الشام تاج على رأس أمة العرب بقلم رئيس تحرير موقع الصفصاف

لأن الحدث لم يكن عاديا .. ولأن المكان غير معتاد منذ سنوات عديدة .. ولأن عقد مؤتمر فلسطيني كبير من خارج شرق المتوسط في قلب الشام لا بد ان تنهال عليه السهام. وكما يقول المثل لا ترمى بالحجارة إلا الاشجار الباسقة.

بعض المرضى السياسيين من ابناء فلسطين خططوا ان يرموكم بحجارة ليست من فلسطين ولا هي من سجيل. انها حجارة الخزي والعداء لاي موقف قومي مبدئي واضح لا يغرر به ولا ينكسر ولا يلين. فأنتم لستم هم وهم لن يكونوا انتم .. انتم مع أمتكم وهم مع وهم الربيع.

عندما قررتم عقد مؤتمركم في دمشق قبل اكثر من خمس سنوات نفس هؤلاء شهروا نفس السلاح بوجوهكم. لم تهتموا بهم ولم تأخذوهم على مجمل الجد لانكم تعرفونهم خير المعرفة. فالنباح والنواح على شعب سلموا هم انفسهم وجماعاتهم مخيماته للمتآمرين عليه وعلى سورية مستمر وسوف يستمر. وهؤلاء ارتضوا ان يكونوا في صف اعداء الأمة. وانتم ارتضيتم ان تكونوا في صف امتكم. والتاريخ سيسجل لكم ذلك وسوف يتذكرهم ويذكرهم كما كانوا.

في اوروبا هناك تجمع فلسطيني كبير ، مختلف ومنقسم و لكل توجهاته.. اما نحن فقد مللنا من تكرار مقولة انه لا احد هنا يملك حق التحدث باسمه كله، لا الذين رفعوا في مؤتمراتهم المبكرة صور مرسي واعلام الجيش الحر وجعلوا منصاتهم منابر لاعداء سورية ولرموز ربيع (برنارد ليفي) ولا الذين ذهبوا الى دمشق لعقد مؤتمرهم بالقرب من مخيم اليرموك ( وأنا واحد من هؤلاء). فمؤتمرنا هو مؤتمر الانتماء للعروبة التي نراها متجسدة في صمود سورية وفلسطين والمقاومة في لبنان. والوفاء لهذا الحلف المقاوم الذي يدافع عن مصير امة العرب وشرق المتوسط وفي القلب منهما قضية فلسطين.

lلذين لم يعجهم تصرفنا او عقد مؤتمرنا هناك هم أحرار في مواقفهم لكن ان يتجرأ بعضهم وهو منتفع ويعتاش على حساب دماء شعبنا بكيل الشتائم والاتهامات للذين شاركوا في المؤتمر، او يقوم نفر منهم مرتبط بدوائر مخابرات عريبة وغربية بتسجيل قوائم للمشاركين، هؤلاء حثالة ونفايات نعرف ذلك ويعرفهم شعبنا. ولن نعطيهم شرف الرد عليهم لانهم اصغر من ذلك بكثير.

زرت الشام ورايت اهلها الذين يصنعون بصمودهم الحياة ..فرحت بهم وفرحوا بنا .. ولا يمكن تصور فرحة الناس بوجودنا بينهم وبعقد مؤتمرنا عندهم. وسوف اظل كما صديقي المبدع الكبير رشاد ابوشاور اذكر كلمات الجندي السوري على الحدود اللبنانية السورية الذي قال لنا : انتم من اعضاء المؤتمر.. الغبار الذي على أحذيتكم يشرف سوريا … والذي قلت له (غبار بساطير جيشكم وشعبكم الصامد هو الذي يشرف كل هذه الأمة).

تحية للشام واهل الشام وصمود سوريا ..

تحية فلسطينية صافية .. فنحن يا اهلنا في سورية سوريون وفلسطينيون اهل الوفاء والانتماء.

يتبع

الى بعض الاصوات البغيضة في اوروبا ..

من أنتم لتصنفوا الناس بالمرتزقة وغير ذلك؟ .. بيوتكم من زجاج.. بيوتكم كلكم ولا استثني احدا منكم. هناك من شكك واتهم الاخ والصديق غسان البيطار بأنه كان مشاركا في المؤتمر بدمشق. غسان المناضل والانسان ليس متهما ولا يحق لاحد ان يتهمه بحبه لأمته. هو يحب امته وينتمي اليها وليس الى الدول المانحة والسفارات وغيرها .. ولا ينتمي للدكتور راضي الشعيبي بل لفلسطين،يا ايها المنتمون للابوات منذ ابتلت فلسطين بابواتكم. انا ايضا كنت هناك وشرفني جدا انني كنت عريف المؤتمر. والمعيب ان يخرج فلسطينيون مثلكم يتهمون ويشككون ويشتمون. نحن جزء من الفلسطينيين في اوروبا والشتات وهذا موقفنا والي مش عاجبه يضرب رأسه بالحيط ويغادر مؤسساتنا. بس حسب معرفتي ولا شخص منكم له علاقة بمؤسساتنا وجالياتنا واتحادنا.

اتحداكم يا ديمقراطيو الحضارة الغربية المفهومة بالمقلوب ان تقولوا كلاما مشابها لما سمعه الرئيس الاسد حول الفلسطينيين في سوريا ومخيماتها والمعتقلات، في حضرة اي رئيس عربي آخر عن المعتقلين في سجون سلطته. استطيع القول ان الرئيس الاسد كان ديمقراطيا جدا في اللقاء الذي جمعه بالأمانة العامة للاتحاد بحسب تقديرات رفاقي الذين التقوه.. لم احضر اللقاء فقط بسبب سفري في نفس اليوم.

انا شخصيا يشرفني انني اثرت موضوع المعتقلين الفلسطينيين في سورية في المؤتمر والتقيت باشخاص فلسطينيين من مخيمات سورية حملوني ملف وحملوه ايضا للدكتور راضي الشعيبي رئيس الاتحاد والملف وصل للرئيس بشار الاسد والمسؤولين السوريين. وطالبنا بحله عبر معاقبة ومحاكمة المذنبين واطلاق سراح الابرياء. كنا في سوريا لنكون مع شعبنا في مخيماته التي استباحها الارهابيون الذين تدافعون عنهم. كنا على مقربة من اليرموك. كنا قي قلب المعركة وكل من سافر الى دمشق حمل روحه على راحته. فهل هناك من يحمل الروح على الراحة إلا المناضلين الشرفاء والاوفياء…

نحن ابناء تجربة نضالية واصحاب مبادئ ونعرف ونعي ما هو المطلوب منا. و من ازعجه عقد المؤتمر في الشام هذه مشكلته وحده مع العلم ان بعضكم لا يعيبه المشاركة في مؤتمرات يمر عبر الاحتلال الصهيوني وبموافقته للمشاركة فيها.. نحن لم نقل اننا نمثل كل الفلسطينيين في اوروبا وانا بدوري اسألكم: انتم من تمثلون في السويد واوروبا؟… لا تتكلموا باسم الجمع بل تكلموا نيابة عن انفسكم.

نضال حمد – اوسلو 8-12-2014

اترك تعليقاً