مقترح عباس لمؤتمر فتح السابع

أدعو حماس لإنهاء الانقسام عبر بوابة الديمقراطية

عباس يقدم مقترحا باسم فتح لإقراره في المؤتمر السابع للحركة

– متمسكون بثوابتنا الوطنية التي أقرها المجلس الوطني عام 1988

متمسكون بعمقنا العربي ونشكر أمتنا العربية والأصدقاء في العالم لوقوفهم إلى جانبنا

المؤتمر السابع سيعزز بنيان حركة فتح ويمتن جبهتنا الداخلية

سنجري مشاورات لعقد دورة للمجلس الوطني في أقرب وقت ممكن

الوحدة الوطنية صمام الأمان وأدعو حماس لإنهاء الانقسام عبر بوابة الديمقراطية

لن نقبل بالحلول الانتقالية وسنتصدى للاستيطان والقدس عاصمتنا الأبدية

ندعم عقد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية العام الجاري ونرحب بمبادة الرئيس بوتن

أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أن حركة “فتح”، لم ولن تتخلى عن مبادئها وروحها وهويتها وقرارها المستقل، وتواصل مسيرتها الواثقة نحو تحقيق حلم شعبنا في الحرية والدولة والاستقلال.

وأعرب سيادته في خطابه أمام الجلسة المسائية للمؤتمر العام السابع لحركة “فتح” في يومه الثاني، مساء اليوم الأربعاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، عن ثقته أن المؤتمر السابع سيعزز بنيان الحركة، ويمتن جبهتنا الداخلية، ومسيرة شعبنا نحو تحقيق أهدافه الوطنية.

وتطرق سيادته إلى أبرز محطات حركة “فتح” والثورة الفلسطينية المعاصرة على امتداد ما يزيد عن خمسين عاماً من العطاء والنضال والتضحية، مؤكدا أن “فتح” كانت ولا زالت واحدة من أبرز معالم التاريخ الفلسطيني المعاصر، ونموذجاً يحتذى في الصمود والتحدي، ليس فقط على المستوى الوطني، بل وعلى مستوى العالم أجمع.

واستعرض سيادته الدور النضالي الكبير للقائد الراحل أحمد الشقيري، الذي بادر بالدعوة لعقد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في القدس عام 1964، وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، ودوره التاريخي الكبير في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية وإبرازها.

وبيّن سيادته دور القائد الرمز ياسر عرفات في قيادة منظمة التحرير وكيف استطاع تكريسها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وإعلان الاستقلال في الجزائر عام 1988، وعودة قيادة المنظمة وجنودها وكوادرها إلى الوطن، وإقامة السلطة الوطنية وبناء مؤسساتها.

وتحدث الرئيس عن الانجازات التي تحققت رغم العراقيل والصعوبات، وكان أبرزها تصويت 138 دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح رفع مكانة فلسطين لدولة مراقب، والانضمام كعضو كامل لعشرات المعاهدات والهيئات الدولية، بما فيها اليونسكو، ومحكمة الجنايات الدولية، واتفاقيات جنيف الأربعة، ورفعنا علم فلسطين في احتفالية رسمية على مباني الأمم المتحدة. مؤكدا استمرار العمل لتنال فلسطين عضويتها الدائمة والكاملة في الأمم المتحدة.

واستعرض الرئيس، آخر المستجدات في العملية السياسية، وأكد أهمية انعقاد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية العام الجاري.

وجدد سيادته عدم القبول بالحلول الانتقالية وبالدولة ذات الحدود المؤقتة، وبمقترح الاعتراف بالدولة اليهودية، مشددا على أن تطبيق مبادرة السلام العربية يجب أن يتم دون تعديل، وأن السلام لا يمكن أن يعم المنطقة دون حل للقضية الفلسطينية أولاً.

وأكد الرئيس مواصلة السعي وبمساندة الدول العربية ودول صديقة لصياغة مشروعات قرارات ضد الاستيطان ولنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وشدد سيادته على أن اعترافنا بدولة “إسرائيل” ليس مجانياً، ويجب أن يقابله اعتراف مماثل، ونؤكد أن الدول التي تعترف بحل الدولتين عليها أن تعترف بالدولتين وليس بدولة واحدة.

وقال: “إسرائيل” أوصلتنا إلى قناعة بأنها غير جادة في أية عملية سياسية تتم من خلال مفاوضات ثنائية ومباشرة، معها.

وحول مدينة القدس، جدد الرئيس الموقف بأن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وقال: “نريدها أن تكون مفتوحة للعبادة لأتباع الديانات السماوية الثلاث”.

وبخصوص وعد بلفور المشؤوم، قال الرئيس: “بدأنا حواراً مع الحكومة البريطانية لإعلان اعتذارها عن إصدار هذا الوعد وإصلاح الضرر الذي لحق بشعبنا ومقدراتنا ووطننا، مع ضرورة الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين”.

حول المصالحة وإنهاء الانقسام، أكد الرئيس أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان لقضيتنا، ومواصلة العمل بكل إخلاص على بناء وتعزيز الجبهة الداخلية؛ وإنهاء الانقسام البغيض الذي خلقه انقلاب حركة “حماس” عام 2007.

ووجه سيادته نداء لحركة حماس، لإنهاء الانقسام عبر بوابة الديمقراطية الوطنية، وبمشاركة جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، التي نراها أقصر الطرق لإنجاز الوحدة الوطنية.

وأعلن الرئيس أنه بعد انتهاء أعمال المؤتمر العام السابع لحركة فتح، ستنطلق المشاورات اللازمة مع شركائنا في منظمة التحرير وفصائل العمل الوطني لعقد دورة للمجلس الوطني الفلسطيني في أقرب وقت ممكن، من أجل تعزيز دور منظمة التحرير وإعلاء دورها.

وأكد الرئيس أن حكومة الوفاق الوطني لدولة فلسطين، ستستمر في إعادة إعمار قطاع غزة، ورفع وفك الحصار عنه، والتخفيف من معاناة وعذابات أبناء شعبنا هناك، رغم الصعاب والعراقيل، وشح الموارد، وما نعانيه من ضائقة مالية، ومعوقات “إسرائيلية”.

وجدد سيادته موقف منظمة التحرير، بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، وقال: “لا نتدخل في شؤون الآخرين، ونأمل أن يقدر الجميع خصوصية وضعنا، باحترام استقلال القرار الوطني الفلسطيني، الذي كرسناه بالتضحيات الجسام، حيث ظلت فتح على الدوام جسداً واحداً ومتماسكاً، وفية لعمقها وانتمائها العربي، لا تحيد عن الهدف”.

وأكد أن أبناء شعبنا الفلسطيني من اللاجئين المقيمين في الدول الشقيقة والصديقة، هم ضيوف على أشقائهم في هذه الدول، إلى حين عودتهم إلى وطنهم، وهم لا يتدخلون في الشؤون الداخلية لها، وهذا ما نحرص عليه دائماً.

وأعرب سيادته عن أمله بأن يستعيد أشقاؤنا في سوريا وليبيا واليمن والعراق، الأمن والأمان والاستقرار، بما يكفل وحدة أراضيهم وشعوبهم، ويعزز صمود أمتنا وقدراتها في مواجهة التحديات.

وقدم الرئيس ملخصا حول أهم الإنجازات، التي ساهمت حركة “فتح” في وضع رؤيتها وانجاحها، وتمت بمصادقة منظمة التحرير خلال الفترة التي تلت المؤتمر السادس، في مجالات: العلاقات الدولية، وبناء المؤسسات والحكم الرشيد، وتمتين الاقتصاد الوطني، وعمل صندوق الاستثمار، ومساهمة المجلس الاقتصادي الفلسطيني “بكدار”، والاستثمار العقاري، وتطوير قطاع الزراعة، وإنتاج التكنولوجيا وصناعة الابتكار، والإبداع والتميز، والإدارة المالية الحكومية وأثرها على الاقتصاد، وقطاع التمويل والبنوك، وتطوير الثروة المائية، وبناء وخلق بنية اجتماعية قوية ومستدامة، والصحة، والتعليم والتعليم العالي، وتمكين المرأة، ودعم الرياضة والشباب، وفي مجال الأمن، والمقاومة الشعبية السلمية، ومواجهة الجدار والاستيطان، وتسهيل حياة شعبنا وتأمين حركتهم وسفرهم في ظل سيطرة قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، ورعاية أسر الشهداء، والأسرى، والأسرى المحررين والجرحى، وفي مجال دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، ودعم الشرائح الاجتماعية الأكثر فقراً، والضمان الاجتماعي: والتطوير السياحي، والتراث الثقافي، والمسرح، وتطوير عمل الإعلام الرسمي، والقضاء.

كما قدم سيادته مقترحا لأسس البرنامج الوطني، الذي هو برنامج حركة “فتح”، لاستكمال بناء مؤسسات الدولة وتجسيد الاستقلال، على الصعيد السياسي، واستمرار بناء المؤسسات وتجسيد استقلال الدولة، وصعيد حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”.

وفيما يلي نص المقترح:

أولاً: سياسياً:

1- التمسك بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي، على أساس حل الدولتين والتأكيد على أن سلامنا لن يكون استسلاماً أو بأي ثمن، والحفاظ على ثوابتنا الوطنية، والتي تشمل:

أ‌-إنهاء الاحتلال العسكري “الإسرائيلي” لأرض دولة فلسطين، والذي بدأ عام 1967، واعتبار عام 2017 عام إنهاء الاحتلال والعمل على حشد دعم العالم أجمع لتحقيق هذا الهدف.

ب‌-تجسيد إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة “إسرائيل”، وستبقى أيدينا ممدودة للسلام.

ت‌-إيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استناداً لقرار الجمعية العامة 194 وكما حدد في مبادرة السلام العربية لعام 2002.

ث‌-حل قضايا الوضع النهائي كافة استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وبخاصة القدس الشرقية المحتلة، باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، والتأكيد على رفضنا الحديث عن القدس باعتبارها عاصمة لدولتين، أو عاصمة فلسطين في القدس.

ج‌-رفض الحلول الانتقالية أو المرحلية والمجتزأة، والدولة ذات الحدود المؤقتة، وما يسمى الوطن البديل، أو إبقاء الأوضاع على ما هي عليه، ورفض الدولة اليهودية.

ح‌-مطالبة حكومة الاحتلال “الإسرائيلية” بتنفيذ ما ترتب عليها من التزامات وبما يشمل وقف النشاطات الاستيطانية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، والتأكيد على عدم شرعية الاستيطان والإفراج عن جميع الأسرى، إضافة إلى تنفيذ ما ترتب على حكومة الاحتلال من التزامات في الاتفاقات الموقعة، بما فيها تفعيل اللجنة الثلاثية ضد التحريض، ووقف الاجتياحات .

خ‌-لقد حدد المجلس الوطني الفلسطيني في جلسته عام 1988 هذه الثوابت المرتكزة إلى القانون الدولي والشرعية الدولية، وعندما وقعنا اتفاق أوسلو عام 1993، حدد هدف عملية السلام بتنفيذ القرارين ” 242 ” و” 338 “، وثبت جدول أعمال المفاوضات النهائية ليشمل القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والأمن والمياه والأسرى ليتم التفاوض حولها وإيجاد حلول لها خلال الفترة الانتقالية التي حددت بخمس سنوات تنتهي عام 1999، إلا أن حكومة الاحتلال تنكرت لمبادئ اتفاق أوسلو وجداوله الزمنية.

د‌- العمل باتجاه مراجعة الاتفاقيات الموقعة كافة مع الجانب “الإسرائيلي،” نتيجة لإنتهاء مددها، وتغيير الظروف وعدم التكافؤ بين الطرفين، وعدم التزام الجانب “الإسرائيلي” بتلك الاتفاقات.

ذ‌- دعم مواصلة عمل اللجنة المختصة بالتواصل المجتمعي مع المجتمع “الإسرائيلي”، والتي تعتبر أحد أهم أدوات التأثير على شعب الدولة المحتلة والمناصرين فيها لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وبهدف شرح الرؤية الفلسطينية للسلام.

ر‌-دعم عقد المؤتمر الدولي للسلام وفقاً للمبادرة الفرنسية بما يضمن مرجعيات محددة تستند إلى القانون الدولي والشرعية الدولية، وسقوف زمنية للمفاوضات والتنفيذ، وآليات متابعة ومراقبة دولية جديدة تضمن التنفيذ الدقيق والأمين لما يتفق عليه.

2- الدفع ببذل كل الجهود الممكنة لإزالة أسباب الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية عامة، وإجراء الانتخابات المحلية، مع استمرار جهودنا الحثيثة لفك الحصار الظالم عن أهلنا في قطاع غزة.

3-ترسيخ وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية وتطويرها في المجالات كافة. وتعزيز صمود شعبنا على الأرض وخاصة في القدس والأغوار والمناطق المسماة ” ج “، ومقاطعة منظومة الاستيطان بكل إفرازاتها.

4-ترسيخ مكانة دولة فلسطين القانونية وشخصيتها السياسية كما حددها قرار الجمعية العامة 67/ 19 / 2012، كدولة مراقب والسعي للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومواصلة العمل على انضمام دولة فلسطين للمؤسسات والمنظمات والمواثيق والبروتوكولات الدولية.

5-تعزيز علاقات دولة فلسطين الخارجية من خلال الحصول على اعتراف الدول التي لم تعترف بها بعد. ( 138 دولة اعترفت بدولة فلسطين )، أو رفعت مستواها، وتشكيل اللجان المشتركة وتوقيع الاتفاقيات الثنائية.

6-مواصلة العمل مع المنظمات الدولية، وبخاصة اليونسكو، من أجل صيانة الهوية الحضارية والتاريخية والدينية لمدينة القدس ومقدساتها، ومدينة بيت لحم والخليل وغيرها، والبناء على ما تحقق في قرارات اليونسكو ذات الصلة، بالتعاون والتنسيق مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.

7-استمرار بناء وامتلاك سفارات دولة فلسطين في مختلف القارات واستبدال الإيجارات بعقارات مملوكة للدولة، لدينا 103 سفارات في الخارج 90 منها ملك لدوة فلسطين، ولدينا ارض تحت البناء في موريتانيا وتونس والسودان والكويت واليابان والبحرين قريبا.

8-تعزيز وتقوية وكالة التعاون الدولية الفلسطينية في وزارة الخارجية والتي تقدم الخبرات والمساعدات الفلسطينية للدول الصديقة.

9-العمل وفقاً لخطة شاملة للتعامل مع الأخطاء التاريخية التي ارتكبت بحق شعبنا وبلدنا فلسطين، بهدف تصحيح هذه الأخطاء (وعد بلفور وغيره).

10-متابعة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية، للانتصاف لضحايانا ومحاسبة مجرمي الحرب، وصولاً لفتح تحقيق قضائي في جرائم الاحتلال التي ارتكبت بحق شعبنا في المجالات كافة.

11-التأكيد على موقفنا الثابت بمحاربة الإرهاب أياً كانت دوافعه ومصادره، وبما يشمل إرهاب الدولة وإرهاب المجموعات الاستيطانية، والتعاون إقليمياً ودولياً في هذا المجال، واستمرار تمسكنا بثقافة السلام والتسامح ونبذ العنف والتطرف، والعمل على حل النزاعات بطرق سلمية.

12-استمرار تعزيز ثقافة التسامح، واعتماد أسس وركائز ديننا الحنيف، ووسطيته الرائعة، كنقطة ارتكاز في نشر ثقافة التسامح وحرية الاعتقاد والعبادة.

13-تعزيز العلاقات مع الأشقاء العرب، واستمرار التنسيق والتعاون من خلال لجنة متابعة مبادرة السلام العربية والعمل على الصعد كافة وبما يشمل منظمة التعاون الإسلامي ودول عدم الانحياز، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية.

14-التأكيد على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، وعلى رفضنا الحازم والصارم لأي تدخل في شؤوننا الداخلية والحفاظ على قرارنا الوطني المستقل.

15-رفضنا تفتيت الدول العربية، والفوضى والتأكيد على موقفنا الثابت باتجاه الحلول السلمية في الدول العربية وذلك من خلال الحوار الوطني الشامل. والتعبير عن رفضنا لإثارة النعرات المذهبية والطائفية والعرقية بين الشعوب العربية.

16-التأكيد على موقفنا ومساعينا لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي، وغيره من أسلحة الدمار الشامل، وبما يشمل دولة “إسرائيل” الدولة الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية في المنطقة.

17-رفض الهيمنة على المنطقة بأشكالها كافة، ورفض استبدال الهيمنة الدولية بالهيمنة الإقليمية بأي مكان.

18-الرفض التام لما يسمى بقانون جاستا الأمريكي.

19-نتطلع لبناء علاقة إيجابية وبناءة مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وفقاً للأسس والركائز الواردة أعلاه.

ثانياً: استمرار بناء المؤسسات وتجسيد استقلال الدولة:

1-استمرار بذل كل جهد ممكن لتعزيز صمود أبناء شعبنا في عاصمتنا القدس الشرقية وتمكينهم في المجالات كافة. ودعا سيادته الى زيارة القدس وتقديم الدعم لتعزيز صمود اهلها.

2-استمرار الاهتمام بالأسرى والأسيرات والأطفال الأسرى، وعائلاتهم والأسرى المحررين والجرحى وعائلات الشهداء.
3-التأكيد على أهمية صندوق الضمان الاجتماعي ليغطي أبناء شعبنا كافة.

4-دعم أبناء شعبنا الفلسطيني في مخيمات اللجوء والمنافي، والنهوض بالمسؤوليات في إيجاد آليات لتوفير المساعدات لأبناء شعبنا، كتعميم تجربة مؤسسة محمود عباس لمساعدة الطلبة المحتاجين في لبنان إلى مناطق أخرى، وتوفير فرص العمل عبر تمويل المشاريع الصغيرة في مخيمات اللجوء في لبنان وسوريا، والعمل على ضرورة استمرار الأونروا في تحمل مسؤولياتها عن هذه المخيمات. كل فلسطيني في لبنان يحصل على الثانوية العامة علينا توفير تعليم له حتى يتخرج من الجامعة.

5-مواصلة العمل على مواءمة القوانين والتشريعات المحلية مع نظيراتها الدولية.

6-الإهتمام بأبناء شعبنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وضمان الحياة الكريمة لهم من خلال توفير التعليم وفرص العمل المناسبة.

7-ترسيخ الحقوق والحريات العامة والخاصة، وحقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل، والعبادة، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني والابتعاد عن التعصب وإثارة الفتن، وفقاً للمعايير الدولية.

8-الحفاظ على مبدأ فصل السلطات واحترام القضاء وتحديثه، وتعزيز مبادئ الشفافية والحكم الرشيد. مؤخرا تم تأسيس المحكمة الدستورية وهذا شيء مهم، مؤكدا حرصه التام على فصل السلطات الثلاث.

9-التأكيد على مبادئ السلطة الواحدة والسلاح الشرعي الواحد وسيادة القانون واجتثاث الفوضى والفلتان بأشكاله كافة. لن نسمح بلفلتان الأمني وكل من يعبث يالأمن سنقطع يده.

10-مواصلة حماية أملاك الدولة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وأملاك الأوقاف والعمل على إزالة أية تعديات عليها، واستثمارها وتطويرها لصالح المنافع العامة.

11-استمرار ترسيخ الاقتصاد الحر وحماية المستثمر المحلي والأجنبي والحفاظ على حقوقه كاملة.

12-فك الارتباط عن الإحتلال باتجاه إنجاز الاستقلال التام، وذلك بخلق مزيد من المشروعات، وفرص العمل المناسبة لتحقيق ذلك.

13-ترشيد القطاع العام إلى الحد الضروري وبما يضمن تطوير قطاع خاص وطني قوي يتكامل مع القطاع العام لبناء مؤسسات الدولة العصرية.

14-الاستمرار في محاربة أشكال الفساد كافة وترسيخ مبادئ المساءلة والمحاسبة.

15-اعتماد الصناعة الإنتاجية والتكنولوجية كطريق للاعتماد على الذات وترسيخ ركائز الاقتصاد.

16-استمرار تطوير قطاع التعليم ونوعيته وخاصة المهني وقطاعات السياحة والبنى التحتية والصحة والنقل والمواصلات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والطاقة المتجددة والإنشاءات والثقافة والحكم المحلي، والرياضة وباقي القطاعات وبما يتوافق مع طبيعة دولة فلسطين وانفتاحها على الشعوب والحضارات والديانات.

17-دعم قطاع التعاونيات كافة، الصناعية والإسكانية وغيرها، ودعم وحماية الزراعة الفلسطينية، وحماية المنتجات الوطنية ومنحها الأولوية على غيرها.

18-تشجيع التميز والإبداع وتوفير الإمكانيات للمتميزين والمبدعين، ودعم البحث العلمي في المجالات كافة.

19-بناء المزيد من المناطق الصناعية والحدائق التكنولوجية وتطويرها ونشرها في مختلف محافظات فلسطين.

20-حماية الآثار وتنفيذ برامج التطوير والصيانة، وذلك لتعزيز إمكانيات تطوير السياحة لدولة فلسطين، وتشجيع السياحة الدينية إلى القدس وبيت لحم والخليل.

21-الاهتمام بالاكتشافات الغازية والبترولية وباقي الثروات الطبيعية في فلسطين.

22-تعزيز الاهتمام بالقطاع الفني وبما يشمل المسرح والموسيقى والسينما والفنون الجميلة.

23-تطوير قطاع المياه وفقاً للحاجات البشرية والزراعية وتطوير إمكانية الاستفادة من ثروات البحار (البحر الأبيض المتوسط، البحر الميت).

24-حماية المناخ والبيئة وفقاً للمعايير الدولية.

25-رعاية الكتاب والأدباء والشعراء في دولة فلسطين.

26-تبني وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة ومكافحة الفقر والبطالة كما اعتمدتها الأمم المتحدة. سنطلب تشكيل لجنة من أجل التعاطي مع القضايا الخاصة بقطاع غزة.

ثالثأ- على صعيد حركة فتح:

سنعمل على انتظام جلسات الأطر الحركية وتفعيل دور المجلس الثوري ليكون مع اللجنة المركزية وبالتعاون مع الأقاليم والمنظمات الشعبية والمكاتب الحركية وجميع الأطر القاعدية السياج المنيع للحركة وشبكة الأمان الحامية لها. كما وسنعمل على توحيد الجهد الإعلامي للحركة وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي لشرح معاناة شعبنا وشرح برنامج عملنا.

أهمية مواصلة العمل على صياغة برامج لدمج واستقطاب الشباب في الجامعات والأوساط الشعبية من أجل تنفيذ مشروعنا الوطني.

استمرار العمل للمحافظة على هوية الحركة ببعدها الجماهيري والنضالي كحركة تحرر وطني تسعى لإنجاز مهامها التي انطلقت من أجلها.

استمرار العمل على إشاعة الأجواء الديمقراطية في الأطر الحركية وإشراكها في القرارات الاستراتيجية والهامة.

سنتابع العمل على إنجاز مدرسة الكادر لتأهيله في مختلف مجالات العمل من أجل تنفيذ توجهاتنا السياسية والنضالية والمجتمعية في إطار برنامج البناء الوطني الشامل الذي يأخذ بعين الاعتبار تقييم التجربة والانطلاق نحو المستقبل، مستفيدين من خبرات المتقاعدين العسكريين والمدنيين، ومشاركتهم في الأطر التنظيمية المختلفة وكل حسب قدراته.

ومن أجل تمكين الحركة من الإيفاء بالتزاماتها فإننا سوف نسعى إلى توسيع الامكانيات المالية واستكمال حصر الأملاك في الخارج وخاصة في لبنان وسوريا والتي استطعنا استعادة بعض منها، ولا زالت لجنة حصر الأملاك تقوم بعملها وسوف نستمر بهذا الأمر.

التأكيد على أهمية الالتزام بدفع الاشتراكات الحركية بانتظام.

استمرار العمل على تنمية الاستثمارات وصولاً إلى مرحلة التمويل الذاتي.

وقدم سيادته ملخصا حول أهم الانجازات، التي ساهمت حركة فتح في وضع رؤيتها، وانجاحها، وقد تمت بمصادقة منظمة التحرير الفلسطينية خلال الفترة التي تلت المؤتمر السادس، وحتى تاريخه، وهي:

في مجال العلاقات الدولية:

– حصلنا لأول مرة في تاريخ الشعب الفلسطيني، على شهادة ميلاد لدولة فلسطين في النظام الدولي، وذلك في 29 نوفمبر 2012، وقد حصلت دولة فلسطين على عضوية كاملة في العشرات من المعاهدات والوكالات الدولية مثل منظمة اليونسكو، ومحكمة الجنايات الدولية، ومواثيق جنيف الدولية لحقوق الإنسان وغيرها، وسنواصل عملنا وجهودنا، لنيل العضوية الكاملة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

– تعترف بنا حالياً 138 دولة، 40 منها تمت في الفترة من 2009 وحتى تاريخه، وكان آخرها السويد والفاتيكان.

– لقد أقمنا علاقات دبلوماسية واسعة، وقد أصبح لدينا 103 سفارات وبعثات مقيمة، هذا بالإضافة إلى تمثيل غير مقيم مع غالبية دول العالم.

– ضاعفنا بعدة مرات السفارات التي نمتلكها، حيث أصبحت 120 عقاراً، منها 80 مقراً جديداً، وعدد 14 مقراً آخر قيد التنفيذ، تضاف إلى عدد 26 عقاراً كنا نمتلكها سابقاً، وقد تم تسجيلها جميعاً باسم منظمة التحرير الفلسطينية.

– أنشأنا وكالة للتعاون الدولي تقوم بأعمال الإغاثة، ومد جسور التعاون مع شعوب العالم.

– نشارك بانتظام في مؤتمرات القمم العربية، وعدم الانحياز، والمؤتمرات الإسلامية، والقمم الإفريقية، والجمعية العامة للأمم المتحدة سنوياً في نيويورك، ومؤتمر المناخ وغيرها، وذلك من أجل تأمين الدعم والتأييد لقضية شعبنا.

– قمنا بعشرات الزيارات الثنائية، بهدف تطوير علاقات الصداقة والتعاون، وشرح الموقف الفلسطيني، وحشد الدعم العربي والدولي وطلب الاعتراف بدولة فلسطين.

– ومن دواعي الفخر والاعتزاز أنه وأثناء زيارتي الأخيرة للاتحاد الأوروبي تم استقبالنا كدولة مستقلة، حيث، ولأول مرة عزف النشيد الوطني الفلسطيني والأوروبي في مقر البرلمان الأوروبي في سبتمبر الماضي، ورفع العلمان الأوروبي

والفلسطيني؛

– حصلنا على دعم أوربي واسع وصدر العديد من البيانات الأوروبية الداعمة لحقوقنا، واتخذت قرارات وإجراءات ضد منتجات المستوطنات، ونبذ الشركات الأوروبية العاملة في المستوطنات، ولدينا لجان حكومية مشتركة مع عدد كبير من الدول الأوروبية، وكذلك اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وعلى مستوى الاتحاد من أجل المتوسط.

– وعلى مستوى الانجازات الدولية في المجال البرلماني فقد أصبح المجلس الوطني الفلسطيني عضوا كاملا في الاتحاد البرلماني الدولي، وعضوا كاملا في الجمعية البرلمانية الاورومتوسطية وبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط، وحصلنا على العضوية المشاركة في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. هذا بالإضافة إلى عضوية فلسطين الكاملة في العديد من البرلمانات الإقليمية، ومنها العربية والأسيوية والإسلامية والعضوية المراقبة في الاتحاد البرلماني الإفريقي.

في مجال بناء المؤسسات والحكم الرشيد:

– تم تطوير الهياكل الحكومية، وإصدار القوانين الضرورية لتشكيل حكومة تعمل مؤسساتها وفق نظم الحكم الرشيد، ولا ينقصها إلا تحقيق نهاية الاحتلال، وإعلان استقلال الدولة، وذلك بشهادة المنظمات الدولية.

– تم بناء مؤسسات دولة فلسطين على أساس الالتزام بسيادة القانون، واعتماد المعايير الدولية في المحاسبة، والشفافية.

– في مجال تطوير قوانين ونظم حديثة لإدارة شؤون الوظيفة العمومية، فقد شهدت الإدارة العامة والخدمة المدنية تطورات نوعية في السنوات الست الماضية.

– واصل ديوان الرقابة المالية والإدارية تطوير أعماله وتقديم تقاريره السنوية ما ساعد على ضبط الآداء ومراقبته.

– يجري العمل على تنمية صندوق التقاعد والمحافظة على حقوق المتقاعدين وتطويرها.

– وفي مجال مكافحة الفساد، تم إنشاء هيئة لهذه الغاية في العام 2010 ، وفق قانون ونظم متطورة، وتقوم بدور هام في التوعية والتحقق والإحالة للهيئات القضائية.

– ولا يفوتنا أن نشيد بالدور الهام لمركز الإحصاء الوطني الفلسطيني.

– في مجال الانتخابات المحلية، حالت ظروف قاهرة دون إجراء هذه الانتخابات مؤخراً، وسيتم تحديد موعد جديد للانتخابات المحلية عند انتهاء الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لذلك.

– في مجال توثيق رموز الدولة واستخدام اسم “دولة فلسطين” بدلاً من السلطة الفلسطينية”

– أصدرنا قانون حرمة العلم، باعتباره أحد رموز السيادة. وعملنا جاهدين ونجحنا في رفعه عالياً على مقرات الأمم المتحدة.

– كما تم توثيق ونشر السلام الوطني الفلسطيني، وأنشأنا عدد من الفرق الموسيقية في الأمن الوطني والشرطة لعزفه في المناسبات الرسمية. وكذلك حددنا مواصفات شعار الدولة، وتم اعتماده في الأوراق الرسمية.

– قمنا بإصدار مجموعات من أوسمة الدولة، والميداليات المدنية والعسكرية، وقد تم منح العديد منها للشخصيات الفلسطينية والعربية والأجنبية، تقديراً لها على إنجازاتها لخدمة فلسطين.

في مجال تمتين الاقتصاد الوطني:

الجميع يعلم أن الاحتلال “الاسرائيلي” لبلادنا هو المعيق الأكبر للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، ورغم ذلك فإننا نعمل للتخفيف من وقعه من خلال التنسيق والشراكة بين القطاع العام والخاص، في سن القوانين التي تشجع الاستثمارات وإنشاء شراكات استراتيجية بين صندوق الاستثمار الفلسطيني، والمستثمرين الفلسطينيين والعالميين، وفي نفس الوقت، مواصلة العمل مع المنظمات الدولية، والمانحين من أجل تهيئة البنية التحتية والمساهمة في مشروعات تساند الاقتصاد الفلسطيني.

ومن أهم القطاعات الإنتاجية التي نعمل على تطويرها بهدف إحداث فرق كبير في الانتاج والتنمية المستدامة، قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والطاقة المتجددة، وتنمية الموارد الطبيعية، والاتصالات والتكنولوجيا والحلول الذكية، وقطاعات البنية التحتية والنقل والمواصلات والتطوير العقاري والسياحة.

قطاع الصناعة، وإنتاج الطاقة، والغاز والبترول

يحقق هذا القطاع ناتجاً قدرة أربعة ونصف مليار دولار تشكل حوالي 40? من الناتج المحلي الإجمالي.

قمنا بتطوير وتشغيل المدينة الصناعية الزراعية في أريحا بدعم من اليابان، والمدينة الصناعية في بيت لحم بدعم من فرنسا، والمنطقة الصناعية في جنين بدعم من ألمانيا وتركيا، ويجري العمل على تطوير توسيع مدينة غزة الصناعية بدعم من الاتحاد الأوروبي، إضافة المناطق الصناعية البلدية، والمشاغل الحرفية، مصانع الأدوية التي نفتخر بها.

وتقوم سلطة الطاقة بدور مركزي في تطوير قطاع الطاقة، وتشجيع المستثمرين، ومن ضمنها برنامج إنتاج الطاقة الشمسية، وإننا نحث المستثمرين للقدوم، ومن جانبنا سنواصل تقديم التسهيلات اللازمة، وتوفير الأراضي، على طريق تحقيق الاستقلال في مجال الكهرباء.

وفي مجال عمل صندوق الاستثمار الفلسطيني:

– حقق صندوق الاستثمار الفلسطيني إنجازات هامة في مجال تركيز الاستثمارات داخل فلسطين.

– في قطاع الطاقة تم منذ أيام وضع حجر الأساس، لإنشاء أول محطة لتوليد الكهرباء في محافظة جنين، والتي ستعمل على تزويد ما يقارب 40% من احتياجات فلسطين للكهرباء، بحجم استثماريٍ متوقع أن يصل إلى حوالي 600 مليون دولار أمريكي، بشراكة بين الصندوق وشركات فلسطينية أخرى.

– في الوقت الذي بدأ فيه الصندوق بتنفيذ برنامج واعدة للطاقة الشمسية في مختلف محافظات الوطن.

– وفي قطاع الصناعات الإنشائية، وضعنا حجر الأساس لمصنع الاسمنت، باستثمار 300 مليون دولار.

– أما في القطاع العقاري: ضاحية الريحان العقارية وضاحية الجنان النموذجية في محافظة جنين، ومشروع “مدينة القمر” في الأغوار، ومركز الإرسال.

– تمويل وضمان القروض التشغيلية لأكثر من 4000 مشروع وبرنامج تمكين اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في لبنان.

– ضخ الاستثمارات واستقطاب استثمارات خارجية وتطوير القطاعات الافتصادية الواعدة، مثل قطاعات السياحة، الاتصالات، والبنوك، والصناعة والزراعة، والصحة.

في مجال مساهمة المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار “بكدار”:

قامت بكدار، وهي المؤسسة التي أنشأتها منظمة التحرير الفلسطينية عند العودة للوطن، وقد أنجزت 5000 مشروع على مستوى الوطن في الضفة وبما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، في مختلف مجالات التنمية، والبنية التحتية، وبرامج خلق فرص عمل، ولعل من أهم المشاريع الوطنية الكبرى، التي يجري بناؤها حالياً تحت إشراف “بكدار”: مستشفى خالد الحسن للسرطان، ومستشفى هوغو تشافيز للعيون.

في مجال الاستثمار العقاري:

هناك نهضة عمرانية كبيرة في فلسطين: مشروع مدينة روابي المتكاملة، ومشاريع شركة بريكو، وعشرات الآلاف من الوحدات السكنية الجديدة التي بناها مستثمرون وطنيون.

في مجال تطوير قطاع الزراعة:

يعتبر قطاع الزراعة من أهم روافد الاقتصاد الوطني: تم إنشاء مؤسسة الإقراض، وإنشاء صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية، وإعفاء المزارعين من ضريبة الدخل.

ولولا سيطرة إسرائيل على أكثر من 60% من أرضنا وبخاصة منطقة الأغوار، لكان الوضع مختلفاً تماماً.

نعمل على تقديم المساعدات للمتضررين من اعتداءات الاحتلال في الضفة والقطاع بتمويل مشكور من الاتحاد الأوروبي بقيمة تصل إلى 17 مليون يورو.

ومن أجل تعزيز صمود المزارعين على أرضهم سيتم تعويض المزارعين المتضررين من الكوارث الطبيعية، اعتباراً من بداية الشهر القادم بقيمة 20 مليون شيكل.

في مجال إنتاج التكنولوجيا وصناعة الابتكار

من أجل تمكين الشباب، وضعنا حجر الأساس لأول حديقة تكنولوجية في فلسطين بدعم كريم من حكومة الهند الصديقة في حرم جامعة بيرزيت، ويجري العمل مع حكومة كوريا الجنوبية على مشروع مماثل، سيتم إقامته في منطقة أخرى، وذلك من أجل إنتاج التكنولوجيا، وصناعة الابتكارات، وتشجيع الريادة.

هناك شركات عالمية تحقق دخلاً بالمليارات قامت على فكرة لشاب، أو شابة، أتيحت لهم الفرصة لتطويرها وإنتاجها.

الانجازات في مجال الإبداع والتميز:

قمنا بإنشاء المجلس الأعلى للإبداع والتميز في 2013، وتم إنشاء صندوق لدعم الإبداع والتميز، وذلك بهدف تمكين الشباب وانخراطهم في بناء المستقبل وتوطين العقول الفلسطينية وتنميتها، وقد قام المجلس بدعم 35 مشروعاً وبناء قدرات 980 شاباً وشابة، وبالشراكة مع القطاع الخاص.

الإدارة المالية الحكومية وأثرها على الاقتصاد الوطني:

نجحت دولة فلسطين في إنشاء منظومة إدارة مالية حكومية، شهد لها البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والدول المانحة، حيث تحققت زيادة مؤكدة للإيرادات بأكثر من ثلاثمائة مليون دولار سنوياً.

هذا وقد واصلنا تحمل النفقات والاحتياجات لأهلنا في الشتات، وخاصة في لبنان وسوريا. أما بالنسبة لأهلنا في قطاع غزة، فقد تحملت الموازنة العامة، وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة ما قيمته 14 مليار دولار، وبمعدل شهري قدره 120 مليون دولار.

إلا أن أعباء الموازنة تتطلب مواصلة الدول الشقيقة والصديقة الوفاء بالتزاماتها ودعمها المشكور والمقدر من شعبنا.

وفي مجال قطاع التمويل والبنوك:

لقد تم تحقيق إنجازات كبيرة في مجال تطوير قطاع البنوك والتمويل في فلسطين، من خلال عمل 15 بنك، وشركات تمويل وإقراض للمشاريع، وشركات تأمين وسوق فلسطين المالي، وقد استطاعت سلطة النقد الفلسطينية تنظيم هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الفلسطيني على أحدث المعايير العالمية

وفي مجال إعادة إعمار ما دمره الاحتلال “الإسرائيلي” في قطاع غزة: فقد نظمنا مؤتمر المانحين بالقاهرة، وواصلت الحكومة الإشراف على تنسيق وصول الدعم الذي وصل لأكثر من مليار ونصف المليار دولار، وعملت الحكومة بالشراكة مع المنظمات المالية والمانحين على إعادة ترميم وإعمار غالبية المؤسسات التعليمية والصحية وشبكات المياه والكهرباء، وأكثر من مائة ألف منزل بين ترميم جزئي أو كلي، ولازالت العملية مستمرة، لذلك نحث الأشقاء والأصدقاء على مواصلة دعمهم المشكور.

إن عدم وجود منافذ دولية حرة من مطارات، وموانئ للاستيراد، والتصدير، يفقدنا ملايين السياح، والمستثمرين من الفلسطينيين والأجانب، هذا وإن عدم استغلال أكثر من (60%) من أرضنا في المناطق (ج)، وبما فيها عدم استغلال الموارد الطبيعية من حصتنا في البحر الميت، وعدم استغلال شواطئه في مشروعات سياحية، يفقدنا أكثر من (3,5) مليار دولار سنوياً، وفق تقارير البنك الدولي الأخيرة.

تنمية الموارد والممتلكات الحكومية والحفاظ على أملاك الدولة: نعمل من ناحية على إقامة مبانٍ ومنشآتٍ لجميع المؤسسات الحكومية والأمنية، بحيث تكون جميعها ملكاً حكومياً ووطنياً.

نحافظ على الأراضي الحكومية وتخصيصها لاستخدامات تساعد على تنمية الإيرادات.

فقد استعدادنا وثبتنا أملاك منظمة التحرير الفلسطينية الموجودة في الخارج.

في مجال تطوير الثروة المائية:

يعلم الجميع حجم كارثة تلوث أحواض المياه الجوفية في قطاع غزة، ولهذا فإننا نعمل على تحلية المياه في ثلاث محطات صغيرة في القطاع، وإنشاء محطات للصرف الصحي، وتكريرها للحصول على المياه الصالحة لري المزروعات بقيمة 600 مليون دولار، بالتعاون مع الاتحاد من أجل المتوسط والبنك الإسلامي للتنمية وعددٍ من الدول ليتم إنشاؤها قبل 2020.

ومن ناحية أخرى، يسيطر الاحتلال “الإسرائيلي” على أكثر من (85%) من مخزون المياه في الضفة الغربية، من خلال سيطرتها على الأحواض المائية الواقعة في مناطق (ج).

الأهمية الكبيرة لتمكين فلسطين من استخدام 37 كم من شواطئها على البحر الميت، كل ذلك مع عدم الإجحاف بحقنا في مفاوضات المياه، التي ستتم وفق القانون الدولي. هذا وسنواصل العمل من أجل استرداد جميع حقوقنا المائية.

في مجال بناء وخلق بنية اجتماعية قوية ومستدامة:

لقد أكدت حركة فتح على الدوام على ضرورة تعزيز البنية الاجتماعية لتكون قوية ومتماسكة في وجه ممارسات الاحتلال “الإسرائيلي” في بلادنا، وهي تواصل جهودها عبر دعم البرنامج الوطني لإنهاء الاحتلال بالطرق السياسية والدبلوماسية.

هذا وقد حققنا انجازات كبيرة، في المجالات الاجتماعية التي تهدف لتحسين رفاه وحياة شعبنا وتحويله لمجتمع عصري خلال السنوات العشر الماضية، وذلك في ظل نظام يحافظ على سيادة القانون، والأمن، ويرسخ ثقافة الحوار والسلام، ويعزز الانتماء والتمسك بالموروث الثقافي والتاريخي، ومواصلة إعلاء شأن العمل الوطني، وأهمية التضحيات التي قام بها شهداؤنا، وجرحانا، وأسرانا، والعناية بهم وبعائلاتهم، وتأكيد حقنا في المقاومة الشعبية السلمية ضد الاحتلال “الإسرائيلي” لبلادنا، وفي نفس الوقت يؤكد على أهمية العلم والعمل وتحقيق العدالة الاجتماعية ويتيح الفرصة للمجتهدين وأصحاب الكفاءات.

في مجال الصحة:

تم تطوير النظام الصحي باعتباره منظومة متكاملة، فقد تم إنشاء المجلس الصحي الفلسطيني الأعلى، كما نقوم بتشجيع الحكومة والقطاع الخاص والجامعات على السواء لبناء المستشفيات والمراكز الصحية. ويجري حالياً مضاعفة عدد المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الولادة في جميع محافظات الوطن.

يتم حالياً تشييد مستشفى العيون هوجو تشافيز في ترمسعيا بتمويل من الحكومة الفنزويلية، ومستشفيات حلحول ودورا بتمويل إيطالي، ومركز خالد الحسن للسرطان، وقد تم افتتاح المستشفى الاستشاري وهو استثمار خاص، وتم اعادة تأهيل وتشغيل مستشفى طوباس ومستشفى المحتسب.

كما تم انجاز العديد من المشاريع الصحية في اطار عملية اعادة الاعمار، ونقوم بعمل تحويلات للمستشفيات الفلسطينية في القدس ومساعدتها لإنشاء أقسام جديدة فيها من خلال العديد من الدول المانحة.

في مجال التأمين الصحي، فقد تم توسيع العلاج المجاني ليشمل شرائح واسعة منها، جميع سكان قطاع غزة، واتحاد ذوي الاحتياجات الخاصة، والعاطلين عن العمل، الأسرى وأسر الشهداء، والحالات الاجتماعية، بالإضافة لما تقدمه وكالة الأونروا. وإننا نعمل على تطوير نظام التأمين الصحي، بحيث يكون شاملاً.

في مجال التعليم والتعليم العالي:

التعليم بالنسبة لكل فلسطيني يعيش في الوطن أو في الشتات، كان ولا يزال من أهم وسائل تطوير مستقبلهم وحياتهم، ونحن نفتخر على الدوام بأننا من بين شعوب المنطقة والعالم الأكثر تعليماً، وكانت تعليماتنا لجميع الحكومات التي شكلناها، بإعطاء اهتمام خاص للتعليم وتطوير المناهج التربوي

اترك تعليقاً