وماذا عن الدولة الجاسوسية! – عادل سمارة

 
كثيراً ما نقدنا الدولة الأمنية وخاصة في العراق وسوريا وليبيا. ذلك لأننا كنا حريصين على تلكم الدول وحريصين على ديمقراطية شعبية. لكننا لم ننسى ان تلك الدول بل الأنظمة وطنية واقامت صناعات وذات توجه تنموي. طبعا سوف ينبري كثيرون من بعث العراق وبعث سوريا لشتم بعضهم. للأسف.

بالمقابل دأب اللبراليون واليساريون المتيمون بحب الديمقراطية ودُعاة الدولة الواحدة من الفلسطينيين بأنواعهم دابوا على خيانة الدولة الأمنية. وهنا الفارق إلى درجة أن يكون فالقاً.

فهؤلاء لا يؤمنون بالديمقراطية إلا في نطاق التبعية وتحديداً خارج النطاقين الوطني والقومي، وطبعا اليسار منهم يزعم أنه طبقي!!! شاطرين.

لذا صفقوا ورقصوا لتدمير الجمهوريات
الفيديو المرفق هو تعبير عن الدولة الجاسوسية.

مخابرات مصر تفرض على الفنانين والصحفيين أن يقولوا في العلن: نحن ضد قرار ترامبو عن القدس.

وفي السر، لا لزوم للقدس. وتنقد المخابرات حصول الانتفاضة، وتتذرع بأن ذلك يقوي حماس!!!

بينما حماس وكل الفصائل كانت قبل شهر تستمع لأوامر المخابرات المصرية التي يؤكد الفيديو أنها صهيونية.

جوهر حديث المخابرات مع المصريين يذكرني بما كتبته سابقا:

في عام 1936-37 خلال الثورة في فلسطين ومن ثم صدور الكتاب الأبيض الاستعماري الانجليزي للتقسيم خرج العراقيون مظاهرات دعما لفلسطين وخرج سليمان باشا رئيس الوزراء معهم.

وفي الليل استدعاه السفير البريطاني يؤنبه فقال له: في النهار نمشي معهم وفي الليل نسمع ما تريدون.

لكن يا نظام مصر: على الأقل حلوا عن ربنا. فالنظام المصري هو الذي اشرف على كافة التنازلات الفلسطينية. ولم يتوقف.

 
https://mail.google.com/mail/u/0/#inbox/160dc4a6c53880e6?projector=1

كنعان