مرور سريع على مقررات مؤتمر القمة 2017 – علي حتر

كعادتهم في كل مؤتمر، يصدر المؤتمرون بيانا (يسمونه إعلانا ولا أعرف السبب لهذه التسمية، وكأنه اعتراف بأنه إعلان تجاري)، وهذا البيان الجديد لا يحوي شيئا مما أنجزوه فعلا، وإن حوى وعودا دون مواعيد. طبعا هم لم ينجزوا شيئا فعليا كما يعرف الجمبع، عدا عن تهافت بعضهم للتعامل العدو الرئيسي لأمتنا ومن الطبيعي أن لا يذكروا ذلك بصراحة.

بالإضافة إلى مساهمتهم في قتل مئات الألوف من شعبنا في سورية واليمن وليبيا، ولا يجرؤون على الاعتراف بل يكتبون عكس ما فعلوا.

مضافا إلى ذلك تقسيم السودان، واستبدال العداء لإسرائيل بتحميل مسؤولية تشريد الشعب الفلسطيني لإيران وحزب الله.

وتعزيز الصداقة مع تركيا التي تحتل بعض الأراضي العربية.

ويتباهون أنهم يأملون أن تقبل إسرائيل بدولة فلسطينية قربها خاضعة لها اقتصاديا وعسكريا وأمنيا وكل شيء.. وتتعامل بشيكلها ودينار الأردن المربوط بالدولار..
ويعدون ضمنا بنسيان الجولان وشيعا..

ثم يشكرونني معكم على الحفاوة وكرم الضيافة، رغم أننا لم نشارك بدعوتهم، ولم يعد في جيوبنا، مع ضرائب الملقي وحكومته، ما يمكننا أن نشتري به جميدا كركيا يمثل كرمنا السايكس بيكوي..

.

طبعا وكما قلت قبل قليل: “وعود فقط” حتى بلا مواعيد، يبدؤون ببديهية “إنشائية”، يؤكدون فيها أن حماية الوطن تستوجب تعزيز عملهم المشترك الذي لم نره حتى اليوم إلا في أذية الوطن الكبير.. وكم ؟أتمنى ألا يعززوا عملا مشتركا من جديد.. اعتمادا على فهمهم لكلمة مشترك.. لأنهم يقولون “المشترك المؤطر في اليات عمل منهجية مؤسساتية والمبني على طروحات واقعية عملية قادرة على معالجة الازمات ووقف الانهيار ووضع امتنا على طريق صلبة نحو مستقبل امن خال من القهر والخوف والحروب ويعمه السلام والامل والانجاز”..

فعلا وضعوا سورية واليمن وليبيا والعراق والسودان وحاولوا مع تونس ويحاون مع مصر!!! على طريق صلبة نحو مستقبل امن خال من القهر والخوف والحروب ويعمه السلام والامل والانجاز

المشكلة أنهم يقرؤون الصحف ويعرفون وبعترفون كما قالوا في إعلانهم:

“ندرك ان قمتنا التأمت في ظرف عربي صعب فثمة ازمات تقوض دولا وتقتل مئات الالوف من الشعوب العربية وتشرد الملايين من ابناء امتنا لاجئين ونازحين ومهجرين وانتشار غير مسبوق لعصابات ارهابية تهدد الامن والاستقرار في المنطقة والعالم.”

ولا يعترفون أن من فعل ذلك جالس معهم!!!!!!!!

.
أما المشكلة الثانية فهي كامنة في قولهم:

“وبعد مشاورات مكثفة وحوارات معمقة صريحة فاننا: أولاً: نؤكد استمرارنا في العمل على اعادة اطلاق مفاوضات سلام فلسطينية اسرائيلية جادة وفاعلة تنهي الانسداد السياسي وتسير وفق جدول زمني محدد لانهاء الصراع على اساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار”

.
المشكلة في تعهدهم باستمرار عملهم على إعادة اطلاق مفاوضات سلام فلسطينية اسرائيلية جادة، وهم يعرفون عبثية ذلك.. ويصرون عليه، بمشاركة عباس المتلهف على بساط أحمر يفرش في طريقه، وعلى دولة قزمة خاضعة للعدو حسب كل المفاهيم..

سامحوني.. قرفت من الاستمرار.. ولا أريد أن أعلق على جريمة استبعاد سورية من المؤتمر.. فهي طعنة غير محتملة..

اترك تعليقاً