يوم 15 حزيران 1942 ولدت – رشاد أبوشاور

 في قرية كنعانية قديمة عريقة اسمها الكنعاني ( زكرين) من الذكر، وأهلها لفظوا اسمها: ذكرين، وبلهجتهم المحلية جدا: ذتشرين.. والقرى المجاورة دللتها: ذتشرين البردان، لأن ماء آبارها بارد…

فقدت والدتي زينب وأنا دون الخامسة،،وبعدها بشهرين ماتت أختي معزوزة..وهكذا بقيت وحيدا لأبي.الذي انتمى لعصبة التحرر الوطني، ومن بعد للحزب الشيوعي الأردني، وطورد، وسجن، ولجأ سياسيا إلى سورية عام 1957، فلحقت به، وعشت في سورية 8 أعوام، أغلبها في ( ضيعة) جوبر التي سمعتم باسمها يتردد كثيرا في سنوات التآمر على سورية الحبيبة.

ماذا أقول في هذا اليوم؟

اخترت الكتابة هدفا، وخيارا، وها أنا ذا أواصل حتى اليوم.

انتظمت في صفوف أحد الفصائل التي نشطت بعد انفصال سورية عن مصر، وتحطيم وحدة مصر وسورية، وعندها قال الفلسطينيون: لنعتمد على أنفسنا…

كتبت عدّة روايات، وعدّة مجموعات قصصية، وكتابا عن معركة بيروت 1982 التي أتشرف أنني شاركت فيها ، وكتبت ( رائحة التمر حنة) بعد عدة زيارات لفلسطين، ورايت الخراب قبل هذه الزيارات، وحذّرت من أوسلو، ولم أسع لمنصب، ولم أزاحم على مغنم.

 
أعيش وأسرتي في حي ( طبربور) في عمّان ، في بيت متصدع، ومعي ابنتي وأطفالها وهي زوجة الأسير البطل وسام أبوسمره، وأنا ألعب مع أطفالها وأطفال ابني الطيب.. وميرا ابنة ابنتي زينب التي تزورنا مع امها كل أسبوع.

 
صدر لي هذا العام كتابان في مصر، عن منشورات ( وكالة الصحافة العربية) بالعنوانين: كتابات مُحبة، و( في مواجهة الإرهاب) وهو مهدى إلى دمشق قلب العروبة النابض.. وهذا وصف القائد جمال عبد الناصر لدمشق.

 
حاليا أعكف على كتابة الجزء الثاني من روايتي ( وداعا يا زكرين) وهو يحمل العنوان( الحب..وليالي البوم).والعنوان أولي، وربما أغيره. وأنا في الأيام الأخيرة لإنجاز الرواية.

 
أرفع صوتي باستمرار في وجه التآمر على فلسطين وطني وقضية حياتي، وأرفع صوتي في وجه التآمر على: سورية، اليمن، تونس، ليبيا، مصر، العراق، والمقاومة اللبنانية الباسلة ممثلة بحزب الله البطل الذي مرغ أنوف الصهاينة واذلهم في العام 2000 وفي حرب تموز 2006، ودائما عن روح المقاومة التي لا تنضب في عقول وقلوب وأرواح أبناء وبنات الشعب الفلسطيني العظيم الذي سيفشل كل المؤامرات على فلسطين القضية والوطن…

 
أتمنى أن تكون حياتي مفيدة لشعبي، ووطني فلسطين، ولقضايا أمتي العربية.

 
وبما تبقى لي من العمر : سأواصل على نفس الطريق، ويدي ستبقى ممسكة براية فلسطين حتى التحرير من النهر إلى البحر، فكرا، وثقافة، ومقاومة….فإن مت، فلن تسقط من يدي، لأن أيد شجاعة شابة جسورة ستتلقفها وتمضي بها.