أبناء العار

 

02-05-2003

بقلم : نضال حمد

 

“أشد قبضتي ثم أصفع القدر

أود لو غرقت في دمي إلى القرار

لأحمل العبء مع البشر

وأبعث الحياة، إن موتي انتصار”

 

هذه الكلمات هي للشاعر العراقي الراحل بدر شاكر السياب،الذي كان عذبا في شعره ومعذبا في حياته،ففي شعرالسياب يقرأ الإنسان عذاب خلائق الله على الأرض وانهماك ملائكة الحياة في مصارعة المرض ومقارعة الفقر وتحدي القدر و الحياة وإنشاد الحرية للجياع والمظلومين والعراة والحفاة. كان السياب ينشد ويغني للحرية الجميلة،للتي يطلع منها زهر الحياة متفتحا يانعا،لا للحرية الذليلة مثلما هي حرية بلاد الرافدين في زمن ألا وعي والانتماء للاحتلال والأنجرار وراء العبودية الطيعة وعن طيب خاطر.

 

 ولكي تعرف أيها العراقي الطيب، سر إعجاب أقرانك وبعض أبناء جلدتك من الذين حسبوا عليك، بقاتلك، ما عليك سوى قراءة ما تكتبه أقلام العار من تبرير لقتلك حتى لو رميت الدبابة الأمريكية بتراب أو رطب نخيل. لأنهم يعتقدون بأن تلك الدبابات هي التي ستجلب لك الحرية الأبدية،بحيث تخرجك من عار القومية العربية لتعيدك لأزمنة الاستعمار البائدة،وأي استعمار ينتظرك؟

 

أنه استعمار أبناء جلدتك من الذين بدلوا جلودهم ووجوههم فأصبحوا بوشيين في الصباح ورامسفيلديين في المساء ومنهم من صار صهيونيا ليل ونهار فقط.أليس أصحاب بيان الليبراليين العراقيين في السويد صهاينة مع سبق الإصرار والترصد؟ نعم هم أبناء عار وأنصار للإرهاب الذي يريدون تلبيسه لأكثر شعوب العالم نضالا وكفاحا ضد إرهاب إسرائيل وأمريكا. هؤلاء الأوباش من أشباه الرجال الذين كانوا في السابق خرسان وصاروا الآن أنذال وغرباء في وطن عراقي جديد لا يرضى بالجبن والمذلة والنذالة والعمالة والعار. هؤلاء لا يقبلهم عراق السياب والرشيد والمنصور، لأنهم بلا ضمائر ولا عراق فيهم سوى العراق الذي يريدونه مزنرا ومحاطا بالأوباش وعبيد الخيانة، وتبني وجهات نظر الأعداء، ولهؤلاء سوف يكون يوم حساب يرميهم فيه الشعب العراقي بالأحذية والنعال والجزم كما رمى قبل أسابيع قليلة صور وأوثان البعث العراقي.

 

هنا نورد لكم مقتطفات مما يكتب هؤلاء مبررين للأمريكان ختان العراقيين مرة جديدة لكن على الطريقة الأمريكية السعيدة،حيث أن لأمريكا طرقها في ختان أشباه الرجال.وأحد الذين ختنتهم أمريكا منذ زمن يبرر قتل الأبرياء في العراق لأنه فقط يشك بأنهم قد يكونوا من جماعة صدام، وهناك أيضا من يقول بأن مدينة الفلوجة كانت مدينة للمخابرات لذا فالذين يتظاهرون هناك هم من جماعة المخابرات وصدام ويحق لأمريكا أطلاق الرصاص عليهم ورميهم بالقنابل. هذا المنطق الإجرامي يستحق أصحابه الإعدام رميا بالنعال وغرقا في البصاق. وهناك أيضا من المتأمركين العرب من يصف الذين قاتلوا دفاعا عن العراق وضد الغزو بالإرهابيين وهناك منهم متصهينين يصفون الفلسطينيين بالإرهابيين،وهناك من يقول هذا منطق المنتصر وهذه إرادته وما علينا سوى الانصياع لمنطق المنتصر، والله أن نعل المقاتل العربي الذي جاء لمقارعة الأمريكان في العراق أكثر لمعانا ونظافة من المنبوذين الذين يهاجمون العرب ويصفقون لإسرائيل وأمريكا. نقول للذين عميت قلوبهم وأغمضت عيونهم بأن القضية ليست الفلوجة بل العراق أولا والوطن العربي ثانيا، فمتى ينهض هؤلاء من غياهب فكرهم الثأري والانتقامي الذي يبرر للاحتلال الانتقام من كل ما له علاقة بالتاريخ والماضي والعروبة والقومية.

 

يقول أحدهم بأن الأجرام خرج من الفلوجة وبأن قتل الفلوجيين حلال لأنهم قتلوا الجنوبيين، ويقول للضحايا وعائلاتهم أن لا يغضبوا لأنه ومن معه لن يحزنوا على ضحايا الفلوجة، ما هذا المنطق الثأري والعشائري والطائفي والقبلي الغريب والكئيب؟ هل هذا هو وطن السياب والحبوبي والرصافي ؟ بكل تأكيد نقول لا، لأن هذا منطق الذين لا منطق عندهم ولا وطن لديهم كي يحزنوا عليه، فالذي يتمنى الموت للآخرين لا يمكنه أن يكون من أبناء آدم العاقلين، بل بالتأكيد من أبناء الظلام والنار والعار. أما ليبراليي السويد،دعاة التبشير بالصهيونية ومعاداة القضية الفلسطينية ووصمها بالإرهاب هؤلاء ليمكثوا حيث هم في أوكار الشواذ والمثليين والسحاقيات وحيث اللصوص والأوباش والعملاء من تجار اللحم الحي إلى تجار اللحوم المحرمة والمشروبات الكحولية والسجائر المهربة والمخدرات والانفصال بين الأزواج والزوجات لأجل المال،من الذين باعوا وتاجروا بأطفال مهجري العراق إلى الذين باعوا ولازالوا يبيعون وطنهم لأجل المال والنفاق. هؤلاء الليبراليين من عملاء إسرائيل والصهيونية الذين يكذبون الكذبة ويصدقونها ستدوسهم بساطير الفقراء في العراق. هؤلاء الأقزام الذين سيرميهم شعب العراق بالنعال ويغرقهم بالبصاق، يقولون ما يلي : ” أن “مشكلة” العالمين العربي والإسلامي، لا تكمن في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وإنما في الإرهاب فلسطيني و الأنظمة المتسلطة، الدكتاتورية وغير الديمقراطية التي تتحكم بها”. هذا هو منطق العملاء من رعاع وغوغاء الليبرالية العراقية المقيمة في السويد، يرددون الأسطوانة الإسرائيلية الأمريكية التي حفظها العالم أجمع ومن ثم رماها في سلة مهملات التاريخ والعالم الحي. ولأنكم من عالم الأحياء الأموات،لا بل من عالم الأموات الفطائس ومن الكلاب النابحة والأصوات النشاز فأننا سنترك حسابكم وعقابكم للشعب العراقي.