عربي وعالمي

ملتقى اعلان القدس عاصمة فلسطين والعرب والمسلمين

السيد نصر الله: القدس مصيرها التحرير ودنس الاحتلال الصهوني منها

بيروت-

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن خيار التفاوض لاعادة القدس خيار غير واقعي، مشيراً إلى الاجماع الاسرائيلي على أن القدس غير قابلة للتفاوض، معلناً أن زمن انتصار العدو ولى إلى غير رجعة.

كلام السيد نصر الله جاء خلال اطلالته في ملتقى اعلان القدس عاصمة فلسطين والعرب والمسلمين الذي نظمته لجنة دعم المقاومة في فلسطين في بيروت اليوم الأحد.

وتحدث السيد نصر الله في حضور العشرات من المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب في الملتقى الذي تم برعاية كريمة منه عن القدس “الواقع الحالي والتحديات والخيارات والافق والمستقبل”.

وقال سيد المقاومة إن مسألة القدس لا مثيل لها ولا نظير في العالم، فهي أرض مقدسة ومباركة وهذا ما تجمع عليه الديانات السموية، وهي حاضرة في وجدان الملايين من البشر في القارات الخمس.

وتابع: لا يوجد مدينة مشابهة للقدس في العالم فهي اضافة الى قداستها بالنسبة للمسلمين والمسيحيين، فانها تضم مقدساتهم وهي مدينة خاضعة للاحتلال وهي ايضا ما زالت تحت الاحتلالـ، وقد تم الاعلان عنها عاصمة لكيان ارهابي مصطنع هي اسرائيل، وهناك جهود حثيثة لاعلانها عاصمة لليهود في العالم.

ولفت الى انها كانت محور الصراع منذ القدم، ومن اجل السيطرة عليها تم تقسيم المنطقة عبر سايكس بيكو ويتم التخطيط لتقسيم جديد، عبر مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي هزم في المنطقة.

واضاف السيد نصر الله: قولوا لي اين تكون القدس، اقول لكم اين تكون المنطقة، مشيرا الى ان التهويد الذي تتعرض له والاهانة والتدنيس وخطر المسح، كذلك ما يتعرض له السكان من تهجير المسلمين والمسيحيين على السواء هو كي تصبغ بلون واحد معروف.

وعن المسؤولية والخيارات قال السيد نصر الله: ان كل فلسطيني وعربي ومسلم و مسيحي يتحمل مسؤولية وطنية واخلاقية ودينية تجاه هذه المدينة وهويتها ومصيرها.

هذا وشدد السيد نصر الله على المسؤولية الايمانية والدينية اي الشرعية وقال نحن نؤمن بالحساب في الاخرة ونؤمن بحساب الافراد والامة والجماعات. وسنسأل ماذا فعلنا للقدس وفلسطين، محملا المسؤولية لكل الاجيال التي واكبت ضياع فلسطين.

السيد نصر الله اعلن : نحن من الجيل الذي بلغ سن التكليف بعد العام 1967، وبالتالي لسنا شركاء في تحمل مسؤولية ضياعها ولكننا نتحمل مسؤولية بقائها تحت الاحتلال وسنسأل كأفراد وتيارات وشعب وقبيلة وعشيرة وقطر، ما الذي اعده لتحرير القدس؟

واكد نصر الله على السعي لتحرير القدس من دنس الاحتلال مشددا على التحديات التي تواجه القيام بذلك.

ولفت السيد نصر الله الى البرامج الموضوعة والمدروسة والموجودة ولمن ما نحتاجه لمواجهة التهويد والحفاظ على هوية القدس، هو الجدية والعمل.

وتابع: يضاف الى ذلك التبني الامريكي و الغربي لاسرائيل وهذا ما اكد عليه اوباما حينما تحدث عن التزام اميركا باسرائيل وبانه على مستوى القداسة.

واكد السيد نصر الله على خيار المقاومة لمواجهة مصير القدس. وتحدثعن التحولات الكبرى الجارية في العالم معتبرا انها تجعلنا اقرب الى قناعة قرب تحريرها.

معددا هذه التحولات ومنها رفض الشعب الفلسطيني لشروط الاستسلام والعجز الدولي والعربي عن تصفية القضية الفلسطينية لافتا الى اعلان الامام الخميني لاسبوع القدس مما يبقي هذه القضية حية.

وايضا سقوط شاه ايران واعلان الثورة الايرانية ودعمها لفلسطين وضرورة تحريرها وتبني شعار ازالة اسرائيل الغدة السرطانية.

اضافة الى انتصارات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وايضا الثورة المصرية ورهاننا على الشعب العراقي. وايضا في ضعف القوى

وايضا ثبات محور المشاركة في اكثر من مكان، وقبول الامة بخيار المقاومة وضعف العدو.

واكد ان هذه كلها عوامل استراتيجية تجعلنا نؤمن بأن تحرير القدس قريب وتطرق الى واقع هذه الامة التي يجري ليها ما يجري على سواها.

وأضاف: عندما لم تستجب هذه الامة في انقاذ فلسطين, واضاعت الارض المقدسة فقد ضرب على هذه الامة الذلة والمسكنة.

وقال: لقد انقضت الاربعين عاما وظهرت اجيال جديدة تؤمن بأن طريق المقاومة هي طريق العزة والنصر وأضاف: لقد خرجنا من التيه والدليل هو تحرير الجنوب وتحرير غزة والانتصار في حربي تموز في لبنان وفي غزة . وأكد لقد غادرنا زمن الهزائم ودخلنا زمن الانتصارات.

واعلن ان المقاومون يقولون لابناء هذه الامة: من لحق بنا صنع النصر وانتصر ومن تخلف عنا لم يبلغ الفتح.

كلمة المطران عطا الله حنا من القدس:

ثم تحدث المطران عطاالله حنا مباشرة من القدس عبر الاقمار الصناعية فأعرب عن سروره بالتحدث و توجيه التحية للمشاركين و على ” وقوفكم الى جانب القدس” و تمنيات لهذا الملتقى المنعقد في بيروت لدعم صمود القدس و مقدساتها لمواجهة الاحتلال الصهيوني. وجه تحية الى راعي هذا الملتقى سماحة السيد حين نصرالله و لكل من عمل على اعداده. كما وجه التحية باسم المدينة المقدسة ” التي تعاني من ظلم العنصريين الظالمين الذين يريدون تهويد المقدسات و الارض و المؤسسات و شعبنا العربي الفلسطيني. و أعلن : نشعر أننا اقوياء بكم و تضامنكم معنا و بتاكيدكم ان القدس هي قضية الامة العربية و المسلمين و المسيحيين لأنها المدينة المقدسة التي تحتوي المقدسات الاسلامية و المسيحية. و حدث عن الاوضاع المأساوية التي تمر بها المدينة من خلال اضعاف الوجود العربي الفلسطيني و قال: ما يتعرض له اليوم المسجد الاقصى ليس تعديا على المسلمين لوحدهم انما هو تعد على كل الشعب الفلسطيني و الامة العربية و المقدسات الاسلامية و المسيحية و ايضا الاعتداء على المقدسات المسيحية. نحن امّة عربية واحدة في مواجهة هذا الاحتلال العنصري الذي يريد طمس المعالم العربية الاسلامية و المسيحية في هذا المدينة.

و أعلن: “قبل عدة ايام كان هناك سلسلة من التعديات على كنائسنا في القدس و منه دير كنيسة الصليب و قد كتبوا عليه عبارات تسيئ الى السيد المسيح و امّنا مريم، و اضاف انها عنصرية ما بعدها عنصرية . و شدّد على ضرورة التوحد من أجل القدس مسلمين و مسيحيين لكي تستعيد الاقصى و القيامة و نرفع راية الحرية . و أكد القدس امانة في اعناق المسلمين و المسيحيين و سنستعيد القدس بحكماتنا و درايتنا و مقاومتنا لهذا العدو الغاشم. و شدد “نحن اصحاب الارض و لم يتم استيرادنا من بقاع الارض، فلسطين لنا و القدس لنا و عاصمتنا و سنبقى هكذا مهما طال الاحتلال” و ختم قائلا ان الفلسطيين المقدسيين يقفون في مواجهة هذا الاحتلال دفاعا عن الاقصى و القيامة و دفاعا عن القدس بكل مكوناتها الدينية. و عرض “المحاولات العدوانية التي يتعرض لها ابنائنا في القدس” و قال :الفلسطينيون يقتلون من في بيوتهم و كم نحن بحاجة الى شرفاء الامة و الى المخلصين للقدس مدينة عربية اسلامية مسيحية. كم نحن بحاجة الى اصحاب الضمائر الحية. و قال كونوا مع القدس لانها القدس لنا و ستعود الينا و لن تتمكن اسرائيل من تهويدها لطمس معالمها.وختم مكررا شكره لراعي هذا الملتقى الرائع في بيروت، و ان شاء الله سنبقى نتواصل رغم الاحتلال.

كلمة نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، القاها سماحة المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان:

ان من يتبع كلام السماء وابجدية الانبياء سيجد ان القدس مركز وعين المعجزات وحين ارخى الله لنعم الوجود قال: سبحان الذي اسرى بعبده من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى.

لقد انشغلت الامبراطورية العثمانية عن القدس بالباب العالي، ما دفع الكثيرين منهم للاتصال بالغرب.

ومع مجزرة فرساي تحولت وعود الشريف حسين الى سيف يجر القدس الى التهويد وفي مؤتمر يالطا تحول العرب الى غنيمة تتآكلها الذئاب من دون الدفاع عن مقدساتهم، ما دام عرش السلطان بأمان، وهو ما عبر عنه اسحاق شامير بالقول: اخر شيء يشغل العرب هو القدس.

لكن مع انتصار الثورة الاسلامية في ايران، اكدت ان القدس من هموم طهران كالعامود من البناء واكدت على ضرورة التخلص من هذه الغدة السرطانية وان الدم الذي يراق على اعتاب القدس، انما هو شرف على ابواب الجنة.

وتابع: لقد انتج انتصار ايار وتموز، اعتبار القدس اية للعالمين لتتقاطع دماء عباس وراغب وعماد والشقاقي وياسين ومصطفى.

اننا نشد على ايدي الحركات الجهادية الفلسطينية في جهادها لمتابعة المسيرة ونسأل : هل يجوز ان تبقى الضفة الغربية وغزة غارقة في الظلام؟ ومصر الثورة الى جانبها؟

الشيخ قبلان سأل اين المسلمين من هذه القضية؟ وهل ينفعهم امام الله ان يعتذروا بغضب الامريكان والالتزام بالاتفاقيات المذلة بغية الحفاظ على عروشهم؟ وهل ينفع اعتذار مشيخات وعائلات وامراء النفط…مشددا على ان الواجب يحتم ان تكون القدس هي القضية الاساسية للعرب والمسلمين وبدونها لا عزة ولا كرامة لهم .

واضاف: ان القدس ودمشق شمس وقمر صلة الوصل بينهما لبنان ونحن امام مشروع الشرق الاوسط وهناك تشكيل حربي تقوده واشنطن على وقع صراخ مذهبي هائج وثورات تفتش عن هويتها.

وبدل من ان تكون القدس شفيعة لسوريا وايران اصبحت سببا في جلب المؤمرات عليهم، مؤكدا بان حائك السجاد الايراني لن يتراجع الا ومفتاح القدس بين يديه، عندها تتحقق نبؤة الامام موسى الصدر الذي قال فيها ان القدس تأبى الا ان تتحرر على ايدي المؤمنين الشرفاء.

كلمة ممثل حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الحاج ابو عماد الرفاعي

المعركة على القدس ليست معركة عقارية، بل معركة حضارية كبرى.. معركة بين منهجين: منهج استعماري همجي بربري، يريد فرض السيطرة على الأرض، واستعباد الناس، ومصادرة حرياتهم، ومحو حضارتهم، وتزييف تاريخهم، وسرقة مقدساتهم، ونهب ثرواتهم.. يقوم على الحروب والقتل والقمع والإرهاب، وحرق المساجد وأشجار الزيتون، ومصادرة الأراضي، وزرع الكتل الإستيطانية، لصالح الجشع الاستعماري .. ومنهج تحرري جهادي إنساني، يريد تحرير الأرض، واستعادة حرية الإنسان، وتأكيد إنسانيته، ومقاومة الإفساد والعلو في الأرض بغير الحق،.. يقوم على الجهاد والرباط والمقاومة، لصالح الإنسانية جمعاء.

ليست المعركة في القدس معركة بين الفلسطينيين والصهاينة، بل هي معركة بين الحق والباطل.. فإما أن ينتصر الحق والإصلاح، وإما أن يسود الباطل والإفساد.. في هذه المعركة، سيتقرر ليس مصير المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية وحدها، بل سيتقرر مصير الأمة العربية والإسلامية بأسرها، ويتقرر معها مستقبل السلام والحرية في العالم أجمع!

ما يجري اليوم في القدس هو صراع على الهوية وعلى الكرامة.. فإما أن تُثبِت الأمة العربية والإسلامية وجودها وقدرتها على حماية مقدساتها وحفظ هويتها الحضارية والتاريخية والعقائدية، وإما أن نُنعيَ موتها وهزيمتها واستسلامها الكامل لإرادة الجبروت الصهيوني والطغيان الاستعماري الغربي!

إن سعي عصابات الإرهاب الصهيوني، لاقتحام المسجد الأقصى، في هذه اللحظة التي نشهد فيها سعي شعوب الأمة لامتلاك زمام أمرها بنفسها، إنما هو محاولة لتدنيس مقدساتنا وتوجيه لطمة قوية الى ثورات الكرامة العربية، ولا سيما في مصر.. مصر قلب العروبة والإسلام.. مصر التي صمدت حين سقط العالم الإسلامي في وجه المغول، مصر التي انطلقت منها الجيوش الإسلامية لتحرير الأقصى من الصليبيين.. مصر التي ترزح اليوم تحت عبء كبير من الديون، بعدما أنهكتها عقود طويلة من السلب والنهب الذي مارسه النظام السابق بفساده وارتباطه بالاستعمار، وباتت تئن تحت ضغوط اقتصادية كبيرة وهائلة، وسعي غربي دؤوب من أجل حرف بوصلة إرادة شعبها، لابقائها تحت مطرقة الضغوط الغربية، وخارج دائرة الصراع مع العدو الصهيوني!

إن محاولات اقتحام المسجد الأقصى في هذه اللحظة التاريخية وتدنيسه وتهويده، إنما تهدف الى توجيه الإهانة لثورات الكرامة العربية، ورسالة تحدٍ سافرة لهوية الأمة في اللحظة التي تحاول فيها إعادة بلورة هويتها الحضارية، وكأنما المحتل الصهيوني والقوى الداعمة له يريدون إحداث صدمة نفسية لدى الشعوب العربية للحد من تنامي الشعور بالقدرة والإرادة لديها، ولتوليد الإحساس بالعجز والقهر واليأس، خشية من أن يفقد الاحتلال ورعاته المكاسب التي حققوها خلال عقود طويلة من الصراع، غاب خلالها دور الأمة. وما يجري اليوم هو جس نبض لعمق ارتباط شعوب الأمة العربية والإسلامية بفلسطين؛ ولو أن هذه الثورات رفعت لواء تحرير فلسطين من أول لحظة، لما كان العدو ليتجرأ على التفكير فيما يقوم به!

إن الثورات العربية التي أسقطت أنظمة وحكومات ارتبطت بالغرب، وتعاملت معه لنهب ثروات الأمة ومصادرة حرية وكرامة شعوبها، عليها أن تواصل طريقها لإسقاط نهج التسوية والتفاوض المدعوم من النظام العربي الرسمي المتهاوي. فهل كان العدو الصهيوني ليتجرأ على المساس بالقدس والمسجد الأقصى، لولا سياسة التفاوض التي جرأت العدو وعصاباته على مصادرة أرضنا، وحرق مساجدنا، وتهديد مقدساتنا؟! ألم تورثنا سياسة التفاوض خسارة 40% من الضفة الغربية لصالح المستوطنات التي توسعت بواقع أكثر من 400% خلال فترة التفاوض؟! ألم يتم تهجير ما يزيد على عشرة آلاف مقدسي خارج مدينتهم وهدم بيوتهم خلال الفترة ذاتها؟! ثم، هل لا زالت هناك إمكانية لدولة فلسطينية لا يزال يراهن بقايا النظام العربي الرسمي على إقامتها؟! هل ستنتظر شعوب أمتنا هدم المسجد الأقصى لكي تضع حداً لهذا النهج الذي ألحق بأمتنا الإهانة والعار؟!

نحن، أبناء الشعب الفلسطيني، وكما كنّا دائماً، مستعدون للدفاع بأجساد أبنائنا وبناتنا وشيوخنا وشبابنا ونسائنا وأطفالنا عن المسجد الأقصى، أمانة الله في أعناقنا جميعاً.. سيدافع شعبنا باللحم الحي، كما دافع سابقاً، عن المسجد ضد كل محاولات تدنيسه أو هدمه..

لكننا نسأل، أين هي الأمة العربية والإسلامية إزاء كل ما يجري؟! أين هي قرارات الجامعة العربية التي تبحث عن شرعنة التدخل الأجنبي في هذا البلد العربي وذاك؟ أليس ما يجري للقدس وفيها جريمة بحق المقدسات وبحق المسلمين وبحق أصحاب الأرض؟! أين هي منظمة التعاون الإسلامي؟! أين هي المسيرات المليونية التي خرجت تهتف طلباً للكرامة، وناصرها شعبنا الفلسطيني في كل مكان؟! ألا تستحق محارم الله مسيرات مليونية؟! ألا يستحق مسرى نبينا عليه السلام، وكنيستا المهد والقيامة، ثورة كرامة عربية وإسلامية لتحريرها من دنس الصهاينة؟!

إن الرهان معقود اليوم على الحركة الإسلامية التي صوتت جماهير الأمة لصالحها بكثافة قل نظيرها، لأن الأمة تتطلع الى الإسلام كمنقذ ومخلص من كل الظلم والطغيان والجهل الذي لحق بشعوبها.. الحركة الإسلامية تحمل اليوم أمانة عظيمة، هي أمانة الأمة ومستقبلها وحفظ مقدساتها وتحرير أرض الإسراء والمعراج.. ونقول بصراحة إن الحركة الإسلامية، التي يحاول الغرب اليوم إغراقها في مشاكلها الداخلية، واختلاق أزمات لها على كافة الأصعدة داخل مجتمعاتها، لن تنجح في القيام بمهامها ما لم تجعل القدس وفلسطين قبلتها الأولى.. الحركة الإسلامية لن تنجح في تخطي الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتخطي الضغوط الغربية، والحفاظ على التفاف الشارع العربي والإسلامي حولها، ما لم تصوب بندقيتها نحو فلسطين، وتعلن نيتها في تحرير القدس.. فالقدس هي العاصمة التي تجتمع شعوب أمتنا حولها وعليها.. وهي التي تجمع ولا تفرق.. وتوحد ولا تشتت.. وبذلك تستحق القدس أن تكون بحق عاصمة فلسطين.. وعاصمة العرب والمسلمين!

كلمة السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي:

الحمدلله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف الخلق و أعز المرسلين سيدنا و نبينا و حبيب قلوبنا النبي المصطفى ابي القاسم محمد بن عبدالله صلى الله عليه و اله و سلم و على ال بيته الطيبين الطاهرين و اصحابه الاخيار.

الحفل الكريم…أيها الاخوة و الاخوات

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال الله تعالى في محكم القرآن الكريم:

بسم الله الرحمن الرحيم “سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير”

صدق الله العظيم

القدس مهبط الرسالات و ارض الانبياء و الاولياء و الصالحين…أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين…القدس ارض الاسراء و المعراج…مهد عيسى المسيح عليه السلام و موطن رسالات الله و انبيائه…مهوى الافئدة و القلوب و زهرة المدائن…

القدس عاصمة فلسطين و العرب والمسلمين و بوابة الارض الى السماء لن تبقى اسيرة الغصب و الاحتلال و التهويد بل ستعود حرة عزيزة ابية تصدح من مساجدها و كنائسها آذان التكبير و الحرية و ترانيم العودة و الانتصار.

أيها الأحبة،

في ملتقى اعلان القدس عاصمة فلسطين و العرب و المسلمين نؤكد بأننا في الجمهورية الاسلامية الايرانية و في ظل القيادة الحكيمة للولي القائد الامام السيد على الخامنئي دام ظله و التزاما بنهج المحمدي الاصيل الذي ارساه مفجر الصحوة الاسلامية في العالم روح الله الموسوي الخميني قد الذي كان نداء ثورته الاسلامية المباركة في ايران هو نداء”القرآن الكريم” أعظم و أشرف الكتب السماوية المقدسة.. الكتاب الكريم الذي أطلعنا على تعامل الانبياء عليهم السلام مع المسكتبرين و الطغاة على طول التاريخ و بين لنا طريقة تعامل خاتم الرسل محمد صلى مع المشركين و الطغاة و الكفار و على رأسهم المنافقين الطريقة الخالدة التي تصلح لكل زمان و مكان و علمنا طريقة التعامل مع المؤمنين به و المحبين له و الملحدين به و المستكبرين عليه فقال الله تعالى: “محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم”.

و قوله تعالى “و اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا” .

و قوله تعالى: ” و ان هذه امتكم امة واحدة و انا ربكم فاعبدون”

صدق الله العظيم

فوقفت الجمهورية الاسلامية الايرانية التزاما منها بتعاليم القرآن الكريم الى جانب الشعوب المظلومة و المقهورة و في طلعيتها الشعب الفلسطيني الرشيد داعمة حقه في الحرية و السيادة و الاستقلال.

و ان مدينة القدس كانت و ما زالت و ستبقى عاصمة المؤمنين الموحدين: عاصمة الانبياء و الشهداء و القديسين.. عاصمة فلسطين و العرب و المسلمين.

و لأجلها كان يوم القدس العالمي الذي اعلنه الامام الخميني رضوان الله عليه في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك منذ نيف و ثلاثين عاما..لتبقى القدس و فلسطين حية في عقول و قلوب ابناء الامة جميعا مسلمين و مسيحيين و ان يوم القدس هو يوم سعي كل مسلمي العالم و أحراره و التخلص من قيود الاسر و العبودية و للشياطين الكباؤ و الارتباط بقدرة الله الازلية. و هو يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين و تقرير مصير الشعوب المستضعفة .

و القدس و فلسطين قضية الامة الكبرى و العنوان الجامع الذي يجب ان تتوحد كل الطاقات و الامكانيات من أجل حريتها و ازالة احتلالها.

أيها الاعزاء،

في ملتقى القدس عاصمة فلسطين و العرب و المسلمين نؤكد في الجمهورية الاسلامية الايرانية على الامور التالية:

أولا: ان الوحدة سر الانتصار و ان الضرورة الاهم العلاج الحقيقي لمشاكل المسلمين يكمن في تعزيز الوحدة و الانسجام الاسلامي للوقوف في وجه سياسة الاستكبار.. و ان الرد العملي على الفتن التي يحيكها اعداء الامة هو الوحدة بين كل اطياف مجتمعاتنا العربية و الاسلامية التي هي الاساس لقوة و كرامة العرب و المسلمين

ثانيا: القدس و فلسطين و شعبها و مقاومتها لن تترك وحيدة لمصيرها فإيران الاسلام ستبقى سندا لفلسطين و شعبها رغم كل الضغوط و المؤامرات السياسية و الاقتصادية و الامنية التي تمارس علينا لأننا نشعر إزاء قضية القدس و فلسطين بواجب شرعي و إلهي. و سنبقى دائما الى جانب هذا الشعب العزيز و المضحي حتى ينال حريته و استقلاله التي لن تنال الا بالوحدة و القاومة.. و بالمقاومة فقط تعود القدس و فلسطين كل فلسطين من البحر الى النهر.

قال:يتهمون ايران انها لا تريد السلام و نحن نسأل أي سلام تقصدون. نحن أعلنا منذ البداية اننا لا نعترف بالكيان الاسرائيلي و بالتالي لا نجلس معه.

و أضاف نحن مع الاستقرار و حفظ حقوق الشعوب و خاصة الشعب الفلسطيني و لدينا مشروع بهذا الخصوص هو مشروع الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أعلنه الامام الخامنئي قبل 17 عاما و تتألف من اربعة بنود و هي عودة اللاجئين الفلسطنيين الى وطنهم الام، اجراء انتخابات عامة في فلسطين بمشاركة الشعب الفلسطيني من المسلمين و المسيحيين و اليهود، تأليف النظام السياسي المنتخب من جانب الاغلبية و اعتماد النظام السياسي من قبل ما تقرره غالبية شعب فلسطين

و رأى انه بعد كلام الرئيس الامريكي اوباما بقداسة التخالف مع اسرائيل ان المسؤولية باتت علينا كبيرة.

ثاالثا: إن نعلن عن اعتزازنا الدائم بمقاومة الشعب اللبناني الشقيق الذي أعز الامة بمقاومته الشجاعة الباسلة التي قل مثيلها في التاريخ الحديث و حقق النصر تلو النصر مؤكدا بمقاومته ان اسرائيل فعلا هي اوهن من بيت العنكبوت ان اجتمعت الامة و توحدت حول حقها في الحرية و الكرامة.

و أخيرا سنبقى جميعا مع القدس و فلسطين على موعد مع الحرية و الانتصار هذا وعد الهي و لن يخلف الله وعده.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

كلمة الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية ألقاها نائب رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الشيخ حسن المصري فقال:

الشيخ حسن المصري: القدس هي قطعة من السماء اعارها الله قداسة استثنائية

القدس تستصرخ ضمائر العرب ولا من ضمير وتسأل اين جال الحرب ولا من رجال.

بعد أن استمعنا الى صاحب السماحة السيد نصر الله فلا يحق لاحد الاطالة بعد اليوم

اضاف : القدس ليست قطعة من الارض كبقية القطع وفلسطين ليست دولة كبقية الدول .

فالقدس هي قطعة من السماء اعارها الله قداسة استثنائية. وفلسطين هي عاصمة الشرف والكرامة العالمية.

ما تتعرض له القدس منذ احتلال فلسطين وبمباركة عربية معروفة هي مؤامرة مستمرة.

فالقدس اليوم تهود كما تهود فلسطين ضمن عمل مبرمج تقوده الولايات المتحدة الاميركية.

واعلن: هناك صراع بين الايمان بالله والايمان بالشيطان. وما تقوم به الولايات المتحدة والغرب واسرائيل من عداء يظهر بدءا من الرسوم الكاريكاتورية ضد الرسول الكريم مرورا بالنيل من كرامة السيد المسيح وصولا الى محولة هدم المسجد الاقصى وليس انتهاء بحرق القرآن الكريم في افغانستان على ايدي الجيش الامريكي الظالم.

واكد ان هذا الصراع سيبقى مستمرا ما دام هناك رجالات تؤمن ان الحق لا يعطى وانما يأخذ، واصفا بعض رجالات الانظمة العربية بانهم امتداد للحكم في الولايات المتحدة الاميركية وانهم عبيد للكراسي، ملقيا قصيدة هجائية تحكي الوضع الفلسطيني وتغاضي الانظمة العربية عن تحريرها.

وتابع الشيخ المصري كلامه لافتا الى اللذين عملوا على شرذمة الامة وتفتيتها ولم ينتصروا للحق في اي يوم ولا قامت جامعتهم العربية باي عمل جدي وقال: هؤلاء هم اللذين اشرفوا على ضرب العراق وتقسيم السودان وعملوا على ضرب المقاومين في لبنان وفلسطين وهؤلاء علينا الا نراهن عليهم.

وخاطب الاخوة في مصر قائلا: اياكم ان تعترفوا ب كمب دايفد الذي استشهد من اجله خالد الاسلامبولي باسقاطه رأس الشرك والانحراف يومذاك من على الكرسي الاول.

وطالب العرب بعدم المساواة بين المحسن والمسيء

، مميزا بين من وقف الى جانب فلسطين ومن تآمر عليها وقال اخص بالذكر ممن وقف الى جانب قضية فلسطين الرئيس الراحل حافظ الاسد وما يقوم به الرئيس بشار الاسد، فلا يمكننا ان نقارن بين هذين الرئيسين وبين من يملك قصرا في اسرائيل يزوره كلما اراد و دون المرور على الامن العام الاسرائيلي .

واعلن قائلا : نحن مع الشعب السوري الذي هو بأغلبيته مع عنوان المقاومة العربية.

ان في العالم العربي مقاومة واحدة عنوانها دمشق والرئيس بشار الاسد.

وختم قائلا ان القدس سيسير اهلها اليها ولو بعد حين، وهي اليوم تستصرخ ضمائر العرب ولا من ضمير وتسأل اين رجال الحرب ولا من رجال.

كلمة لجنة دعم المقاومة في فلسطين:

ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة كلمة لجنة دعم المقاومة في فلسطين:

اصحاب السماحة والفضيلة، اصحاب السعادة والسيادة لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية لا بد ان اوجه التحية الى اهلنا الصامدين في بيت المقدس وفي المسجد الاقصى، واهلنا الصامدين في الضفة وغزة والجليل والنقب ولشعبنا المتمسك بحق العودة والى اسرانا البواسل واخص بالذكر الاسيرة البطلة هناء شلبي التي تدخل يومها الثامن عشر في اضرابها عن الطعام رفضا لسياسة الاعتقال التعسفي العنصري الصهيوني.

واكد على ضرورة استثمار هذه القضية الرابحة والتي قال فيها عز وجل في سورة الاسراء مخاطبا المحتلين اليهود: (فاذا جاء وعد الاخرة ليسوسوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا) معتبرا ان المعركة القادمة عنوانها الاقصى وهذه المعركة قادمة لكن نسأل يا رب كيف يكون الدخول الى المسجد الاقصى بالمفاوضات

والحوار مع الاعداء؟ معتبرا ان الله بين الوسيلة وهي تدمير ما بناه الغاصب الصهيوني والحر ب والصواريخ والمدفعية.

ومن ثم تلا البيان الختامي لملتقى اعلان القدس عاصمة فلسطين والعرب والمسلمين.

البيان الختامي لملتقى اعلان القدس عاصمة فلسطين و العرب و المسلمين

انطلاقا من ايماننا العميق بأن فلسطين التاريخية رغم النكبة و الاحتلال الصهيوني البغيض المستمر منذ 64 عاما و سياسات التهويد و المجازر، وحدة واحدة لا تقبل القسمة ولا التجزأة بأرضها و أهلها، هي عربية اسلامية لكل ابنائها مسلمين و مسيحيين من النهر الى البحر و ايمانا منا بأن القدس التي تحتضن المسجد الاقصى المبارك أولى القبلتين و ثالث الحرمين المجيدين و كنيسة القيامة المجيدة هي القلب النابض لفلسطين و عاصمتها التي لا تقبل القسمة ولا التجزأة ولا الالغاء، رغم عنصرية المحتل و الصمت الدولي و العربي المريب و المشبوه الذي يغطي الجريمة الصهيونية المنظمة بحق القدس و فلسطين.

و من منطلق ايماننا العميق بعدالة قضيتنا و بحقنا الثابت في تحرير أرضنا المغتصبة و استعادة حقوق شعبنا و امتنا المشروعة و الثابتة التي لا تسقط ولا تتناقص مع مرور السنين و في المقدمة منها حق العودة الى ارض الاباء و الاجداد.

انطلاقا من هذا الايمان العميق و الالتزام الثابت بخيار المقاومة و من بيروت عاصمة المقاومة و التحرير، يعلن المجتمعون في هذا الملتقى الذي جاء بدعوة من لجنة دعم المقاومة في فلسطين و برعاية الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله و بحضور القوى و الحركات و الفصائل و الاحزاب و الشخصيات اللبنانية و الفلسطينية و العربية ما يلي:

أولا: إن القدس كانت و ستبقى عاصمة فلسطين التاريخية، و قلبها النابض الذي يخفق بالتعاليم السمحاء للرسالات السماوية، و لن تقوى كل مشاريع التهويد و الصهينة ولا كل القوانين العنصرية على تغيير صورتها و هويتها العربية و الاسلامية.

ثانيا: ندعو الى دعم خيار المقاومة و الجهاد في فلسطين، لأنه الخيار الوحيد لاسترجاع الارض و المقدسات و تحرير فلسطين من النهر الى البحر و عودة الشعب الفلسطيني الى دياره و ممتلكاته و نؤكد بأن تحرير فلسطين واجب وطني و ديني و انساني و مسؤولية تاريخية.

ثالثا: إن القدس تنادي الامة العربية و العالم الاسلامي و أحرار المعمورة للتنديد بسياسات الكيان الصهوني و قراراته العنصرية و الوقوف الى جانب ابنائها الصامدين في موجهة المجزرة الصهونية المتواصلة التي تطال البشر و الحجر مثلما تستهدف المقدسات المسيحية و الاسلامية و معالمها التاريخية و التراثية بالتدمير و التشويه، في محاولة يائسة لتغيير طابع المدينة و هويتها العربية الاسلامية.

رابعا: ان دعم صمود المقدسيين و تجذيرهم في ارضهم و منازلهم يتطلب اطلاق اوسع الحملات الشعبية و الرسمية على كافة المستويات و الصعد الاعلامية و التعبوية و المالية و توفير الاسس المادية الضرورية لهزيز الصمود و المواجهة التي تحتاج الى الكثير من الجهود و الكثير الكثير من الامكانيات.

خامسا: نناشد كل دول العالم و القوى و الاحزاب و الهيئات الاهلية المناهضة للاستعمار بكل اشكاله لادانة سياسات الابادة و الالغاء التي ينتهجها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني و ارضه و هويته العربية و الاسلامية و دعم نضال الشعب الفلسطيني و قواه الحية لحرير أرضه و استعادة المشروعة و الثابتة.

سادسا: ندعو كافة القوى و الحركات الفلسطينية و العربية المقاومة و المجاهدة لتوحيد صفوفها و تعزيز قدراتها لمواجهة ما يحاك من مؤامرات و دسائس استعمارية امريكية صهونية تستدهدف اسقاط ارادة المقاومة و الممانعة لدى امتنا لتكريس تجزأة الوطن العربي و تكريس سيطرتها على مقدرات امتنا و نهب ثرواتها بما يصب في خدمة تعزيز امن و استقرار و سلامة الكيان الغاصب.

سابعا: ان فلسطين ستبقى نقطة البداية و خط النهاية …ة ستبقى القدس دائما و أبدا عاصمة لفلسطين و الوطن العربي و العالم الاسلامي و لكل الاحرا في العالم.. و ستبقى فلسطين المعيار المقياس لاتجاه رياح التغيير التي تهب على منطقتنا.

التحية كل التحية لفلسطين بأهلها و شعبها و قدسها

الحرية للأسرى و المعتقلين الابطال في سجون الاحتلال

المجد للشهداء كل الشهداء في مواقع النضال و الجهاد

ملتقى اعلان القدس عاصمة فلسطين و العرب و المسلمين

لجنة دعم المقاومة في فلسطين

بيروت 4-3-2012