الأرشيفعربي وعالمي

غسان يجري اغتياله اليوم مجدداً – عادل سماره

في ذكرى استشهاد غسان كنفاني:


ربما كان يعلم بقوْلة المتنبي :
 
“كم قد قتلت وكم قدمت عندكم…. ثم انتفضت فزال القبر والكفن “
 
نقول هذا لأن غسان يجري اغتياله اليوم مجدداً. وبتعدد ممن يتعيشون على التطبيع مع العدو القاتل ومع المطبعين مع العدو . ممن يغتصبون تراث غسان و الثو ريين الحقيقيين ويتبنون ذلك كما لو كان تراثهم. هذا هو الاغتيال. بل انه اغتيال الوعي الجمعي الفلسطيني. والعروبي. إنه الطابور الثقافي السادس والليبراليون والمابعد حداثيين ودعاة المثلية ودولة مع العدو وحتى مع المستوطنين. انهم اليوم بأموال الانجزة يغتصبون جبهة غسان بطبعة مانجرة ومخلجنة اي متصهينة. وكذلك، ممن يصوغون الجملة الثورية والتسميات والشعارات اللامعة في النهار، وفي الليل، يندسون تحت أغطية التمويل . ولكن من يدري، فقد يأتي يوم يكون فيه اسانج عربي أو فلسطيني.
ذات يوم سألتني رفيقة عن مصطلح المثقف المشتبك وعلاقته بحمل السلاح. لم أقل بأنه لا يقاتل. لكن الجبهة الفكرية هي كفاح مسلح. وقلت لها ماذا عن غسان كنفاني.
إن أخطر ما تمر به العروبة وفلسطين بل والاممية ان يسرق تراثها تافهون منتفخين أيضا كما قال المتنبي :
اعيذها نظرات منك صادقة… إن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم”.
اليوم نقول هذا للوعي الجمعي الشعبي احذروا.
هذا لا يعفينا من التصدي لهؤلاء. صحيح انهم غالبا في الخارج اي انهم بموقعهم هناك يعد ون العدو ، يُقسمون له بانهم لن يقاتلوه بل يقتلوننا. فنضال في أحضان الامبريالية اشبه بنضال الشبكة العنكبوتية.
نعم وصحيح ان بعضهم هنا يتلونون . وصحيح اننا لا نقلل من خطرهم لان السقف منخفص.
لذا سنقاتل حتى نستعيد الطبقات الشعبية من خطرين :خطر الدين السياسي وخطر الجملة الثوريةالمطلية بطلاء الانجزة والتر وتسك، ويسار شكلاني عالي الصوت منخفض الهمَّة..
نعم يجري اغتيال غسان لان الثو ريين لا يموتون فيغدر بهم تجار النضال. ألم يكتب الطاهر وطار:”الشهداء يعو دون”.
 
نحن فئة مشتبكة وعلى العهد.
 
إحالة: يمكن الرجوع الى مجلة كنعان، العدد 87 تشرين الأول لعام 1997ـ ص ص 81-110، ورقة بعنوان: ما زال الشهداء … يعلموننا :قراءة في الجانب الاستشرافي من كتابات غسان كنفاني في الذكرى الخامسى والعشرين لاستشهاده. بقلم عادل سماره.
 

كنعان