دعوات صهيونيّة إلى صلاة مشتركة في الأقصى بين محمد بن زايد ونتنياهو

القدس في أسبوع

قراءة أسبوعية في تطورات المواقف والأحداث في القدس المحتلة

دعوات إسرائيليّة إلى صلاة مشتركة في الأقصى بين محمد بن زايد ونتنياهو
وسور القدس يدنس بأعلام الدول المطبعة

تتابع سلطات الاحتلال تركيب أجهزة وسماعات على أسطح المسجد الأقصى، ففي أسبوع الرصد ركبت سلطات الاحتلال السماعة السادسة. وفي سياق الاعتداء على المسجد بالاستفادة من اتفاقيات التطبيع الأخيرة، اقترحت صحفٌ عبرية إقامة صلاة مشتركة في المسجد الأقصى، بمشاركة نتنياهو وابن زايد، ويشير مراقبون إلى أن الإمارات تسعى إلى فرض المزيد من التدخل في القدس والأقصى. وفي إطار احتفاء الاحتلال باتفاقيات التطبيع الأخيرة، أضاء الاحتلال سور القدس التاريخي بأعلام الدول المطبعة، بالتزامن مع توقيع اتفاقية التطبيع في واشنطن. وعلى الصعيد الديموغرافي كشت أوتشا عن تصاعد غير مسبوق بعدد الأبنية المهدمة، وبحسب أوتشا أدت عمليات الهدم إلى تهجير 205 فلسطيني في شهر آب/أغسطس الماضي، وهو أكبر عددٍ منذ شهر كانون الثاني/يناير 2017.

[اقرأ المزيد]

للاطلاع على نشرة
القدس في أسبوع

 

بيروت 16-9-2020
بيان صادر عن مؤسسة القدس الدولية:
لا يجوز أن يخضع قرار إغلاق الأقصى وفتحه للإرادة الصهيونية، أو أن يكون وفق الرزنامة العبرية، وندعو الحكومة الأردنية إلى الحفاظ على استقلالية مجلس الأوقاف حتى لا تقوَّض مشروعيتُه
نتابع منذ أسابيع مقررات الحكومة الصهيونية المتعلقة بالتعامل مع وباء كورونا، خصوصاً ما تعلق منها بالمسجد الأقصى المبارك. وانطلاقاً من تخوفنا من الأنباء الصهيونية التي تحدثت عن تفاوض على إغلاق الأقصى يجري مع الحكومة الأردنية خلف الكواليس، فقد توجهنا إلى مجلس الأوقاف بالأمس مطالبين عبر رسالة رسمية بألّا يستجيب لضغوط الاحتلال لإغلاق الأقصى، لكننا تلقينا اليوم عبر وسائل الإعلام التصريحات المفاجئة والمؤسفة لأحد أعضاء مجلس الأوقاف التي أعلن فيها “تعليق الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك لمدة ثلاثة أسابيع”، وهي مدة تتطابق تماماً مع موسم الأعياد اليهودية، ومع مدة الإغلاق التي أعلنتها الحكومة الصهيونية. إننا أمام التطورات الخطيرة والمتلاحقة المتعلقة بالمسجد الأقصى نؤكد الآتي:

1)    نرجو ألّا يكون تصريح أحد أعضاء الأوقاف حول “تعليق الدخول إلى الأقصى” موقفًا رسميًّا يمثل مجلس الأوقاف، فمثل هذا القرار إن صدر -لا سمح الله- سيشكل استجابة فورية ومباشرة للإرادة الصهيونية، وهو يحوّل حضور المتطرفين الصهاينة في الأقصى إلى معيارٍ لفتحه أمام المسلمين، وكأنهم هم الأصل وأصحاب المسجد هم الدخلاء، فهذا الإغلاق أو “التعليق” هو مطلب لجماعات “المعبد” تتداوله منذ أيام، حتى لا “يستفرد” المسلمون بالأقصى خلال الأعياد اليهودية التي اعتادوا اقتحام الأقصى فيها بالآلاف، وكانوا يخططون خلالها لفرض الصلوات والشعائر اليهودية والنفخ في البوق، لكن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة الصهيونية لمواجهة تصاعد الوباء فوتت عليهم ذلك وخفضت من زخمه، فكان لا بد بنظرهم من إغلاق الأقصى أمام المسلمين على الأقل، ليكون هناك مساواة في حق المسلمين و”حق” اليهود في حالتَيْ فتحِ المسجد وإغلاقه.

2)    إن استجابة مجلس الأوقاف الإسلامية -لا سمح الله- لمثل هذه الضغوط ستنتهي به ليتحول إلى إدارة وسيطة بيد الاحتلال تنفذ إرادته، وتفقده مشروعيته الدينية والشعبية، وهذا ما لا نرجوه ولا نتمناه، ولذا فنحن نجدد مناشدتنا لمجلس الأوقاف بألّا ينجر إليه مهما كانت الضغوط والتحديات.

3)    لقد حملت حقبة الإغلاق الماضية مخاطر كبرى على الأقصى، إذ استغلها الاحتلال لتغيير الوضع القائم فيه، واليوم وقد توضحت طبيعة الوباء وقد بات معظم العالم يميل للتعايش معه مع اتخاذ احتياطات، فقد بات هذا التلعثم والتردد في القرارات المصيرية المتعلقة بالأقصى مستهجناً، وإننا نتطلع إلى موقف واضح وعاجل من مجلس الأوقاف بإبقاء أبواب الأقصى مفتوحة أمام المصلين المسلمين مع الأخذ بالإجراءات الوقائية، وندعو إلى عدم طرح قضية إغلاق الأقصى للنقاش مطلقًا إلا لأسباب نضالية وبإرادة المقدسيين كما حصل في هبة باب الأسباط عام 2017.

4)    نتوجه إلى الحكومة الأردنية بضرورة إعادة مساحة الاستقلالية التي تضررت خلال الإغلاق الماضي إلى مجلس الأوقاف، والحفاظ على الاحترام الشعبي الذي تتمتع به المرجعيات الدينية، وإغلاق كل أبواب التفاوض على الأقصى التي يتأكد وجودها مرة تلو أخرى بعد أن يعلن الإعلام العبري عنها، سواء تعلق الأمر بقرار  فتح المسجد الأقصى المبارك وإغلاقه؛ أو بمحاولات إغلاق مصلى باب الرحمة وتغيير وجهة استخدامه.

مؤسسة القدس الدولية 

نحميها معاً .. نستعيدها معاً