تعقيم وتطهير المياه للمنازل – علي حتر

تعاني دمشق حاليا من مشكلة تلوث المياه الحيوي ونقصها.

وإذا كانت معالجة المياه المركزية هي أفضل وتقوم بها الدولة، فإن المعالجة المركزية قد لا تكون ممكنة خلال الأعمال المسلحة والحروب، بسبب استهداف الأعداء لمصادر المياه ووسائل توزيعها، وقد ينتج عن ذلك، بطريقة أو أخرى تلوث فيروسي و/أو جرثومي، قد ينتج عنهما أمراض خطيرة أهمها جرثومة الكبد الوبائي..
يمكن للمواطن أن يقوم بتطهير وحتى تعقيم الماء اللازم لاستعمال عائلته في المنزل للشرب وغسيل الخضار والفواكه الباردة، وأواني السلطة والطعام، بطرق متعددة سيتم شرحها هنا، لتقوم بالتطهير والتعقيم الكاملين، باستعمال مواد تكون متوفرة عنده في العادة، أو باستعمال أشعة الشمس المجانية، التي تتوفر باستمرار، ولمدة كافية للتعقيم..

التهاب الكبد

هو عدة أنواع، قد ينتج عن التهابات فيروسية أو جرثومية، ينتقل في المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي (مياه المجارير)، أو من المرضى الآخرين.
وقد يصبح مزمنا، ويصب الصغار، لكنه نادرا ما يكون مميتا، وإن كان يسبب كثيرا من الأعراض المتعبة، وقد يصبح مزمنا.

التصفية filtration

تصفية الماء هي عملية إزالة الشوائب منه، بوضع حاجز أمام الماء له ثقوب أو مسام ناعمة. وهي العملية المقصودة هنا.

إذا استلم الشخص مياها فيها بعض الشوائب، بمكنه تصفيتها بطريقة بسيطة تتلخص بالستخدام بعض الشاش، أو القماش، أو بترتيب بعض القطن في مصفاة طبيخ وتمرير الماء من خلاله، حيث يقوم الشاش أو القطن بحجز الشوائب ومنعها من المرور.

لكن تلك الطريق التي تزيل الشوائب لا تكفي للتطهير والتعقيم المتعلق بالجراثيم والفيروسات.

التطهير والتعقيم

هناك مجموعة من الطرق لمعالجة الماء على المستوى المنزلي، وتطهيرها من الجراثيم والفيروسات للشرب والطبخ والعناية بالأطفال..

التطهير الذي يسبق مرحلة التعقيم يكفي لتوصيل الماء إلى مرحلة الصلاحية للاستخدام لأغراض الشرب. استعمال الكلور لهذا الغرض آمن، وإن كان ينتج بعض الإزعاج في المعدة لبعض الأشخاص، أو بعض الرائحة وأحيانا بعض الإثارة في العيون، وطعم لا يعتبر مقبولا، لكنه غير مؤذ.

من الطرق البسيطة بعد التصفية من الشوائب المذكورة أعلاه:

1. غلي الماء لمدة عشر دقائق أو خمسة عشر دقيقة، إذا توفر الوقود (غاز أو كاز أو كهرباء)، وحين لا تتوفر إمكانية استخدام هذه الطريقة، تستخدم طريقة من الطرق التالية.

2. هناك مادة تعتبر أكثر مادة فعالية في التطهير والتعقيم على الإطلاق، وهي متوفرة بطرق مختلفة في بيوتنا جميعا، وهي مادة الكلور، في المواد المستعملة لجلي الصحون والطناجر.

وما يجب توضيحه هنا، هو: ما هى الكمية اللازمة؟

يلزم لتطهير الماء الملوث عشرة غرامات كلور لكل ألف لتر من الماء (لكل متر مكعب واحد من الماء الملوث)
وتتسع ملعقة الطعام الكبيرة، لهذه الكمية من الكلور البودرة الناعمة، أي لو كان لدى الشخص خزان في البيت حجمه متر مكعب واحد، يكفي أن يضع فيه سعة ملعقة كبيرة واحدة لتطهير الماء.

وإذا كان لديه نصف متر مكعب (500 لتر)، يضع سعة ملعقة شاي صغيرة وهكذا.. ولا توجد خطرورة من الخطأ بالحساب ووضع كمية أكثر قليلا من المطلوب.. لكن لا يجب وضع كمية أقل.

أ‌. يتوفر الكلور على شكل غاز، كما يتوفر على شكل مسحوق أبيض (بودرة)، وسوف لا نتكلم عن الغاز، لأن استخداماته غير منزلية. أما البودرة، فهي تتوفر عند باعة المواد الكيماوية، ويبيعونها لتعقيم برك السباحة. وقد ذكرت الكمية المطلوبة في النقطة السابقة.

ب‌. يتوفر الكلور كنسبة من بعض مواد غسيل الجلي (حتى 68% في حبوب هايبوكلورايت الكالسيوم)، كما يتوفر في سائل الجلي (هيبوكلورايت الصوديوم بنسب مختلفة يجب الاستفسار عنها من الصانع أو البائع).

3. استعمال برمانجانات البوتاسيوم للتطهير ممكن أيضا، لكن يجب الحذر عند استعماله لأنه يهيج مجرى التنفس ويحتاج قناعا واقيا.. والكمية اللازمة تتحدد بتحول الماء إلى اللون الوردي

4. التخزين الآمن والبعيد عن الأطفال والمواد الأخرى الضارة. يسأل عنها البائع.

5. استعمال الطاقة الشمسية، والشمس موجودة في دمشق بشكل كاف معظم الوقت. يوضع الماء في قناني بلاستيكية شفافة ليست ملونة ولا زجاجية. تُعرّض للشمس لمدة ست ساعات إذا كانت السماء صافية، مهما كانت درجة الحرارة. إذا كانت السماء غائمة جزئيا، يرتفع الوقت اللازم ليومين بدل ست ساعات

اترك تعليقاً