سيادة المطران عطا الله حنا : “تصريحات المدافع عن القدس والقضية الفلسطينية”

سيادة المطران عطا الله حنا : ” نتمنى ان يُسمع الصوت المسيحي المدافع عن القدس والقضية الفلسطينية بشكل اكبر “

القدس – شارك سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم في ندوة على الزووم مع عدد من اباء الكنيسة الارثوذكسية في امريكا الشمالية وكندا حيث كان سيادته المتحدث الرئيسي في اعمال هذه الندوة الالكترونية الافتراضية حيث خاطبهم مباشرة من القدس متمنيا بأن نجتاز معا فترة الصوم الاربعيني المقدسة والتي تؤهلنا للوصول الى اسبوع الالام والقيامة المجيدة .
تحدث سيادته عن مكانة القدس في المسيحية حيث القبر المقدس والذي يعتبر القبلة الاولى والوحيدة للمسيحيين في مشارق الارض ومغاربها مطالبا الكنائس المسيحية في العالم بأن تولي اهتماما بما يحدث في مدينة القدس التي تسعى السلطات الاحتلالية لطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني فيها .
المسيحيون الفلسطينيون في هذه الارض المقدسة ليسوا اقلية في وطنهم وليسوا جالية او عابري سبيل فهم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني المدافع عن قضيته العادلة والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .
نتمنى ان يُسمع الصوت المسيحي في عالمنا المدافع عن القضية الفلسطينية والمدافع عن مدينة القدس بشكل خاص فأنتم عندما تدافعون عن فلسطين انما تدافعون عن المسيحية في مهدها وعندما تدافعون عن القدس انما تدافعون عن اعرق واقدس بقعة في هذا العالم اختارها الله لكي تكون مكان تجسد محبته نحو البشر .
المسيحيون الفلسطينيون هم متمسكون بايمانهم وبقيم انجيلهم وتاريخهم وتراثهم ولكنهم ايضا متمسكون بانتماءهم الوطني ويفتخرون بهويتهم الفلسطينية .
في هذه الايام المباركة التي نستعد فيها لاستقبال عيد القيامة اذكركم جميعا بأن مدينة القدس هي مدينة القيامة والنور ومن الاهمية بمكان ان تلتفتوا اليها وان تدافعوا عنها وعن ابنائها الذين يُستهدفون في كافة تفاصيل حياتهم .
وضع سيادته المشاركين في صورة ما يحدث في مدينة القدس من استهداف يطال المقدسات والاوقاف وابناء شعبنا الفلسطيني ، كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

سيادة المطران عطا الله حنا : ” القضية الفلسطينية هي قضية حية لشعب حي ولن تتمكن اية قوة عاتية من تصفية اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث “

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين وهي قضية حية في ضمير كل عربي ومشرقي وفي ضمير كل انسان حر في هذا العالم ايا كان دينه وايا كانت خلفيته الثقافية او الاثنية .
لا توجد هنالك قوة في هذا العالم قادرة على تصفية القضية الفلسطينية وما اكثر المؤامرات التي تحيط بنا ومشاريع التصفية التي تستهدفنا ولكن كل هذا مآله الى مزبلة التاريخ ولن تنال من عزيمتنا وارادتنا اية مؤامرة او مخطط هادف لتصفية اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .
اقول للفلسطينيين جميعا فلتكن معنوياتكم عالية ولا تخافوا ولا تعودوا الى الوراء قيد انملة وانتم تشاهدون هذا الكم الهائل من المشاريع والمؤامرات التي تهدف الى تصفية قضيتنا .
لن تموت القضية الفلسطينية كما يريدها الاعداء ان تكون ما دام هنالك شعب فلسطيني حي مرابط ومدافع ومتشبث ومتمسك بثوابته وحقوقه السليبة .
لسنا دعاة حروب وعنف وقتل ولكننا في نفس الوقت لسنا دعاة استسلام وضعف وخنوع وما نريده هو الحرية لشعبنا واستعادة الحقوق السليبة .
كما اننا كفلسطينيين نحتاج الى ترتيب اوضاعنا الداخلية فالمتآمرون علينا في الخارج يعملون على خلط الاوراق في الداخل وكثير من الانقسامات والتصدعات الموجودة في الداخل سببها جهات خارجية لا تريد الخير لشعبنا ولقضيتنا ناهيك عن المال السياسي الذي يغدق بغزارة من اجل شراء الذمم .
وضعنا الفلسطيني الداخلي يحتاج الى تغييرات جذرية وعلينا ان نلفظ جميعا كافة اولئك الذين يتاجرون بالقضية ويلبسون ثوب الوطنية والوطنية براء منهم براءة الذئب من يعقوب .
اقول لابناء شعبنا الفلسطيني بأنه لن تقوم لنا قائمة الا من خلال الصدق والاستقامة والوحدة وتصويب البوصلة لكي تكون في الاتجاه الصحيح ، ونحن المنتصرون في النهاية مهما طال الزمان او قصر فالحق هو الذي ينتصر على الباطل ونحن اصحاب قضية عادلة يجب ان نبقى مدافعين عنها بكل ما اوتينا من قوة وعزم ، فلتكن معنوياتكم عالية يا ايها الفلسطينيون ولا تقبلوا بأن يتم اغراقكم في ثقافة اليأس والاحباط والقنوط التي يريدنا الاعداء ان نكون غارقين فيها .
لا تنبهروا من قوة المتآمرين علينا وما يملكونه من مال وعتاد فقوة الحق هي اقوى من قوة السلاح والمال وكونوا على يقين بأن فلسطين سوف تعود حتما الى اصحابها واهلها ولا بد لهذا الظلم التاريخي الذي تعرض له شعبنا ان يزول ، ونتمنى ان يكون هذا سريعا .

سيادة المطران عطا الله حنا : ” نطالب بأن تكون مدينة القدس عنوانا للوحدة ونرفض تأجيل الانتخابات ولكن يجب ان يشارك المقدسيين فيها “

القدس – شدد سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم على ضرورة اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المحدد والمعلن عنه واجرائها في كافة ارجاء الارض الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس ولا يجوز ان تُستثنى القدس من هذه الانتخابات اذ يحق للمقدسيين ان يمارسوا حقهم في التصويت والتعبير عن رأيهم وموقفهم من رسم الخارطة السياسية لفلسطين مستقبلا .
ان حق شعبنا في مدينة القدس بالمشاركة في الانتخابات العامة هو موقف وطني ثابت يجب ان نؤكد عليه دوما ونرفض اية تصريحات تنادي بإلغاء الانتخابات فالانتخابات يجب ان تتم بما في ذلك في مدينة القدس ويجب اعتبار مدينة القدس عنوانا للوحدة والنضال والكفاح ورفض اي ممارسات او سياسات احتلالية هادفة لافشال الانتخابات في القدس وعلى جميع المؤسسات المقدسية والشخصيات الوطنية والاعتبارية ان تقوم بدورها الهادف الى اجراء الانتخابات في القدس بأية طريقة ممكنة ورفض ما تسعى اليه السلطات الاحتلالية من افشال والغاء للانتخابات .
ندرك جيدا مدى التحديات والصعوبات التي تعاني منها مدينة القدس ولكننا في نفس الوقت نرفض ان تتخذ مثل هذه الممارسات ذريعة لالغاء الانتخابات لان هذا سيؤدي الى وضع اسوء مما نحن فيه اليوم .
الانتخابات يجب ان تجري في موعدها ولا يجوز تأجيلها كما اننا نرفض التلميح بتأجيل الانتخابات لان هذه ستكون انتكاسة غير مسبوقة وما هو مطلوب منا هو التحدي وممارسة حق الانتخاب في القدس وفق آليات وطرق يتفق عليها الفلسطينيون حفاظا على حقهم في التصويت في المدينة المقدسة .