هيئة شؤون الأسرى: (7) أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من 30سنة

بعد انضمام (4) أسرى جدد ولأول مرة في التاريخ

 

الصفصاف – غزة- 24-3-2016- أفاد عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، أن(40) أسيرا في سجون الاحتلال قد مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاما بشكل متواصل، وهؤلاء يطلق عليهم الفلسطينيون “عمداء الأسرى”، وان من بينهم (17) أسيرا مضى على اعتقالهم ربع قرن ومايزيد، وهؤلاء يُطلق عليهم “جنرالات الصبر”، فيما يوجد من بين هؤلاء (7) أسرى قد مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين عاما بشكل متواصل، أقدمهم “كريم وماهر يونس” المعتقلان منذ كانون ثاني/يناير1983.

وكشف فروانة بانه وللمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي-الإسرائيلي التي نجد فيها من بين الأسرىفي سجون الاحتلال (الإسرائيلي) هذا العدد لمن أمضوا أكثر من ثلاثين عاما متواصلة، وان الرقم مرشح للزيادة خلال الأشهر القليلة القادمة. وهذا مؤشر خطير.

وفي الوقت الذي أعرب فيه عن فخره واعتزازه بصمود هؤلاء الأسرىوتضحياتهم. فانه انتقد الكل الفلسطيني لقصورهموإبقائهم في السجون طوال تلك السنوات الطويلة، وعجزهم عن انهاء معاناتهم وضمان حريتهم.

وقال فروانة: أن اربعة أسرى فلسطينيين، قد اتموا اليوم ثلاثة عقود كاملة في سجون الاحتلال (الإسرائيلي) ودخلوا قسراً عامهم الواحد والثلاثين بشكل متواصل وهم: ابراهيم نايف أبو مخ ورشدي حمدان أبو مخ، وليد نمر دقة وابراهيم عبد الرازق بيادسة، وان جميعهم من المناطق المحتلة عام 1948 وكانوا قد اعتقلوا في مثل هذه الأيام من آذار/مارس1986 بتهمة مقاومة الاحتلال.

واضاف: أن هؤلاء الأربعة ومعهم عشرة أسرى آخرين من أسرى الداخل هم جزء من ثلاثين أسيرا معتقلين منذ ماقبل ” اتفاق اوسلو”، أي  قبل مايزيد عن عشرين عاما، وكان من المفترض ان يتحرروا ضمن الدفعة الرابعة في آذار/مارس2014 في اطار التفاهمات الفلسطينية-(الإسرائيلية) برعاية امريكية، إلا ان (اسرائيل) نكثت بالوعود وتنصلت من الاتفاقيات وتراجعت عن اطلاق سراحهم وابقتهم في سجونها.

وتابع: ان أهلنا في الداخل هم جزء أصيل من شعبنا الفلسطيني ومسيرته الكفاحية ضد الاحتلال، وأن ذاكرة الحركة الوطنية الأسيرة حفرت في سجلاتها أسماء كثيرة لأسرى الداخل،وحفظت خلال مسيرتها الطويلة تجارب كفاحية عديدة، ونماذج مشرقة سطرها هؤلاء الأسرى، ولازلنا نذكر من الشهداء الأسرى المحررين سامي يونس، عبد الرحيم عراقي، شوقي الخطيب، فوزي نمر، داوود تركي، وغيرهم.

وبيّن فروانة الى أنه وبانضمام هؤلاء الأسرى الأربعة فان عدد الأسرى الذين مضى على اعتقالهم ثلاثين عاما ومايزيد بشكل متواصل ولازالوا في السجون (الإسرائيلية) قد ارتفع الى (7) أسرى، حيث سبقهم ومنذ سنوات ثلاثة أسرى آخرين هم: كريم وماهر يونس المعتقلان منذ عام 1983، ومحمد الطوس المعتقل منذ عام 1985.

وأشاربانه وبالإضافة الى هؤلاء فان الأسير “نائل البرغوثي” سبق وامضى 33عاما بشكل متواصل قبل ان يتحرر في صفقة “شاليط” ويعاد اعتقاله من جديد. وكذلك الأسير علاء البازيان الذي تحرر في ذات الصفقة بعد ان امضى مايزيد عن ربع قرن واعيد اعتقاله هو الآخر ليمضي من السنوات خلال فترات اعتقاله أكثر من ثلاثين عاما.هذا بالإضافة الى عدد آخر من المحررين الذين سبق وامضوا أكثر من ثلاثين عاما في سجون احتلال بشكل متواصل او على فترات مما يضاعف الرقم.

وذكر فروانة بأن هذه الأرقام المؤلمة تدخلهم قسراً (فرادى وجماعة) في موسوعة الأرقام القياسية العالمية “جينتس”، حيث لا توجد جماعة أو أفراد أمضوا في السجن من السنوات بقدر ما أمضاه هؤلاء.

وأعرب فروانة عن خشيته في أن تنحصر مهمة النشطاء في مجال الدفاع عن الأسرى وحقوق الإنسان والفصائل كذلك، في رصد عدد السنوات التي أمضاها الأسرى في السجون. كما ويخشى في أن تنحصر مهمة الكتاب والشعراء على كتابة الأشعار والمقالات التي تتغني ببطولاتهم وتشيد بصمودهم فحسب، وهم يقضون عقود وسنوات طويلة من أعمارهم في سجون الاحتلال.

ودعا فروانة الى منح قضية الأسرى القدامى مزيدا من الاهتمام، وابقاء قضيتهم حية وحاضرة باستمرار رغم زحمة الأحداث،  والعمل على توحيد الجهود المبذولة واللجوء لكافة الوسائل الممكنة والمشروعة لدعمهم ومساندتهم، والمزاوجة فيما بين كافة الأشكال النضالية المشروعة لوضع حد لمعاناتهم المتفاقمة وانهاء مدة سجنهم وانتزاع حريتهم المسلوبة.

عبد الناصر فروانة
أسير محرر، و مختص في شؤون الأسرى
رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين
وعضو اللجنة المكلفة بمتابعة شؤون الهيئة في قطاع غزة

اترك تعليقاً