القصة الكاملة وراء صفعة عهد التميمي للجندي الصهيوني

قبل أن توجه الفتاة عهد التميمي (17 عامًا) صفعة للجندي الصهيوني في منزلها في قرية النبي صالح، كان ابن عمها محمد (15 عامًا) قد أصيب برصاصة صهيونية في رأسه من مسافة قريبة فجرت جمجمته واستقرت قرب دماغه، الشهر الماضي.

ساعة واحدة فقط فصلت بين إصابة محمد أولا، وصفع الجندي الصهيوني ثانيًا، لتكون حادثة الصفع انتقامًا من عهد لابن عمها، الذي نجا من الموت بأعجوبة، بعد أن اخترقت الرصاصة وجهه واستقرت قرب دماغه، وفق ما ذكرت صحيفة “هآرتس” الصهيونية.

وبدأت فصول القصة في 15 ديسمبر الماضي، عندما صعد محمد جدار فيلا قيد الإنشاء طوله 3 أمتار، ليغدره جندي صهيوني بطلق ناري من خلف السور. سقط محمد مغشيًا عليه ولم يفق إلا بعد أسبوع في المستشفى.

بعد ساعة تقريبا من إصابة محمد، اقترب جنود صهاينة من منزل عائلة التميمي، وهناك تصدت لهم “عهد” في الفناء الخارجي للمنزل، وسجلت الصفعة الشهيرة التي وجهتها للجندي الصهيوني…

تشوه شبه كامل

الجانب الأيسر من وجه محمد تشوه بالكامل تقريبا. فقد بدت استدارة رأسه غير منتظمة، وملأت الندوب وجهه من جراء القطب، وفقد البصر في عينه اليسرى، وأزيلت بعض عظام جمجمته في عملية جراحية استمرت 6 ساعات.

مسرح الحادث كان قرية النبي صالح، التي صادر الاحتلال “الإسرائيلي” معظم أراضيها لبناء مستوطنة “حلميش”، وقد دأب سكان القرية على التظاهر كل يوم جمعة لاستعادة أراضي القرية.

اعتقال قبل الإصابة

في 24 نيسان الماضي، اعتقل الجيش الصهيوني الطفل محمد لمدة ثلاثة أشهر في سجن “عوفر” العسكري قرب مدينة رام الله، وقد أصيب مرات عدة خلال مشاركاته في المظاهرات المستمرة في القرية.

ويتعافى محمد حاليًا من إصابته في منزل عمه القريب من منزله في القرية، وقد بدت حركته قليلة من جراء الإصابة التي كادت تودي بحياته، وكانت السبب وراء صفع عهد للجندي الصهيوني.

بعد إصابة محمد بأربعة أيام، وتحديدا في 19 كانون اول الماضي، اعتقلت قوة صهيونية ليلا “عهد”، التي تحولت لاحقا إلى أيقونة فلسطينية، ووجهت لها محكمة عسكرية صهيونية مطلع كانون ثاني الجاري 12 تهمة.