تونس- تطبيع رسمي ومقاطعة شعبية – الطاهر المُعِز

 
 
اغتال “مجهول أو مجهولون” محمد الزواري البالغ من العمر 49 عاما يوم الخميس 15 كانون الأول\ديسمبر 2016 في منطقة العين (صفاقس) داخل سيارته وأمام منزله، وأصدر حزب الإخوان المسلمين في تونس (حركة النهضة، ذات الأغلبية في مجلس النواب) بيانًا يُنَدِّدُ بالإغتيال، ثم أصدرت “حماس” بيانًا ورد ضمنه ان المقتول عضو قيادي في جناحها العسكري وتُحَمِّلُ الكيان الصهيوني مسؤولية الإغتيال…

بعض الأخبار المنشورة في تونس تُؤَكِّدُ أن المُتَوَفي من المساجين السابقين في تونس بتهمة “الإرهاب”، وهي تُهْمَةٌ يمكن للنظام السابق أن يَتّهِمَ بها أي معارض، وتمتع بالعفو التشريعي وقبض تعويضًا ماليا هامًّا، مثل كافة مساجين الإسلام السياسي، بينما رفض مساجين اليسار التعويضات المادية، واشترطوا برنامجًا ومسارًا يُلْقي الأضواء على طبيعة النظام السابق ومُحاسبة المسؤولين عن القمع والتعذيب، من جهاز شرطة وجهاز قضاء ومسؤولين سياسيين… يبدو ان “محمد الزّواري” عائد من سوريا، منذ فترة قصيرة، بحسب الأخبار المنشورة في مواقع الإتصال المُسَمّاة “اجتماعية”، وكان يُقاتل مع المجموعات الإرهابية…

من جهة أخرى، وعندما كان فرع الإخوان المُسلمين (النهضة) يقود ائتلافًا يحكم تونس، اغتال “مجهول” أو “مجهولون” مناضِلَيْنِ من اليسار أمام مَسْكِنَيْهِما خلال أقل من ستة أشهر (شكري بالعيد ومحمد البراهمي) ولا زال البحث جاريًا ومُتَرنِّحًا، وساد خطاب التشفِّي وتبرير الجرائم السياسية، مع نهش أعراض أفراد أُسَر الشهيدين…

ساد خطاب التشفي أيضًا بشأن العدوان على سوريا البلاد والوطن والدولة والشعب، بقطع النظر عن النظام الحاكم في سوريا، ويعيش في تونس مئات وربما آلاف المواطنين الذين لفَظَهُم نظام التعليم الإنتقائي، وذهبوا إلى سوريا ودَرَسُوا في جامعاتها وتخرَّجوا ويعمل معظمهم في تونس حاليا، وعاملهم النظام في سوريا كما يعامل المواطن السوري، ولا تزال سوريا البلد الوحيد الذي يَتَمَتَّعُ فيه المواطن العربي “بالميز الإيجابي” منذ المطار إلى بقية الخدمات وجوانب الحياة في سوريا، ولكن الإسلام السياسي بشكل عام وتيّار الإخوان المسلمين بشكل خاص يتعامل مع سوريا البلد والوطن والشعب (قبل النظام) كعدو رئيسي، وتفتخر “حماس” بذلك، بدل التركيز على تحرير فلسطين، فيما تعامل قادة الإخوان المسلمين في المغرب وتونس ومصر مع الكيان الصهيوني ك”صديق عزيز” (رسالة محمد مرسي إلى شمعون بيريز) وأمعنوا في تطبيع العلاقات مع الإحتلال الصهيوني بشكل تجاوز الحسن الثاني وبورقيبة وحسني مبارك، ولذلك فلا غرابة أن يتجول مراسل قناة تلفزيونية صهيونية في تونس وكأنه في مستوطنة في الأراضي المحتلة…

 
فيما يلي مُقْتَطفات من بيان من نقابة أُجَرَاء الإعلام (الإتحاد العام التونسي للشغل)

 
عبرت النقابة العامة للإعلام في تونس يوم الأحد 18\12\2016، عن صدمتها من تواجد مبعوث القناة العاشرة الإسرائيلية في تونس وقيامه بتغطية حادث اغتيال المهندس “محمد الزواري”، وذكرت النقابة في بيان نشرته على صفحتها الخاصة في موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” إنها: “صدمت بتواجد مبعوث خاص للقناة العاشرة الصهيونية بتونس، ينشط بشكل عادي جدا أمام منزل الشهيد البطل محمد الزواري ويقوم بتغطية حادثة الاغتيال دون حسيب أو رقيب، وكأن تونس أصبحت دون سيادة ودون موقف واضح تجاه العدو الإسرائيلي”. وأثبتت أن: “العملية التي وقعت تمثل وصمة عار ومسا بالشعب التونسي جميعه و تضرب المواقف المبدئية التونسية تجاه القضية الفلسطينية التي احتضنتها تونس خلال أيام الشدة وقد كانت ديار التونسيين ديارا للفسطينيين”.

وأضاف البيان: “كما أن هذه العملية تعد اختراقا خطيرا لا يمكن القبول به و يثير عديد التساؤﻻت حول ملف شركات اﻹنتاج والبث اﻷجنبية التي تعمل ببلادنا والتي تحوم حولها عديد الشبهات، وأمام كل هذا ندعو رئاسة الحكومة لفتح ملف هذه الشركات والتحري في الوضعية القانونية لهذه الشركات وضرورة مرورها عبر تسجيلها كشركات تونسية تخضع للقوانين والتشريعات التونسية وتحت طائلة القانون”.

كما طالبت النقابة السلطات التونسية بفتح تحقيق حول كيفية دخول هذا الصحفي والسماح له بالعمل في تونس، مطالبة أيضا بمحاسبة المتورطين في هذه العملية الخطيرة.

تجدر الإشارة إلى أنه تم تداول فيديو للقناة العاشرة الصهيونية (“الإسرائيلية”) على وسائل التواصل الإجتماعي التونسية تضمن قيام فريق صحفي “إسرائيلي” بالتنقل إلى ولاية “صفاقس” والتصوير أمام منزل “محمد الزواري” الذي وقع اغتياله يوم الخميس كانون الأول\ديسمبر 2016 في منطقة العين داخل سيارته وأمام منزله.
 
● ● ●
 

الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية
                              

  تونس في 17ديسمبر/كانون2  2016
عاشت المقاومة، يسقط الإرهاب الصهيوني والوهابي.
 
 
تعرض زوال يوم الخميس( 15-12- 2016) مهندس الطيران التونسي “محمد الزواري” وهو في الطريق بين صفاقس ومنزل شاكر إلى جريمة اغتيال جبانة على أيدي “الموساد” الصهيوني وكان تلفزيون العدو أعلن خبر الاغتيال ساعات بعد حصوله . وكان الشهيد محمد الزواري استقر به المقام بسوريا التي آوته ووفرت له الشغل هناك وتزوج من نسائها ثم عاد بعد اندلاع جريمة العدوان الدولي على سورية مباشرة إلى تونس وأسس بعد استقراره بمدينة صفاقس نادي الطيران النموذجي والشهيد كان أيضا عضوا في نادي “علوم و قيادة” وعرف عنه علاقته بكتائب الشهيد “عزالدين القسام”و بأنه كان يسهم بصناعة الطائرات بدون طيار لصالح جناحها العسكري مؤكدا بذلك أن بوصلته هي فلسطين .
 وترتكب هذه الجريمة النكراء بعد أن اغتال “الموساد” الصهيوني المجاهد “أبو جهاد” بتونس (16/04/1988)الذي لم يكشف بعد النقاب عن تفاصيل اغتياله ولم يتم رفع الغطاء عن الجهات المتورطة في اغتياله حتى الآن.
 والهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية إذ تقول لمن تحدث عن أن (“الموساد” يعود بهذه الجريمة الى تونس بعد 28 سنة) متى غادر عملاء الموساد تونس حتى يعود إليها؟ فإنها تتمنى أن يكشف هذه المرة عن قتلة الشهيد الزواري وتفتح ملفات جميع من تم اغتيالهم والكشف عن القتلة والجرائم التي ارتكبت على الأقل خلال السنين الأخيرة..
رحم الله الشهيد محمد الزواري وكل شهداء تونس والأمة فداء فلسطين. 
 
رئيس الهيئة :أحمد الكحلاوي
 
جمعية مرخص لها بموجب القانون ومتحصلة على تأشيرة رقم  2011T04113APSF1  
 
 

اترك تعليقاً