ثقافة وفن

غزة تُقاوم – سدني- استراليا – فؤاد شريدي

غزة تُقاوم – سدني- استراليا  –  فؤاد شريدي

عندما كتبت هذه القصيدة كانت غزة يومها تحترق بنيران العدو

الصهيوني … وكان يروادني شعور بأنها ستحترق مرة ثانية

وها هي اليوم تنهض من جديد من رما د الحرائق لتواجه الذئب الصهيوني

وحيدة  وعرب الربيع العربي  يتفرجون

                

غزةُ الآن  تتعمد    في نهر جراحها

وتمشي وحيدة الى بحرها ..

الذي خلع قميصه الأزرق

ليرتدي دمها الأحمر الحزين ..

غزة ترتدي الآن  … وجه فلسطين

البحر يصرخُ … اصمدي يا غزة

قاومي يا غزة ..  قاومي يا غزة

من دمك  … سينهض شعبك الأبي

شعبُ الجبارين

ليحرر كل شبر من ارض فلسطين

جرحُك يا غزة … أشعل الغضب المقدس

في قلوب الملايين

البحُر يصرخ … اصبري يا غزة

اصبري يا غزة…

ان الله مع الصابرين

البحُر يصرخ … قاومي يا غزة

قاومي يا غزة  …

ان الله مع المقاومين

سيذكر التاريخُ .. يا غزة

انك وحيدة قاومت .. وقاومت

ولم تركعي للتنين

سيذكر التاريخ ..

انك صرختي وايعرباه

فهرول العرب المتصهينين

وحلقوا شواربهم .. وحلقوا لحاهم

ووضعوا على شفاههم

أحمر الشفاه .

غزةُ تمشي وحيدةً

بساقين  مبتورين

تحمل دمها أشرعةً

لا للرحيل .. لا للهرب

غزة أقسمت ان تقاتل

نيابةً عن كل العرب

غزةُ أقسمت

لن يكون دمها

للوحش الصهيوني وليمة

غزة عصية على الموت

غزة عصية على الهزيمة

ورغم فظاعة الجراح

وهول الجريمة

غزة تقاومُ … تقاوم وتصرخ

أنا لست وحيدة … أنا لست وحيدة

الملايين معي … وأمتي العظيمة

غزة تصرخ … عهدا لكم يا أخوتي

في لبنان .. في العراق .. في الأردن وفي ربوع الشام

سأقاوم المحتل .. باللحم والدم .. والعظام

لقد صرنا نخجلُ من قصائدنا

ومن شعرنا يا غزة

وأدركنا …

أننا كنا نكتب الشعر بالماء

بعد أن رأينا .. أطفالك

يكتبون الشعر بالدماء

وأدركنا أن أعظم الشعراء

هم الشهداء … هم الشهداء

وأدركنا … متأخرين

ان القصائد النارية العصماء

وحدها لا … ولن تعيد لنا شبرا

واحدا من أرض فلسطين

وأدركنا بعد ان رأينا … آلاف الشهداء

في غزة … من دمهم ينهضون

ويقاومون … ويقاومون

حتى الأجنة في أرحام النساء

تستعجل الولادة …

وتقول سنقاوم … سنقاوم

حتى النصر … أو الشهادة

غزةُ تقاوم الحصار..

غزة الآن تكتب أعظم القصائد والأشعار

غزة لن تساوم .. على دم أطفالها  … لن تساوم

غزة تقاوم .. غزة تقاوم … غزة تقاوم

سدني- استراليا  –  فؤاد شريدي

                                             

اترك تعليقاً