صهيونيات

أقخاي ادرعي كباقي (الإسرائيليين) يُعاني من “مُتلازمة حزب الله ونصر الله”! – زهير اندراوس

يوم الجمعة الماضي، وخلال خطابه الخّاص بيوم القدس، قال سيّد المُقاومة، الشيخ حسن نصر الله، إنّه إذا شنّت “إسرائيل” حربًا على لبنان وسوريّة، فإنّ الأجواء ستُفتح أمام عشرات ألآلاف بل مئات ألآلاف من المُجاهدين العرب والمُسلمين للمُشاركة في هذا المعركة. كان هذا التصريح كافيًا لإرعاب الإسرائيليين، حيث أبرزت وسائل الإعلام العبريّة هذا التصريح، وعادت وكررته مرّة تلو الأخرى. بكلماتٍ أخرى، رسالة نصر الله إلى الإسرائيليين وصلت وبقوّةٍ شديدةٍ وأذهلت الإسرائيليين، الذين يُصدّق 80 بالمائة منهم أقوال نصر الله، و20 بالمائة فقط يثقون بأقوال قادتهم، كما أظهر البحث الأكاديميّ، الذي أُجري في كليّة “تل حاي” في الشمال.

في السياق عينه، قال الباحث الإسرائيليّ، د. رون شلايفر، رئيس قسم الدراسات الأمنيّة والإعلاميّة في جامعة أرئيل، خلال حديثٍ أدلى به لموقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، والذي ناقش مسألة الحرب النفسيّة بين الدولة العبريّة وبين حزب الله وحماس، قال إنّ إحدى الكوارث التي تُميّز إسرائيل والإسرائيليين تكمن في ازدرائنا العرب واحتقارهم، واعتقادنا القائل إننّا نتفوّق عليهم أيضًا في المجال التكنولوجيّ والإستراتيجيّ، ولكن نحن على خطأ كبيرٍ. إنّهم لا يقّلون عنّا، ويقومون بابتكار المبادئ ويغرسون الخوف في صفوف أعدائهم، على حدّ قوله.

وتناول الباحث خطاب نصر الله خلال العدوان على لبنان عام 2006، والذي أرسى فيه المقولة: ما بعد بعد حيفا. وقال: الجمهور الإسرائيليّ حولّ الخطاب الذكور إلى شعارٍ، ذلك أنّ نصر الله أوصل رسالةً التُقطت بسرعةٍ، وقام الإعلام العبريّ بالسير وراء الجمهور، كاشفًا النقاب عن أنّه اليوم يقوم العديد من الإسرائيليين في الجامعات بإعداد وكتابة أبحاثٍ حول الخطاب المذكور وعن تأثيره، كنموذج مثاليّ لقدرة الإقناع، قال الباحث.

وبحسبه، فإنّ نصر الله يعتمد إستراتيجيّةٍ ناجحةٍ جدًا وهي: إذا لم تكُن قادرًا أنْ تؤثّر على البندقيّة، فعليك التأثير على الذي يستخدمها، وفي هذا المجال نصر الله مُبدع وممتاز.

وخلُص د. شلايفر إلى القول إنّ حرب لبنان الثانية كانت مختلفةً عن باقي حروب إسرائيل. وأضاف: اليوم بعد مرور عقدٍ ونيّف عليها أقول إنّه في علم النفس لا ينتصرون، بل في الميدان تُحسم الحرب، ولكن أجزم بأنّه من الخطأ التقليل من أهمية الحرب النفسيّة، بحسب قوله.

على صلة بما سلف، علّق المتحدث بلسان الجيش الإسرائيليّ افيحاي ادرعي على ما ترتكبه إسرائيل من مجازر في الضفة الغربية في فلسطين قائلاً إنّها أخطاء تحصل في أيّ بلدٍ يتعرض كبلدنا لهجوم كبير ومنظم من قبل منظمة حزب الله الإرهابية، ونحن نعمل على معالجتها ولكن بعد الانتهاء من حزب الله، على حد قوله.

وفي مقابلة على قناة روسيا اليوم في برنامج قصارى القول مع الإعلامي سلام مسافر زعم أدرعي أنّ حزب الله يُشكّل تهديدًا لأمننا، ونحن نريد أنْ نُبقي على هضبة الجولان هادئة كما كانت منذ عام 1974، مدعيا أنّ إسرائيل لم تعالج أيّ إرهابيٍّ، ولكن هؤلاء الذين عالجناهم هم جرحى سقطوا في مواجهات مع حزب الله.

وبارك أدرعي ما أقدت عليه بعض الدول العربية حين وضعت “حزب الله” على قائمة الإرهاب قائلاً: التوسّع بالاستيطان لا يتعارض مع اتفاقية أوسلو ونحن نسعى إلى السلام مع العرب وخصوصًا بعد وضع حزب الله من قبل بعض الحكومات العربية على لوائح الإرهاب، وهذا يعني بأننّا نسير في الاتجاه الصحيح وهو مواجهة حزب الله من اجل السلام بين العرب والإسرائيليين، وشدّدّ قائلاً: اتفقنا مع العرب على مواجهة حزب الله وحين يهزم حزب الله سوف تكون الطريق سالكة لعملية السلام.

ولدى سؤاله عن الإجراءات التعسفية في الضفة والمجازر في غزة قال: هذا حقنا ولا تنسى نحن نُواجه حزب الله الإرهابيّ وهو عدو شرس وعنيف.

وحول ما يُطلق عليها عملية السلام أوضح أنّها يمكن أنْ تتم بسهولةٍ كبيرةٍ وخصوصًا أننّا اتفقنا مع أشقائنا العرب على نقاط كثيرة، ولكن تعاظم قوة حزب الله وامتلاكه هذا العدد الكبير من الصواريخ هو الذي يمنع السلام بالمنطقة، مُوضحًا أنّ أشقائنا العرب لم يسألونا عن هذه النقاط، ولكننّا اتفقنا معهم على مواجهة حزب الله، وحين يُهزم حزب الله سوف تكون الطريق سالكة لعملية السلام.

وفي ختام المقابلة قال الإعلاميّ المضيف سلام مسافر إنّ أدرعي تعمد ذكر كلمة حزب الله في كافة ردوده قائلاً: سيد ادرعي أنت لم تلاحظ نفسك لقد تكلمت عن حزب الله أكثر من أيّ موضوع آخر فما من سؤال وإلّا ذكرت به حزب الله ولا من قضية أمنية إلّا وحملتها لحزب الله، وحتى إنْ سألتك لماذا لم تنجب أطفالاً لقلت بسبب حادثة رعب سببها لي حزب الله، وبماذا تحلم لقلت أحلم بكابوس حزب الله، يبدو أنّ مشكلتكم الوحيدة انتم الإسرائيليين وشركاؤكم العرب هي مع حزب الله فقط.

راي اليوم