الرمز الثقافي الفلسطيني المقاوم سميح القاسم..! – أكرم عبيد

الذكرى الاولى لوفاة

سميح القاسم رحل عنا العام الماضي جسداً لكنه بقى خالدا مخلداً في تاريخ شعبنا الفلسطيني المقاوم تتوارث سيرته وكنزه الشعري والأدبي المقاوم الأجيال جيلا بعد جيل لأنه الشاعر والأديب العربي الفلسطيني المقاوم الذي صاغ سبيكته الشعرية النادرة من أعماق موهبته الوقادة المستمدة من رؤيته للواقع المر الذي عاشه بالأمة وأماله المستمدة من خبراته الذاتية على الصعيد الوطني والمكتسبة من رصيده الإبداعي القومي العربي ومن التراث الإنساني الحقيقي .

من من شعبنا وامتنا لا يعرف سميح القاسم ذاك الفتى الفلسطيني الشاعر المقاوم الذي كانت وما زالت فلسطين دارة وناره ودرب انتصاره التي حملها في أعماق روحه وعقله ليتغنى بها شعرا من القلب إلى القلب حتى سقط شهيداً على أرضها ليغيظ العدى بصموده .

لقد كان سميح القاسم وما زال وسيبقى الشاعر والأديب المقاوم الذي ساهم بقدرة واقتدار بالمشاركة الفعالة في صياغة أدب المقاومة الفلسطينية الضارب في أعماق الأرض كزيتون فلسطين المؤمن بالتحرير النتاج الطبيعي والمنطقي والحتمي للمقاومة الرافضة للاحتلال وسياسة الأسرلة والتذويب والتمسك الصلب بالهوية والانتماء العربي الفلسطيني الأصيل .

لقد مارس هذا الشكل من المقاومة في العمل السياسي والثقافي هذه الأشكال النضالية التي يكمل احدها الأخر الأرض الخصبة التي استولدت المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني بكل أشكالها وفي مقدمتها المقاومة المسلحة التي أصبحت اليوم تحقق أعظم الانتصارات على الأرض التي احتضنتها سورية لتضمن استمرارها حتى دحر الغزاة المحتلين وتصفية وجودهم في فلسطين والعودة لطبيعتها كما كانت قبل ارتكاب جريمة العصر عام 1948 .

لذلك فان الشكل الثقافي للمقاومة في مفهوم سميح القاسم لا يقل أبداً عن مفهوم المقاومة المسلحة لفهم الأرض التي تحتضن بنادق الثوار .

هذا هو مفهوم أدب المقاومة عند الراحل الكبير سميح القاسم الذي لم يكن ظاهرة طارئة على الثقافة الفلسطينية وأدبها المقاوم الذي أبدع نماذج كبيرة من الأدباء والشعراء مازالت خالدة مخلدة في ذاكرة شعبنا وامتنا من أبرزها إبراهيم طوقان وعبد الرحيم محمود وأبو سلمى وتوفيق زياد ومحمود درويش غيرهم وغيرهم الكثير .

هذا هو الأدب الفلسطيني المقاوم الذي عايشه الشاعر والأديب سميح القاسم بكل ظروفه القاسية الذي يعتبر من أهم الشعراء المعاصرين ممن ارتبطت أسمائهم بشعر الثورة والمقاومة وكان من أهم رفاق الدرب للشاعر الراحل محمود درويش .

لقد اعتقل سميح القاسم وسجن مرات عدة في سجون الاحتلال الصهيوني ووضع في الإقامة الجبرية كما طرد من عمله مرات عدة بسبب نشاطه الشعري المقاوم وهددته سلطات الاحتلال بالقتل والتصفية لكنه كان شامخا صلبا كشموخ جبال الكر مل والجليل.

كان سميح القاسم رئيسا لاتحاد الكتاب العرب والاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين في فلسطين منذ تأسيسهما ورئيس الفصلية الثقافية ” اضاءات ” التي أصدرها بالتعاون مع الكاتب د. نبيه القاسم كما أسس صحيفة ”  كل العرب ” في مدينته الناصرة .

صَدَرَ له أكثر من 60 كتاباً في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرتْ أعماله الناجزة في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهرة.

وترجِمَت العديد من أعماله وقصائده إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى.

كتب سميح القاسم العديد من القصائد المعروفة والمشهورة من بينها تلك التي غناها مرسيل خليفة ويغنيها كل أطفال فلسطين وتغنى في كل مناسبة قومية منتصب القامة امشي .. مرفوع الهامة امشي …في كفي قصفة زيتون… وعلى كتفي نعشي، وأنا امشي وأنا امشي“. 

توزّعت أعمال سميح القاسم ما بينَ الشعر والنثر والمسرحية والرواية والبحث والترجمة ومن بينها:

 1- مواكب الشمس – 1958

2-  أغاني الدروب -قصائد- ، 1964م.

 3-إرَم – ، 1965م.

 4-  دمي على كفِّي -قصائد- ، 1967م.

 5- دخان البراكين -قصائد- (، 1968م.

 6- سقوط الأقنعة -قصائد- ، 1969م.

 7- ويكون أن يأتي طائر الرعد -قصائد- ، 1969م.

 8 –  إسكندر ون في رحلة الخارج ورحلة الداخل – ، 1970م.

 9 – قرقاش -مسرحية- (المكتبة الشعبية في الناصرة، مطبعة الاتحاد، 1970م.

 10-عن الموقف والفن -نثر- ، 1970م.

رحم الله سميح القاسم الرمز الثقافي الفلسطيني ولعربي والاممي المقاوم خالد مخلد وشهيداً في ضمير شعبنا وامتنا وكل أحرار العالم لتتوارث الأجيال ما خلفته من كنز أدبي مقاوم ثمين جيلا بعد جيل إلى الأبد .

akramobeid@hotmail.com

اترك تعليقاً