فوّاز عيد الشاعر الكبير، صديق العمر – رشاد ابوشاور

فوّاز عيد الشاعر الكبير، صديق العمر –

صادف اليوم ذكرى رحيله ال16

لفتت انتباهي ابنته إلى ذكراه..مع إنه لا يغيب عن بالي أبدا.

هو واحد من ألمع شعراء العرب ..من جيله، وما بعد بعد جيله.

عشنا معا في جوبر_ التي تسمعون عنها كثيرا هذه الأيام، لأن الإرهابيين يحتلونها، ويهددون دمشق منها_ وفيها تفتحت مواهب فوّاز، وانا من بعده…

رحل في عز شبابه، وخلف 10 أبناء، وابنة واحدة…

ابناؤه بفضل الإرهابيين رحلوا من دمشق، وانتشروا في عدّة بلدان في العالم: بريطانيا، تركيا، اليونان..ولبنان، وابنته تزوجت وتعيش في الأردن..هذا حال أسرته التي تشتت، وتشردت، وتمزقت…

فواز عيد الإنسان العصامي، قام بأعباء أمه وشقيقاته بعد أن تركهم الأب ..وتزوج، وعانى شظف العيش، ولكنه أكمل دراسته الجامعية، وعمل في السعودية، وانتقل بأمه وأخواته من حال إلى حال…

فواز عيد لمع على صفحات مجلة ( الآداب) العريقة في الستينات، والسبعينات، وصدر عملان شعريان هامان له عن منشورات الآداب: (في شمسي دوار)..و( أعناق الجياد النافرة)، ومن بعد توالى صدور أعماله الشعرية.

أول مقال نُشر لي في الآداب عام 1965كان عن ديوان فواز( في شمسي دوار)…

عملت بجهد على صدور أعماله الشعرية الكاملة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر..وقد استقبلت أعماله بالتقدير اللائق بها، ولقد دهش كثيرون ممن لم يعاصروه بالمستوى الشعري المبهر لفواز عيد…

صديقي فواز: أكنا نحتاج لمن يذكّرنا بك؟ يا أسفاه…

ختاما أتساءل: هل تذكرك ، وكرمك، من يفترض بهم أن يقوموا بواجبهم تجاهك، أنت، والمواهب الفلسطينية التي رحلت، والتي ما زالت تعيش وفيه، ومبدعة لفلسطين؟!

نحن نطلب المستحيل من غير الأوفياء، أولئك الذين يسرقون أدوار المبدعين، ويعبثون بالحركة الثقافية الفلسطينية، وينتحلون (مكانة) ليست له…
لروحك السلام يا صديقي.

من صفحة فيسبوك رشاد ابوشاور

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 

اترك تعليقاً