المناضل الجنوب افريقي “ابراهيم فاودا” شهيد وباء كورونا وشهيد فلسطين – نضال حمد

المناضل الصديق الجنوب افريقي “ابراهيم فاودا” شهيد وباء كورونا وشهيد قضية فلسطين.
في الحياة تعرفت على أشخاص كثيرين من كل الدنيا، وكانت فلسطين وقضيتها التي تخص كل شرفاء وأحرار العالم هي حجر الزاوية، والجامع الذي جمعني بكل هؤلاء الأشخاص. فلولا قضية فلسطين لما تعرفت شخصياً على مئات الأشخاص الطيبين والشرفاء والأحرار وأصحاب المواقف المبدئية والانسانية والتحررية والنضالية.
بدأت معرفتي بهؤلاء الأشخاص في لبنان منذ طفولتي وبداية نشأتي، أيام كانت الثورة الفلسطينية وفصائلها مثل ميناء يجمع كل سفن الحرية في هذا العالم. من هناك كانت بداية معرفتي بمناضلين ومناضلات من كل جهات الكون ومن كل الدنيا. ازدادت معرفتي بهم وبهن بعد سفري الى أوروبا حيث بدأت منذ ما بعد حصار بيروت 1982 أزاملهم-ن وأعيش معهم-ن النضال بأساليب جديدة في أوروبا وبقية دول العالم.. وكان ولازال هؤلاء الذين ينتمون لمعتقدات ومبادئ مختلفة ومنوعة من اليسار الى اليمين مرورا بالوسط، علمانيين، متدينين، يساريين وغير ذلك تجمعهم قضية فلسطين ونصرة الشعب العربي الفلسطيني.
من ضمن هؤلاء تعرفت على المناضل الجنوب افريقي الكبير ابراهيم فاودا، الذي التقيته قبل أعوام قليلة في إطار فعاليات “الحملة العالمية للعودة الى فلسطين”.
لقد أمضى هذا الرجل الذمت والطيب والمتسامح والواعي والبعيد عن الصراعات المذهبية بالرغم من التزامه الديني الكبير، حياته منفتحاً على الآخرين: وحدويا ومتسامحا وانسانا محترماً قبل أي شيء آخر. عرفته منفتحاً على الجميع وعمل لأجل وأد الفتنة التي استعرت خلال السنوات العشرة الأخيرة بين المسلمين.. ومن أجل نشر التضامن والوحدة فيما بينهم، على طريق خلاص الناس من المستعمرين والمحتلين ولأجل تحرير كل فلسطين. فهو المناضل الذي حارب العنصرية ونظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، وبقي يناضل لأجل حرية الشعوب وفي المقدمة حرية شعب فلسطين.
غيبه الموت يوم أمس الجمعة الموافق 22-1-2021 بعد عناء مع فيروس كورونا اللعين.
لابراهيم فاودا المجد والخلود وعلينا الوفاء ومواصلة النضال حتى تحرير كل فلسطين وتحرير العالم من الاستعمار والعبودية والعنصرية.
نضال حمد 23-1-2021