهيوني رفع الأذان من المجسد الاقصى .. عندما أوجبرت  المآذن على الصمت .. ارتفع صوت جرس من كنيسة فلسطينية  مسيحية يردد الله اكبر الله اكبر ..

  الفلسطينيون  ادركوا وقرأوا حقيقة هذه الحرب التي تديرها  المخابرات الاميركية  والموساد (الاسرائيلي) وبعض العرب المتصهينين لأقامة شرق اوسط جديد تكون فيه سوريا مدمرة  لانها تشكل الظهر الذي يحمي المقاومة التي تشكل بارقة امل لاستعادة حقوق شعبنا وتحرير فلسطين من براثن الاحتلال  الصهيوني …

  بعد الانتصار الذي حققته المقاومة الباسلة في حرب تموز عام   ٢٠٠٦   ادرك محور الشر  الولايات المتحدة والعدو الصهيوني  وبعض  العرب المتصهينين  ان  قواعد اللعبة  قد تغيرت  وان الزمن الذي كان العدو الصهيوني يستطيع ان يجتاح جيشه ويدمر القوة العسكرية لمصر وسوريا والاردن  ويحتل بعض الاراضي  هذا الزمن قد انتهى الى  حيث لا رجعة ..فأوجدوا هذه المجموعات الارهابية المسلحة لتكون بمثابة حصان طروادة .. وبواسطته يدمرون سوريا والعراق ومحور المقاومة لكي تبقى ( اسرائيل ) تحتل فلسطين  وتهيمن على الشرق الاوسط الجديد وتتحكم بمصيره .. ومن المعيب  ان نرى بعض الاصوات من شعبنا تتطالب بتجريد هذه المقاومة من سلاحها الذي تدافع فيه   عن ارضنا وعرضنا وكرامتنا ..، يطالبون بنزع سلاح حزب الله .. واسقاط كل بندقية تُقا وم الاحتلال الصهيوني ..

  ان الذين راهنوا على انتصار المؤامرة  على سوريا والعراق وفلسطين  ولبنان  قد خسروا الرهان  وداعش وجبهة النصرة  وباقي المجموعات الارهابية .. يناهرون ومحمور المقاومة يطاردهم في الموصل وفي جرود عرسال.. ومشروع الشرق الاوسط الجديد ينهار تحت نعال  الجيش السوري ..        وابطال حزب الله وابطال نسور الزوبعة ..ابطال الحزب السوري القومي الاجتماعي  ..

  عندما كانت الطائرات الاميركية المقاتلة العملاقة تقصف وتدمر كل شبر من الاراضي الفيتنامية.. من كان يصدق يومها ان هذه الدولة المارقة المستبيحة لدماء الشعوب  والتي يسمونها بالعظمى  .. ان ترغم صاغرة على الانحناء  والتقهقر والانسحاب من ساحة المواجهة مع ملاين الفلاحين والفقراء الفيتناميين الذين عشقوا الموت والشهادة للدفاع عن ارضهم .. وصاروا يطاردون جنودها وسط الغابات ويصطادوهم كالثيران البرية ..

 من كان يصدق ان هذه الدولة الاميركية العظيمة في بطشها وغيها واجرامها انها سترغم على الانسحاب  ويوقع الفيتناميون صك حريتهم  بدم آلاف الشهداء الابطال ..

عندما كانت فرنسا تحتل الجزائر .. وتستبيح دم الشعب الجزائري .. من كان يظن او يصدق ان فرنسا سترغم على الانسحاب ويوقع الجزائريون صك حريتهم بدم اكثر من مليون شهيد

   من كان يصدق بان النظام العنصري في جنوب افريقيا  سينهار ويخرج القائد المناضل نيلسون منديلا من زنزانته ليقود شعبه الى الحرية ..

 الذين لم يصدقوا ان الشعب الفيتنامي قد تحرر وانتصر .. ومن لم يصدق ان الشعب الجزائري  قد تحرر وانتصر  .. ومن لم يصدق ان شعب جنوب افريقيا قد تحرر وانتصر ..

    الى الذين انحازوا الى محور المتآمرين على فلسطين وسوريل والعراق .. عليهم ان يصدوقوا ان حزب الله قد انتص ومحور المقاومة انتصر .. عليهم ان يصدقوا ان الكيان العنصري المحتل لارضنا الفلسطينية الى زوال .. وسيأتي اليوم الذي يشهد فيه العالم طفلا فلسطينيا  يرفع العلم الفلسطيني على اسوار القدس

 

 

سيدني -ـ استراليا                                          

  فؤاد شريدي