إنهزمت عاصفة الظلم والاجرام لتحالف العار – أكرم عبيد

 بأهدافها وأدواتها المتصهينة بقيادة النظام الوهابي العنصري التكفيري السعودي

كان اليمن وما زال وسيبقى عصي على الغزوات الاستعمارية القديمة الجديدة والتي كان أخرها غزوة عاصفة الظلم والاجرام العدوانية للتحالف المتصهين بقيادة النظام الوهابي التكفيري السعودي

بالرغم من شراسة العدوان الاجرامي السعودي على اليمن انهزمت عاصفة الظلم والإجرام التي استخدم تحالفها المتصهين في عدوانه الإجرامي الأسلحة المحرمة وغير المحرمة دولياً التي استهدفت تدمير البنى التحتية والمجتمعية والمؤسسات العامة والخاصة وتدميرالحياة اليومية للمجتمع اليمني بعد اكثر من الفي واربع مائة غارة جوية لطائرات التحالف العدوانية مما أدى لسقوط أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وآلاف الجرحى .

وفي هذا السياق يتساءل المواطن العربي لماذا هذا العدوان على اليمن المترافق مع هجمة إعلامية شرسة تعمدت خلالها أنظمة الردة العربية المتصهينة تعميم ثقافة الفتنة الطائفية والمذهبية بين أبناء الشعب اليمني الصامد ؟ ومن المستفيد من هذا العدوان والطغيان السعودي ؟ وما هي أهدافه الحقيقية ؟ وهل صحيح أن الأمن القومي العربي مهدداً من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تحاول السيطرة على اليمن لتهدد أنظمة الخليج العربي المتصهينة كما يزعمون ؟؟ ولماذا تم وقف ما يسمى عاصفة الحزم  فجأة كما بدأ العدوان على اليمن ؟؟؟

هذه الأسئلة بصراحة تحتاج لإجابات مقنعة للمواطن العربي المتابع لعدوان النظام السعودي على اليمن وخاصة بعد الإعلان عن وقف ما يسمى عملية الحزم هذا الإعلان الذي كان نتيجة سلسلة من التطورات والاتصالات  المتسارعة بين عواصم القرار وفي مقدمتها روسيا وإيران والإدارة الأمريكية التي شكلت المزيد من الضغط على النظام السعودي الذي قرر وقف العملية العدوانية على اليمن لكنه لم يعلن بصراحة وقف الحرب المفتوحة وهذا يعني أن وقف الغارات العدوانية لا يتجاوز حدود الهدنة المؤقتة التي تحتاج من أجل  تثبيتها إلى مبادرات جدية وضمانات دولية تلزم تحالف العدوان بإنهاء الحرب الظالمة بكل أشكالها وأبعادها ليبدأ الأشقاء اليمنيين الحوار فيما بينهم برعاية دولية دون شروط مسبقة أو  تدخل أو وصاية من احد وفي بلد محايد غير منحاز للعدوان أو مشارك به وخاصة بعد إفشال الحوار الدولي برعاية المبعوث الاممي ابن عمر الذي أدان العدوان على اليمن وقدم استقالته احتجاجاً على السلوك السعودي العدواني .

وفي كل الأحوال إن وقف ما يسمى عاصفة الحزم دون تحقيق أي هدف من أهدافها العسكرية أو السياسية المعلنة وغير المعلنة بدءاً من الفشل في إعادة الرئيس المنتهية ولايته والهارب من اليمن منصور هادي إلى أهم الأهداف غير المعلنة وفي مقدمتها دعم ومساندة عصابات القاعدة التي انهزمت تحت ضربات الجيش اليمني واللجان الشعبية الباسلة التي حافظت على وحدة الأرض والشعب وعززت الوحدة الوطنية في اليمن ولم تسمح لتحالف العار المتصهين وعصاباته الإرهابية من القاعدة وأخواتها الدواعش في الداخل بتعميم ثقافة الفتنة الطائفية والمذهبية لتضع البلاد والعباد على بوابة الحرب الأهلية هذا على الصعيد الداخلي .

أما على الصعيد الخارجي فقد تمثلت أهداف العدوان في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد  التحولات الإستراتيجية على الصعيدين الإقليمي والعالمي لعرقلتها وإفشالها لإعادة خلط الأوراق في المنطقة بما ينسجم مع مصالح العدو الصهيوني المستفيد الأكبر من العدوان على اليمن و التي توافقت مع مصالح النظام الوهابي التكفيري السعودي  ومن أهمها :

أولاً : إن إعلان الحرب على اليمن جاء بقرار سعودي صهيوني بامتياز لقطع الطريق على الاتفاق الإيراني الأولي مع السداسية الدولية حول الملف النووي السلمي الإيراني الذي يستهدف رفع الحصار الدولي عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

ثانياً : لقد تعمد النظام السعودي ومجرمي الحرب الصهاينة بقيادة نتنياهو قطع الطريق على الجمهورية الإسلامية الإيرانية للحيلولة دون انضمامها إلى تحالف شنغهاي .

ثالثاً : حاول العدو الصهيوني بالتنسيق مع النظام السعودي عرقلة تسليم صفقة الصواريخ الروسية أس 300 إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

وفي الحقيقة فشل النظام السعودي وشركائه مجرمي الحرب الصهاينة من تحقيق أهدافهم المعلنة وغير المعلنة في اليمن بسبب صمود وصلابة الشعب اليمني العظيم وقواته المسلحة الباسلة ولجانه الشعبية المقاومة مما فرض حالة من التراجع عند معظم الأنظمة الإقليمية والدولية التي شاركت بالعدوان الجوي أو البحري والتي أعلنت رفضها المشاركة في العدوان البري وفي مقدمتها النظام المصري والباكستاني والتركي والأردني مما أزعج النظام السعودي وأربك مواقفه وتحركاته العسكرية والسياسية والدبلوماسية فقرر فوراً إعلان وقف ما يسمى ” عاصفة الحزم ” العدوانية بعدما أصبح التدخل البري غير وارد في هذه الظروف في غياب جيوش هذه الدول  .

وبالرغم من إعلان المتحدث باسم تحالف العار المتصهين وقف ما يسمى ” عاصفة الحزم ” العدوانية ما زالت الغارات العدوانية السعودية متواصلة وهذا يعني بشكل واضح وصريح أنه لا يوجد أي مبادرات جدية مطرحة للتفاوض على الطاولة وأن الأمر ما زال مقتصراً على تبادل أفكار يعود سببها إلى الضغوط على دول العدوان بينما لا تظهر مؤشرات حقيقية على جاهزية النظام السعودي لحل الأزمة بشكل سلمي بعيداً عن الوصاية والاحتواء والتبعية .

وهذا ما يؤكد إن قرار وقف العدوان لا يتجاوز في حقيقة الأمر حدود الهدنة المؤقتة وليس وقف شامل للحرب لماذا لأن النظام السعودي القاتل يحاول في الربع ساعة الأخيرة من العدوان تحقيق شيء لمصلحة حلفائه الجنوبيين وعلى رأسهم الرئيس الفار عبد ربه هادي لإعادتهم إلى عدن وهذا وعد إبليس في الجنة  .

لهذا السبب فإن النظام السعودي مضطراً إلى استمرار عملياته الجوية لاستهداف تحركات الجيش اليمني وقوافل اللجان الشعبية المتوجهة جنوبا للحيلولة دون سيطرتها على جنوب البلاد وخاصة عدن بعد التخطيط الجدي لتقسيم اليمن والعودة للانفصال ما بين الشمال والجنوب ليكون النظام السعودي المستفيد الوحيد من هذا الانقسام .

وبالرغم من مرارة الهزيمة استجاب النظام السعودي القاتل للضغوط الدولية وخاصة بعد التحركات العسكرية الجدية للبحرية الإيرانية مقابل السواحل اليمنية التي أرعبته وأرعبت أسياده في الإدارة الأمريكية التي تحركت بوارجها على جناح السرعة مقابل السواحل اليمنية بعدما لاحظت أن التحرك الإيراني قد يتجاوز حدود العمل الإنساني  لمواجهة العدوان السعودي مما يهدد المصالح الأمريكية والغربية وقد تتطور الأمور لحرب قد تتجاوز حدود المنطقية الإقليمية لتهدد الأمن والسلام العالمي .

وفهم الأميركيون تفاصيل أكثر بعد  أن أعطت إيران إشارات ميدانية تلقّاها الأميركيون قبل السعوديين وعلق الوزير الأمريكي جون كيري على هذا التحرك في صحيفة نيويورك تايمز قائلاً إن بلاده لا ترى مصلحة في توسع دائرة التوتر في المنطقة وإنها سوف تسارع إلى التواصل مع السعودية لأجل وقف الحرب مقابل التعاون في سبيل إطلاق العملية السياسية.

  وفي هذا السياق جاء التحرك الروسي في مجلس الأمن ليطرح مبادرة لوقف العدوان على اليمن وافق عليها المجلس لحفظ ماء وجه النظام السعودي ووضع حد لتورطه أكثر في المنطقة.

وبعد أيام من هذه التحركات الدولية المتسارعة أعلن المتحدث باسم تحالف العار المتصهين وقف ما يسمى عاصفة الحزم وبدء ما يسمى إعادة الأمل بعدما تعرض النظام السعودي للمزيد من الضغوط الدولية وخاصة من قبل عواصم القرار المؤثرة في الأزمة اليمنية وفي مقدمته روسيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية والإدارة الأمريكية .

وبالرغم من التوافق غير المعلن بين القيادة الإيرانية والإدارة الأمريكية على وقف ما يسمى ” عاصفة الحزم العدوانية ” على اليمن جاء رد ” أنصار الله ” أسرع من صوت طائراتهم العدوانية ليؤكد للشعب اليمني العظيم ولكل شرفاء الأمة وأحرار العالم ثوابتهم الوطنية الغير قابلة للمساومة والتفريط بعد إبلاغها بشكل رسمي لحكومة سلطنة عمان والتي أكدت على ضرورة رفع الحصار الجوي والبحري سريعاً ووقف كل أنواع العدوان السعودي على اليمن وخاصة على المحافظات الجنوبية وأنه لا يحق لأي كان منع الجيش اليمني من مواصلة بسط سيطرته على كامل الأراضي اليمنية كمقدمة للحوار الوطني اليمني برعاية دولية في بلد محايد.

وهذا ما يرعب النظام السعودي الذي بدأ بتنفيذ خطة بديلة للعدوان العسكري تتضمن عملية إغراء مالي كبيرة لشراء ذمم بعض رؤساء وزعماء بعض القبائل الجنوبية من ضعاف النفوس لتوحيدها من اجل توفير أرضية رافضة لوجود الجيش اليمني واللجان الشعبية في محافظات الجنوب كمقدمة لتثبيت موطئ قدم لعصاباتهم الوهابية التكفيرية بدعم ومساندة عصابات الإخوان المجرمين في الجنوب مع العلم أنه لا توجد أي إشارة تدل على تراجع الحوثيين من أي من الأراضي التي سيطرت عليها اللجان الشعبية والجيش اليمني من الشمال إلى الجنوب بما في ذلك  في عدن.

وهذا ما يفرض على النظام الوهابي التكفيري السعودي الاستماع لنصيحة سيدهم في البيت الأسود الأمريكي الذي قال بصريح العبارة إن الخطر على النظام السعودي والأنظمة الخليجية ليس من الجانب الإيراني بل الخطر من داخل بلدانهم وهذا كلام منطقي وصحيح للرئيس الأمريكي الذي قابله النظام السعودي بإصلاحات بنيوية في النظام انتقلت من سيء الى أسوأ عززت النزعة الوهابية العنصرية الإرهابية بقيادة الملك الجديد سلمان الذي تعمد إقصاء أبناء أخيه الملك السابق عبدالله ونقض قراراته وخاصة بعد مركزة السلطات بيد اثنين من الأمراء وهما ابنه محمد وزير الدفاع وابن شقيقه محمد ابن نايف وزير الداخلية متجاهلاً الإصلاح السياسي والثقافي والديني في البلاد وهذا ما يؤكد انقسام العائلة الحاكمة إلى جناحين جناح عدواني مغامر قد يتجاوز في عدوانه اليمن إلى سورية غيرها وجناح يتطلع لوقف العدوان في اليمن بعدما فشل في تحقيق أهدافه مما سيعرض السعودية لزلزال قد يفجرها من داخلها ليجتاحها ربيع عربي حقيقي يطيح بالأسرة السارقة لحقوق الشعب السعودي الذي سيصحح المسيرة والمسار في الجزيرة العربية بشكل عام ليوحدها ويكنس ملوك الظلام وأمراء العار إلى جهنم وسحق المصير .

akramobeid@hotmail.com  

 

 

اترك تعليقاً