وفد من مجلس تشريعي سلطة أوسلوستان في مؤتمر المعارضة الإيرانية…

 بقلم نضال حمد

لم يجد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية للحكم الذاتي المحدود مانعاً من أرسال وفد من المجلس التشريعي للمشاركة في مؤتمر المعارضة الأيرانية، فهو يعتقد أنه بذلك يضغط على السلطات الأيرانية التي تدعم المقاومة الفلسطينية. فعباس يعتبر المقاومة عدوه وعدو سياساته الأستسلامية، وبما أن النظام الأيراني يدعم المقاومة بالمال والسلاح والخبرات والأعلام، فهو أيضا عدو لعباس ولسياساته ولأصطفافاته بمفهومه هو.

 مسكين عباس لأنه لا يرى أبعد من أنفه، ولا يسمع إلا من نفسه ولا يمل من تجريب فلسفاته التي أودت بالقضية الفلسطينية ألى الحضيض وجعلت نسبة لا بأس منها من الفلسطينيين منسقين أمنيين مع الأحتلال يعملون لحمايته وفي خدمته وخدمة مستوطنيه. وجعلت قسماً آخرا منهم مثل المتسولين ينتظرون قدوم آخر الشهر لأستلام مرتباتهم من أموال الدول المانحة.

 

رئيس المنظمة والسلطة وفتح محمود عباس يتحمل مسؤولية السياسة الخاطئة والضارّة التي تسير عليها السلطة والمنظمة وفتح. فيما تتحمل الفصائل الفلسطينية المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية أيضا المسؤولية عن سياسات عباس لأنه رئيسها أيضا. ويتحمل شعبنا الفلسطيني مسؤولية الأنحدار والأنحطاط والسقوط المريع في وحل العمالة وخيانة البعض لأمانة الشهداء.

أيران الخميني وليست أيران رجوي يا نجاة الأسطل هي التي طردت الصهاينة من طهران وحولت سفارتهم ألى مقر لسفارة ثورة شعب فلسطين. علاقات أبو عمار والثورة الفلسطينية التي تتحدثين عنها مع أيران أقيمت فعلياً مع الامام الخيمني بعد أنتصار الثورة الأسلامية في أيران وسقوط الشاه. ولم تكن أيران في يوم من الأيام بعد الثورة إلا مع فلسطين ومقاومتها. هي التي تعوض عائلات شهداء المقاومة ونعيد بناء بيت عائلة كل شهيد يهدم بيته من قبل الاحتلال ضمن سياساته الارهابية النمعتمدة ضد الشعب الفلسطيني.

 

وكانت النائب نجاة الأسطل ألقت كلمة باسم فلسطين هاجمت فيها بشدة أيران.

الأسطل وفي كلمتها أيدت بشدة (المقاومة الإيرانية) ضد ما سمته نظام ( الملالي )، ولكن الأسطل بنفس الوقت تعارض أية مقاومة فلسطينية ضد الأحتلال الصهيوني تماما مثل رئيسها الذي نال مديحا وتسحيجا في كلمتها بالمؤتمر.

ما هذه الخسة والنذالة والحقارة؟؟؟

 لا داعي للأستغراب ولا للتعجب فالذين شاركوا ويشاركون بأنتظام في مؤتمرات صهيونية، مثل مؤتمر هرتسيليا قبل أيام، بوسعهم المشاركة في مؤتمرات للمعارضة الأيرانية أو السورية ….

لكن هؤلاء يسيئون لعلاقات فلسطين ولشعبها كما لقضيتها، وهم أناس أعتادوا الأساءة وأمتهنوا الأنحراف والأنحدار والسقوط، إمتهنوه بشكل يومي …. وألى أن يأتي يوم الحساب علينا الصبر والعمل .

لا مصلحة لفلسطين في المشاركة بمثل هذا المؤتمر إلا إذا كان عباس مصر على أستخدام سياسة (الجكر) التي أتبعها ويتبعها مع المناضلة خالدة جرار، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو المجلس التشريعي، ( أعتقلها الأحتلال الصهيوني يوم أمس الثاني من الشهر الجاري).. سياسة (الجكر) تلك يبدو أنها ستستخدم حتى في سياساته وعلاقته الدولية.

ما هي مصلحة فلسطين ولمصلحة من المشاركة؟

إن مثل هذه المشاركة لا تخدم فلسطين ولا تعزز العلاقة مع أيران وشعبها. لأنها تأتي في مصلحة أعداء فلسطين. ولأجل المصالح الشخصية للعملاء الذين يغتصبون التمثيل والقرار الفلسطينيين، ويختطفون منظمة التحرير الفلسطينية، ويقامرون بالقضية الوطنية، وينسقون أمنيا مع الاحتلال، ويقفون ضد المقاومة ويحاربونها جنباً الى جنب مع الاحتلال الصهيوني. فهم مع الأحتلال ضد المقاومة بينما أيران مع المقاومة وضد الأحتلال، وحين نفهم هذه المعادلة يبطل العجب والأستغراب وتصبح الصورة واضحة وبلا رتوش وتعطينا خير جواب.

 

نضال حمد – كراكوف في 3-7-2017

 

 هنا نص كلمة الأسطل:

 

(( وكان الوفد الفلسطيني قد القى كلمة مقتضبة في المؤتمر السنوي للمعارضة الايرانية، والذي قال ان فلسطين تعاني من الانقسام البغيض الذي يدعمه النظام الايراني بالمال، والذي يدعم الحركات المتطرفة في المنطقة ومن بينها فلسطين.

وقال الوفد في كلمته التي القتها النائبة في المجلس التشريعي نجاة الاسطل “باسم الوفد الفلسطني نحييكم تحية النضال والحرية. وجئناكم من فلسطين أرض النضال والمناضلين، أرض الشهداء، الجرح النازف في الوسط العربي، القضية المركزية للعرب والمسلمين وكل الأحرار في العالم. كذلك جئناكم من أرض القدس الشريف، من أرض الحرم الإبراهيمي الشريف من أرض كنيسة المهد وكنيسة القيامة. جئناكم لمشاركتكم في هذا الاحتفال العظيم الذي يعبر عن الإرادة الإيرانية ويعبر كذلك عن عمق العلاقات التأريخية الفلسطينية التي بدأت منذ قيام الثورة الفلسطينية برئاسة الشهيد الراحل أبوعمار ويحمل رايتها بعد ذلك الرئيس محمود عباس أبومازن والقيادة الفلسطينية.”

وعرف من بين المشاركين في الوفد النواب وليد عساف، واحمد ابو هولي ومحمد اللحام

واضافت الاسطل في كلمتها “إننا نؤكد وندعم نضالكم من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والقضاء على نظام الملالي في إيران واستبداله بنظام ديمقراطي حر يحفظ كرامة الإنسان ويحقق العدالة للشعب الإيراني جميعا ويقضي على الطائفية البغيضة، ويرسي دعائم حقوق الإنسان ويقضي على التعصب الديني والتطرف والعنف. من قلب المعاناة، من قلب فلسطين، التي تعاني من الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على الأراضي الفلسطينية وكذلك الانقسام البغيض الذي دعمه النظام الإيراني وموله بالمال حتى يحقق للعدو الصهيوني ويضغط على القيادة الفلسطينية. ولكن بجهودنا جميعا وجهودكم لن نعطيه الفرصة وسنفوت على هذا النظام ما يحلم به من الهيمنة على المنطقة العربية ودعم الحركات المتطرفة سواء في سوريا وفي العراق وفي البحرين وفي فلسطين.”

وتابعت “نقول إننا بجهودنا وبجهودكم معا سوف نحقق حلم الشعب الإيراني في الحرية والعدالة والديمقراطية. إننا معكم ومع نضالكم ومع مقاومتكم ومع العمل الحثيث المتواصل من أجل نصرة الشعب الإيراني ومن أجل حريته ومن أجل العدالة والكرامة الإنسانية. إن طريق الثورة والنضال هو طريق طويل ويحتاج إلى كل التضحيات، تضحيات جسام من المال والرجال والمناضلين ويحتاج كل الوقت والجهد ولكن في النهاية، إرادة الشعوب سوف تنتصر وإن النصر قادم لا محالة. وبهذه المناسبة لا يفوتني إلا أن أحيي أخواتي وإخوتي في ألبانيا من مخيم أشرف ومخيم ليبرتي. وأخيرا أحييكم، أحيي حفلكم الكريم وأحيي أخت المناضلة الرئيسة مريم رجوي وأعضائها ومناصريها والحرية لإيران والشعب الإيراني إن شاء الله قريبا.”)).